يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بالقوانين الدولية.. الهدوء البريطاني يواجه عنتريات الملالي

الإثنين 29/يوليه/2019 - 04:59 م
وزير الخارجية البريطاني
وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب
إسلام محمد
طباعة

في موقف يناقض ما أعلنته وسائل الإعلام الإيرانية  مؤخرًَا، من أن لندن تلهث خلف طهران لتسمح لها بمقايضة الناقلات المحتجزة لدى كلتا الدولتين، طالب وزير الخارجية البريطاني الجديد دومينيك راب صباح اليوم الإثنين 29 يوليو 2019، بالإفراج عن ناقلة النفط البريطانية التي تحتجزها طهران، مشددًا على أنه لن يكون هناك تبادل للناقلات.


بالقوانين الدولية..

مبادرة بريطانية بدعم أمريكي

وأضاف: «لا يتعلق الموضوع بنوع من المقايضة، بل بالالتزام بالقانون الدولي وقواعد القانون الدولي وهذا ما سنصر عليه»، مبينًا أن المبادرة البريطانية لإنشاء تحالف أوروبي لحماية الملاحة في مضيق هرمز، تحظى بدعم أمريكي.


وقررت بريطانيا إرسال قوات جديدة إلى قاعدتها العسكرية في البحرين للمساعدة في تعزيز الحماية البحرية للسفن في الخليج.


وتأتي هذه الخطوة بعدما أعلنت لندن، أمس، عن إيصال سفينة حربية تدعى «دونكان» إلى الخليج لتنضم إلى السفينة «مونتروز» في مهمة تأمين مرور السفن التجارية البريطانية عبر الخليج العربي وخليج عمان.


وتأتي هذه الإجراءات على خلفية احتجاز طهارن الناقلة البريطانية ستينا امبيرو في 19 يوليو الجاري، ردًّا على تمديد بريطانيا احتجاز السفينة الإيرانية جريس1، في اليوم نفسه المذكور.


بالقوانين الدولية..

اجتماع فيينا

وكشفت الخارجية الإيرانية أن إيران طرحت في زيارة وزير خارجية عمان بن علوي موضوع ناقلة النفط الإيرانية، مشددة على أن التوتر في المنطقة سببه التدخلات الأجنبية والوجود العسكري الأجنبي.


واجتمعت أمس الأحد بريطانيا مع بقية الدول الموقعة على الاتفاق النووي؛ لبحث سبل الحفاظ عليه بعد تقليص إيران التزاماتها به، دون جدوى، وأكد عباس موسوي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، أن طهران ستقرر خطوة أخرى في إطار تقليص التزاماتها بموجب الاتفاق النووي بعد اجتماع الأمس.


وأضاف موسوي في مؤتمر صحفي «لم يعطِ اجتماع فيينا يوم أمس أي ضمانات».


الاجتماع الطارئ للجنة المشتركة للاتفاق النووي في فيينا يمكن اعتباره خطوة للأمام، لكننا في طهران لا نعقد آمالًا على الأوربيين، متابعًا: «نحن لا نراهن على تصريحات وأقوال الأوروبيين وننتظر أفعالهم وأعمالهم على الأرض».


وأكد موسوي «النشاطات الدبلوماسية الإيرانية تهدف للحفاظ على الاتفاق النووي»، ولفت موسوي إلى أن المشاورات للحفاظ على الاتفاق النووي إذا كانت لأجل إيران أو للطرف المقابل فإنها مفيدة وستستمر.


وأكد موسوي، صباح اليوم، أنّ بلاده هي التي تشرف على أمن مضيق هرمز في المنطقة.


بالقوانين الدولية..

بريطانيا في معضلة بحرية

وفي تصريح لـ«المرجع» محمد الكناني باحث مشارك في برنامج الدراسات العسكرية بـ«المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية»، أن إرسال قوات بريطانية للخليج دليل على أن بريطانيا لديها مشكلة في التوسع في القوة البحرية؛ لأنه حدث تقلص كبير في تلك القوات خلال الثلاثين سنة الأخيرة، وتقريبًا أكثر من نصف الأسطول البريطاني حاليًّا تتم صيانته ولا يستطيع النصف الآخر تنفيذ المهام المطلوبة، وفقًا لتصريحات الساسة البريطانيين أنفسهم لذلك فهي تحاول تدارك الأمر اليوم، والاستفادة من القاعدة التابعة لها بالبحرين، كما أنها وقّعت اتفاق دفاع مشترك مع عمان.


وتابع أن بريطانيا في حاجة ماسة ولحة لزيادة قواتها في الخليج، خاصة أنّ ترامب أعلن أن كل دولة عليها أن تحمي مصالحها بنفسها وعلى نفقتها الخاصة؛ لذلك فالخطوة البريطانية طبيعية ومنطقية، ومن المنتظر أن تتم زيادة عدد القوات البحرية بعد الانتهاء من أعمال صيانة الأسطول.


وأشار إلى أن الإجراءت البريطانية دفاعية مستبعدًا البدء بعمل عسكري على المدى القصير.


وأضاف أن مفاعل آراك لو بدأ العمل به وتم تدميره لوقعت كارثة كبيرة بالمنطقة؛ بسبب التسرب الإشعاعي، كما حدث في تشيرنوبل في أوكرانيا لاحتوائه على قضبان للوقود النووي لذلك إسرائيل، عندما دمرت المفاعل العراقي سابقًا تم ذلك في المراحل الأولية، ولم يكن الوقود النووي وصل من فرنسا.

"