يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

منظومة إيران الصاروخية الجديدة.. خطر حقيقي أو تهديدات جوفاء؟

الأحد 11/أغسطس/2019 - 10:34 ص
 الصواريخ البالستية
الصواريخ البالستية
إسلام محمد
طباعة

كشفت طهران النقاب، السبت 10 أغسطس عن امتلاكها منظومة جديدة للدفاع الصاروخي تم تطويرها، بإمكانها التعرف على صواريخ كروز والصواريخ الباليستية، وكذلك الطائرات بدون طيار «درون».


وتسمى المنظومة الجديدة «فلق»، وتعمل على مدى 400 كيلومتر، فيما عرض التلفزيون الإيراني لقطات لمركبة رادار متنقلة قال إنها نسخة متطورة من منظومة جاما، وهي منظومة صاروخية روسية.


وقال قائد قوة الدفاع الجوي للجيش الإيراني العميد علي رضا صباحي فرد، في تصريحات لوكالة مهر الإيرانية: إن المنظومة لها قدرات عالية وقادرة على كشف كل أنواع صواريخ كروز والصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وأنها كانت عبارة عن نسخة مطورة محليًّا من منظومة كانت خارج الخدمة منذ فترة طويلة.


وطالما كان البرنامج الصاروخي الإيراني مثار قلق للعالم بسبب جهود التطوير المستمرة فيه، إذ يعد أبرز أسباب انسحاب واشنطن في مايو 2018 من الاتفاق النووي المبرم في 2015، وفرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على طهران منذ السادس من أغسطس 2018، بهدف حثها على التخلي عن البرنامج الصاروخي، وعقد صفقة جديدة تشمل تقييد هذا البرنامج.


وكانت إيران أسقطت في يونيو الماضي طائرة استطلاع أمريكية مسيرة في الخليج العربي بصاروخ «أرض - جو»، وتقول طهران إن الطائرة المسيرة كانت تحلق فوق أراضيها، لكن واشنطن قالت إنها كانت في المجال الجوي الدولي.

منظومة إيران الصاروخية
وتشكل الصواريخ الباليستية التي يمتلكها نظام الملالي ومجموعات إرهابية غير نظامية تابعة له في المنطقة، خطرًا ومصدر قلق كبير للأمن الإقليمي والدولي، ومؤخرًا أقدمت طهران على إجراء تجربة صاروخية جديدة في تهديد لأمن العالم، ونقلت وسائل إعلام أمريكية أن إيران اختبرت صاروخًا باليستيا بإمكانه إصابة أهداف على بُعد نحو 1000 كيلومتر.


ويُظهر الإيرانيون تمنعًا كبيرًا عن مناقشة ملف الصواريخ، وتعددت التصريحات الرسمية الرافضة لإثارة الموضوع من الأساس بوصفه مسألة سيادية، وحتى عقب حديث وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن احتمال قبول مناقشة البرنامج الصاروخي مع واشنطن، نقلت وكالة «إرنا» عن الممثلية الإيرانية في الأمم المتحدة تأكيدها أن البرنامج الصاروخي الدفاعي الإيراني غير قابل للتفاوض إطلاقًا، وأعادت تفسير كلام ظريف، مؤكدة أنه أسيء فهمه.


محاولات محمومة 

من جهته، قال محمد علاء الدين، الباحث في الشأن الإيراني: إن طهران لم تتوقف عن محاولات تطوير برنامج الصواريخ الباليستية حتى بعد توقيعها الاتفاق النووي في منتصف 2015، فقد كشفت تقارير أجهزة استخباراتية غربية محاولات محمومة لتطوير منظومة الصواريخ وتوسيع مداها، ولكن هذا لا يعني تصديق الإعلان الإيراني عن قدرات أسلحتها الجديدة، فكثيرًا ما يتم اكتشاف وجود مبالغات كبيرة في تلك القدرات.


وأضاف في تصريح لـ«المرجع» أن البرنامج الصاروخي الدفاعي الإيراني يعد أحد الملفات الأكثر خطورة على الأمن والاستقرار العالمي، ويكشف الوجه الإيراني المخادع للجميع، وهو ما يتجسد فيما يسمى بالبرنامج «الجوفضائي»، الذي تحاول إيران استكماله رغم مزاعمها السابقة التي ظل يرددها المسؤولون بنفيهم أن يكون لديهم صواريخ قادرة على حمل رؤوس حربية نووية.

الكلمات المفتاحية

"