يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حفاظًا على مسلميها.. فرنسا تنزع «سم الكراهية» من أنياب اليمين المتطرف

السبت 14/سبتمبر/2019 - 10:30 ص
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

أوقفت قوات الأمن الفرنسية- مساء الجمعة 13 سبتمبر 2019-  دبلوماسيًّا كان «عضوًا نشطًا» في مجموعة يمينية خططت لاعتداءات ضد مسلمين في فرنسا، وتم اتهامه بالاشتباه في ارتباطه بمجموعة يمينية متشددة ومناهضة للمسلمين.


حفاظًا على مسلميها..

التسميم

ووفقًا لما نقلته صحيفة «لوباريزيان» الفرنسية فإن الدبلوماسي متهم رسميًّا بمقتضيات قانونية تخصّ محاربة الإرهاب، كما تتضمن الاعتداءات على المسلمين تسميم «الأطعمة الحلال»، والتخطيط لهجمات عنيفة تصل إلى القتل.


وأوقف الدبلوماسي في الثاني من يونيو الماضي، لكن المعلومة لم تتأكد للصحافة الفرنسية إلّا هذا الأسبوع.


وقال مصدر لوكالة فرانس بريس: إن الدبلوماسي كان «عضوًا نشطًا» في هذه المجموعة التي تطلق على نفسها اسم «حركة القوات العملية والميدانية» المعروفة اختصارًا بـAFO.


ويعدّ الدبلوماسي الموقوف هو العضو رقم 14 الذي يتم إيقافه في هذه المجموعة اليمينية التي تجمع نساءً ورجالاً، بين 33 و 70 سنة، يتوزع نشاطهم على مجموع التراب الفرنسي.


وتضم الجماعة اليمينية أعضاء متقاعدون يقتنعون أن الدولة غير قادرة على حمايتهم، وكذلك متطرفين يستعدون للقيام بهجمات ضد المسلمين في البلاد.


حفاظًا على مسلميها..

مشاريع «اليمين» الخطرة


واكتشفت الشرطة وجود مشاريع خطيرة لهذه المجموعة، ومن ذلك قتل أئمة، والهجوم على مساجد، ووضع متفجرات في سيارات يقودها «أفراد من شمال أفريقيا». وقد اعترف الدبلوماسي أنه حضر اجتماعًا تم خلاله الاتفاق على عملية تسميم «الأطعمة الحلال» في الأسواق الممتازة.


ونقلت الصحيفة أن الدبلوماسي تم تعيينه من لدن رئيس المجموعة، وهو شرطي سابق، رئيسًا لمنطقة «إيل دو فرانس» الواسعة الامتداد داخل فرنسا، في الوقت نفسه الذي عينت فيه السلطات هذا الدبلوماسي للعمل في السلفادور.


وتشير الصحيفة إلى أن الدبلوماسي أعطي تعليمات عن بعد، وكان على علم بمدى تقدم مشاريع العنف التي تخطط لها الجماعة، إذ كان يتوصل بمعلومات عن ذلك عبر البريد الإلكتروني.


وبحسب المصدر، فإن الدبلوماسي اعترف للمحققين أن التداريب العسكرية للمجموعة اشتملت على إطلاق النار، والركض، وصنع متفجرات ذات درجة منفخضة.


حفاظًا على مسلميها..

 تشكيلات إجرامية

وأوضحت الصحيفة أن الدبلوماسي مشتبه في توظيفه لأشخاص جدد في المجموعة، كما بينت رسائل عثرت عليها الشرطة كيف تطلع الدبلوماسي إلى جلب أسلحة من السلفادور في حقيبة دبلوماسية حتى لا يتم كشفه خلال التفتيش الأمني بالمطارات.


وتدعو مجموعة عمل القوات الميدانية إلى تشكيل «مجموعات دفاعية» تضم «مواطنين – تصفهم بأنهم جنودًا متأهبين لخوض المعارك وتحض على جمع كل ما يمكن أن يستخدم كسلاح إلى جانب البنادق الحربية والمسدسات،  وزعيمهم المدعو "جي أس" والذي يسمي نفسه "الكابتن" (وهو عسكري سابق خدم كما يقول 15 عامًا في صفوف الجيش الفرنسي)».


وتزداد قوة اليمين المتطرف في أوروبا منذ 2011، مع زيادة تدفق اللاجئين من الدول الإسلامية والشرق الأوسط، وهو ما يعارضه تيار اليمين المتطرف الذي يطالب بإعادة المهاجرين لبلادهم والحفاظ على القومية البيضاء.


وفي فرنسا، يتزعم حزب ماري لوبان اليميني الفرنسي المتطرف، التي تقول إنها تريد الحفاظ على الحضارة الأوروبية من الهجرة والعولمة.


وفي مايو الماضي، خسر الحزب طعنًا قضائيًّا، قدمه أمام محكمة أوروبية، التي أكدت عقوبة بالغرامة فُرضت على التيار المعادي للمهاجرين والاتحاد الأوروبي، وصلت قيمتها إلى 300 ألف يورو، بعدما قضت محكمة أوروبية بأن تسدد زعيمة التيار اليميني المتطرف في فرنسا ماري لوبان للبرلمان الأوروبي 298500 يورو (334300 دولار) من أموال أسيء استخدامها من قبل كتلتها اليمينية المتطرفة.


وكشف التحقيق أنه تم دفع أموال لمساعدي الحزب بشكل غير قانوني من أموال الاتحاد الأوروبي مقابل عمل تم إنجازه لصالح الحزب في فرنسا.


ومن خلال الحزب الذي أسسه والده لتيار اليمين المتطرف، تدعو لوبين، إلى إعادة إغلاق الحدود داخل أوروبا وتعد بوقف الهجرة إلى فرنسا.

"