يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الإخوة الأعداء».. هل تنجح تحالفات «القاعدة» و«داعش» في أفريقيا؟

الثلاثاء 30/يوليو/2019 - 05:53 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
أعلن تنظيم «داعش» الارهابي، قبل عدة أسابيع، تأسيس فرع جديد له في منطقة وسط أفريقيا، بعد نحو 4 سنوات من تأسيس الفرع النيجيري له المعروف بولاية غرب أفريقيا، وبث التنظيم فيديو جديدًا لعناصره في وسط أفريقيا، وهم يؤدون البيعة لزعيم التنظيم «أبوبكر البغدادي».

وأثنى «البغدادي» في آخر لقاء مصور له نهاية شهر أبريل الماضي على الأفرع التابعة لتنظيمه في أفريقيا، مشيدًا بالعمليات التي تشنها مجموعة «أبوالوليد الصحراوي» العاملة ضمن ما يسمى بولاية وسط أفريقيا.

«الإخوة الأعداء»..
في أبريل 2013، أصدر «البغدادي»، عقب سيطرة مسلحيه مع فصائل أخرى على مدينة  «الرقة» شرق سوريا، تصريحات بأن «جبهة النصرة» ليست إلا امتدادًا لتنظيمه «دولة العراق الإسلامية»، مؤكدًا أنه قرر دمج التنظيمين معًا تحت اسم جديد هو  «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، إلا أن زعيم النصرة، أبو محمد الجولاني، رفض هذا الإعلان وأصر على استقلال تنظيمه، وأعلن بيعته لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، وجلب وقوف تنظيم القاعدة في صف جبهة النصرة، عداوة تنظيم داعش.

«الإخوة الأعداء»..
وفي بداية عام 2018، وخلال إصدار مرئي نشر تنظيم «داعش» إصدارًا عبر أحد مواقعه الإلكترونية، وصف فيه زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري بـ«المرتد» وسفيه الأمة، وهاجم الإصدار كل التنظيمات التابعة لـ«القاعدة» أو المتحالفة معه، مثل حركة الشباب في الصومال وطالبان في أفغانستان.

وخلال الفترة الماضية، وفي سوريا تحديدًا، كفر عناصر تنظيم «داعش» الباقية، مختلف الفصائل المسلحة، واعتبرها مسؤولة عن الهزيمة التي حلت به، ولكن على النقيض تمامًا، ما حدث داخل القارة الأفريقية، إذ يتعاون كل من التنظيمين «القاعدة» و«داعش» داخل القارة السمراء، فى نشر الفوضي والإرهاب .

«الإخوة الأعداء»..
في يونيو 2019، كشفت تقارير استخباراتية عن إعلان «أبوبكر البغدادي» زعيم تنظيم «داعش» تعيين "أبوليد الصحراوي" ليكون مسؤولًا عن فرع التنظيم في أفريقيا، وتحديدًا في كل من بوركينافاسو وجنوب أفريقيا والكونغو وموزمبيق، بجانب قيادته العمليات المسلحة في النيجر ومالي.

ويعتبر «الصحراوي»، زعيم حركة «التوحيد والجهاد» في غرب أفريقيا، التي تتبع تنظيم «القاعدة»، وفي مايو 2015، أعلن «الصحراوي»، بيعة مجموعته المعروفة بـ«المرابطون» لزعيم «داعش» .

ووفقًا لتصريحات محمد صالح أناديف قائد بعثة الأمم المتحدة في مالي، فإن هناك أدلة متزايدة تؤكد أن كلًا من تنظيم القاعدة والجماعات المرتبطة بتنظيم داعش في غرب أفريقيا تتعاون في الوقت الراهن على المستوى العملياتي.

«الإخوة الأعداء»..
من جانبه، قال هشام النجار، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن حالة التحالف التي يعيشها كل من «داعش» و«القاعدة» في أفريقيا، استثنائية في بعض المناطق وتصب في صالح «داعش».

وأكد النجار، في تصريح لـ«المرجع»، أنه يبدو أن «داعش» هو من يبادر بطلب التحالف، ويبدي مرونة تجاه «القاعدة» لعدة أهداف، منها توسيع مساحة حضوره في هذا المكان الجديد عليه، خاصة وهو يجول فى خاطر قياداته إنشاء خلافة بديلة في أفريقيا، علاوة على أن «داعش» يحاول استمالة أعضاء وقيادات «القاعدة» إليه، ويهدف من وراء التقارب فتح منافذ اتصال بهم لاستقطابهم، مضيفًا أن التحالف في هذه المرحلة يأتي في سياق «ميزان الضعف» فكلا التنظيمين يسعيان لموازنة القوة التي تواجههما بتقوية بعضهما البعض.

الكلمات المفتاحية

"