يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تقرير أمريكي: موجة جديدة من العقوبات تضرب تركيا

الإثنين 18/نوفمبر/2019 - 02:40 م
المرجع
أحمد سامي عبدالفتاح
طباعة
نشرت مجلة نيويورك الأمريكية تقريرًا، الخميس 14 نوفمبر 2019، يناقش طبيعة العلاقات بين واشنطن وأنقرة، خاصةً في الفترة الأخيرة.

ووصف التقرير تركيا، بأنها حليف بالاسم فقط للولايات المتحدة، خاصةً بعد أن سمحت الأولى لعناصر تنظيم داعش الإرهابي بالتسلل عبر حدودها الجنوبية إلي سوريا قبل أن تقوم بغزو سوريا؛ من أجل محاربة التنظيمات الإرهابية على حد زعمها.


كما جاء في التقرير، أن الحرب التي شنتها تركيا على وحدات حماية الشعب الكردية مثلت معضلة كبيرة؛ لإرساء التعاون بين الطرفين، خاصةً أن الولايات المتحدة قد قدمت دعمًا عسكريًّا كبيرًا لهذه الوحدات؛ من أجل قتال داعش.


ولم يغفل التقرير طبيعة العلاقات التركية الإيرانية؛ حيث ذهبت الكاتبة روبن رايت إلى اتهام تركيا بالعمل مع إيران على تقويض النفوذ الأمريكي، ليس فقط في سوريا ولكن في الشرق الأوسط عمومًا، هذا اضافة إلى مساعدة أنقرة لطهران على تجنب العقوبات الأمريكية المفروضة عليها؛ بسبب برنامجها النووي.



ومنح التقرير مساحة كافية لتحليل طبيعة العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، في أعقاب محاولة الانقلاب المزعوم، التي حدثت في 2016، والتي اتهمت أنقرة حركة الخدمة بالوقوف خلفها بقيادة جولن.


وأكد الكاتب، أن الالاف تم فصلهم من عملهم؛ لمجرد أنهم معارضون للنظام الحاكم، أما إذا كنت داعمًا للناتو، فإن ذلك بكل تأكيد سيدمر حياتك المهنية، وهذا الأمر من شأنه، أن يؤدي للمزيد من التباعد بين تركيا والناتو في الوقت الحالي، حتى لو حاول الطرفان التغطية على هذا الأمر، من خلال التصريحات الصحفية المزيفة؛ لأن الخلل واضح لكل المختصين في هذا المجال، خاصةً أولئك الذين يدعون أهمية عدم حدوث شقاق كامل بين الطرفين - بحسب التقرير.

ولم يغفل الكاتب، أن أسباب حدوث الشقاق على هذا النحو، هو صعود حزب العدالة والتنمية لسدة الحكم، خاصةً أن هذا الحزب يتبني سياسة عدائية ضد الغرب والولايات المتحدة.

وعقد الكاتب مقارنة، بين الوضع الآن وبين التحالف الذي كان قائمًا بين الطرفين في الستينات من القرن الماضي؛ حيث شاركت الدولتان نفس الرؤى بخصوص الاتحاد السوفيتي، وبخصوص انتشار الشيوعية الثورية.

في نهاية التقرير، أكد الكاتب أن التوتر لا يزال قائمًا، وأن موجة جديدة من العقوبات قد تضرب تركيا مستقبلًا، إذا قامت بتفعيل منظمة إس 300 الروسية، التي تعتبرها أنقرة حقًا سياديًا لها، وهو ما لا تقبله الولايات المتحدة.

وفقا لفيليب جوردان، الباحث بمجلس العلاقات الخارجية في واشنطن، والذي شغل منصب منسق سياسات البيت الأبيض حول الشرق الأوسط، خلال ولاية أوباما الثانية، فإن تركيا قد ابتعدت كثيرًا عن الولايات المتحدة الأمريكية في الفترة الأخيرة؛ حيث تقاربت مع كل من روسيا وإيران عسكريًّا على حساب الغرب والناتو، وذلك على عكس ما كان عليه الوضع قبل 10 أعوام؛ حيث كان دور العسكرين في الحياة السياسية محدودًا، كما كان هناك مساحة كبيرة ممنوحة للحريات السياسية.

الكلمات المفتاحية

"