يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الانتخابات الأفغانية.. مناخ مشحون بالتوترات السياسية والتحديات الأمنية

الجمعة 26/يوليه/2019 - 10:20 م
المرجع
شيماء يحيى
طباعة
تحت دوي التفجيرات المتكررة، وسط الأشلاء المتناثرة لضحايا الإرهاب، وفي ظل مشاهد دموية باتت جزءًا من حياة المواطن الأفغاني، تم تحديد موعد الانتخابات الرئاسية في 28 من سبتمبر المقبل، ولم يؤثر المناخ المشحون بالتوترات السياسة بين حكومة كابول وحركة طالبان الإرهابية، في قرار اللجنة الانتخابية الأفغانية التي أجلت موعد الانتخابات الرئاسية- أكثر من مرة- ومن المقرر أن يتنافس فيها 18 مرشحًا، بينهم الرئيس الحالي «أشرف غني».
الانتخابات الأفغانية..

وكان من المقرر إجراء الانتخابات في 20 أبريل، لكن اللجنة الانتخابية المستقلة أعلنت في 26 ديسمبر 2018 أنها ستؤجل حتى 20 يوليو؛ من أجل حل المشكلات التي أصبحت واضحة خلال الانتخابات البرلمانية في أكتوبر 2018، وسيتم استخدام الوقت الإضافي للتحقق من قوائم الناخبين، وتدريب العاملين في الانتخابات على نظام تحديد الهوية الجديد.


في 20 مارس 2019، أجلت اللجنة الانتخابية المستقلة مرة أخرى الانتخابات، هذه المرة لمدة شهرين من 20 يوليو إلى 28 سبتمبر، وأُلقى اللوم على التأخير في التغييرات في قوانين الانتخابات، إلى جانب المشكلات الإدارية والفنية.


وتأتي الانتخابات في وقت حساس للغاية، بينما تعلن طالبان أنها لن تشارك بها؛ حيث إنها تؤمن بقدرتها على التصدي ميدانيًّا، والوقوف في مواجهة القوات الأفغانية وحلفائها من الولايات المتحدة.


وتسعى واشنطن للتوصل إلى اتفاق بعد مرور 18 عامًا على وجود قواتها في أفغانستان، وعُقدت اجتماعات ثنائية مع حركة «طالبان» تمهيدًا لسحب القوات الأمريكية من الأراضي الأفغانية، مقابل عدم تحول البلاد لمعقل الحركات الإرهابية، واستخدامها لشنِّ الهجمات مستقبلًا ضد المصالح الأمريكية.

الانتخابات الأفغانية..

مساعٍ أمريكية.. ومخاوف أيضًا

على صعيد منفصل، هناك تخوفات من الجانب الأمريكي تجاه الخطر المتمثل في استيلاء طالبان على المناطق الأفغانية، في حال انسحاب القوات الأمريكة من الدولة، والتأكد على ضمان وجود حكومة أفغانية قبل سحب القوات الأمريكية البالغ عددهم 12 ألف جندي.


وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، أمس الخميس 25 يوليو 2019، إن وزير الخارجية «مايك بومبيو» والرئيس الأفغاني «أشرف غني» اتفقا على أن الوقت قد حان لتسريع جهود إنهاء الحرب في أفغانستان.


ويناقش هذا الاتفاق قضايا مختلفة مثل حقوق المرأة، والحريات الشخصية، والدستور الأفغاني ذاته، وسيكون على الرئيس الأفغاني المقبل إيجاد سبل التعامل مع حركة طالبان الرافضة لأشكال التفاوض مع الحكومات، واعترافها بعدم شرعيتها.

الانتخابات الأفغانية..

تحديات أمنية وتكلفة مالية

تواجه أفغانستان من جهة أخرى تحديات أمنية، كان أكبرها انعدام الأمن، وتوغل حركة طالبان بمسلحيها في الداخل الأفغاني، وتهديدها المستمر للاستقرار المفقود  والسلام الضائع منذ عقدين تقريبًا.


وبالعودة للانتخابات المرتقبة بعد شهرين من الآن، فقد تعهدت حكومة كابول بأنها ستوفر التسهيلات المتاحة للجنة الانتخابات المستقلة، وتم الاتفاق على الميزانية الكاملة للانتخابات الرئاسية، وتُقدر بـ149 مليون دولار، سيتم تأمين 90 مليون دولار من قبل الحكومة الأفغانية، والمبلغ المتبقي سيقدمه المجتمع الدولي.

"