رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

«قتال الدراجات النارية».. وثيقة جديدة تفضح إخوان تونس

الأربعاء 10/أكتوبر/2018 - 02:06 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

على إثر ما تداولته وسائل الإعلام التونسية، بشأن استجابة النيابة؛ لفتح التحقيق في اتهامات لحركة «النهضة»، الذراع السياسية لجماعة الإخوان في تونس، يرى الوسط السياسي التونسي ضرورة حل الحركة، والآن قبل أي وقت آخر؛ وذلك بعد ثبوت تأسيس نظام سري كجهاز أمن موازٍ لمؤسسات الدولة.


تواجه «النهضة» اتهامات بسرقة ملفات متعلقة بقضية اغتيال الشهيدين «شكري بلعيد» و«محمد البراهمي»، اللذين عارضا الحكومة الائتلافية؛ حيث اغتيل «بلعيد» إثر هجوم أمام منزله في السادس من فبراير 2013، ولحق به الثاني في مايو من نفس العام ذاته، ليعلن -في ديسمبر 2014- تكفيري يُدعى «أبومقاتل» تبني تنظيم «داعش» لاغتيال الشهيدين، خلال مقطع مصور، متوعدًا التونسيين بمزيد من الهجمات حال مشاركتهم في الجولة الانتخابية الثانية، بين الرئيس المنتهية ولايته محمد المنصف المرزوقي، وآل «السبسي».

رضا الرداوي
رضا الرداوي
وفي سياق متصل، قال رضا الرداوي، عضو هيئة الدفاع عن شكري بلعيد، ومحمد البراهمي: إن الهيئة ستكشف وثيقة تفضح النظام السري لحركة «النهضة»، بعنوان «فنون القتال على الدراجة النارية»، ملمحًا إلى أن التفاصيل التي تتضمنها هذه الوثيقة تتشابه مع طريقة اغتيال الشهيدين.

ولفت إلى أن الأيام القادمة ستعلن الهيئة عن وثائق جديدة تخص مصطفى خضر، المتورط في ترأس النظام الخاص الذي أسسته الحركة لجهاز أمن موازٍ، ومتهم بإخفاء وثائق تتعلق بالاغتيالات السياسية التي عرفتها البلاد في ظلِّ حكم الحركة، مضيفًا أن «النهضة» طمست وثائق أخرى حول طرق إعداد المتفجرات وخرائط لثكنات عسكرية ومنشآت حساسة.

 للمزيد: «الموتوسيكل».. استراتيجية قتل إخوانية من «النظام الخاص» إلى «حسم»

«قتال الدراجات النارية»..

موروث الجماعة الأم

وُضعت استراتيجية القتل باستخدام الدراجات النارية، منذ عهد مؤسس الجماعة حسن البنّا؛ حيث أورد قيادي النظام الخاص محمود الصبّاغ، في كتابه «حقيقة النظام الخاص»، أن الفرد يمر بـ4 مراحل قبل انضمامه للتنظيم، المرحلة الثالثة منها تدريبه على قيادة الدراجات البخارية، وعمل اختبارات لاجتياز تلك الخطوة، التي اعتبرها شرطًا أساسيًّا يُلزم به كل من يقع الاختيار عليه؛ لضمه للجهاز، ويتبع ذلك بدراسة المناطق والأماكن، وإعداد خرائط لأهم الأبنية والمنشآت.


كما أشار إلى واقعة اغتيال محمود فهمي النقراشي (رئيس وزراء مصر الذي اغتاله النظام الخاص 1948)، فقال: «إن المتهم الرئيسي في الحادث وهو عبدالمجيد أحمد حسن، اعترف في التحقيقات التي أجُريت معه، أنه و3 من أعضاء التنظيم كانوا يستأجرون شقة بإحدى المناطق القريبة من الصحراء، وتدربوا على قيادة الموتوسيكلات (الدراجات البخارية) والسيارات لفترة طويلة، حتى أجاد الأربعة تلك المهمة».


ولفت إلى أنه كان من المقرر اغتيال «النقراشي» عام 1946، فقال: «قمت شخصيًّا بمراقبة خط سير سيارة النقراشي باشا؛ لوضع القنبلة عليها وأنا جالس على موتوسيكل خلف قائده الأخ علي عمران من إخوان منطقة السيدة عائشة، وقد أجهدتنا مراقبته، ولم نعثر لسيارته على أثر»؛ ما يثبت أن التدريب على تنفيذ عمليات باستخدام الدراجات البخارية، من أساسيات الانضمام للنظام الخاص.  

للمزيد: «النقط فوق الحروف».. كتاب شرعنة القتل عند النظام الخاص للإخوان

راشد الغنوشي
راشد الغنوشي

حِراك «النهضة»

في ظلِّ مقدمات تبيّن وجود أزمة حقيقية داخل البيت الإخواني بتونس، يقود راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة، حِراكًا لتقريب وجهات النظر، ومحاولات لتقوية موقف الحركة، في ظلِّ مطالب «الجبهة الشعبية» بحلِّ «النهضة».


يسعى «الغنوشي» من خلال لقاءات جمعته بقايد باجي السبسي، رئيس الجمهورية، مساء الإثنين، وأخرى تجرى اليوم، مع يوسف الشاهد، رئيس الحكومة؛ لبحث موقف «النهضة» والتأكيد على استمرار الدعم للحركة.


 من جانبه، أكد «السبسي» عقب لقائه بـ«الغنوشي»، أنه مُصرّ على إنهاء التوافق مع الحركة ولن يتراجع.

"