يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«داعش والقاعدة والحوثي».. مثلث الإرهاب يحبس اليمن بين أضلاعه الدموية

الأحد 04/يوليه/2021 - 12:52 م
المرجع
آية عز
طباعة


حذرت الحكومة اليمنية، المعترف بها دوليًّا، من تزايد تهديدات ونشاط تنظيم «داعش» في اليمن خلال الفترة الحالية، وهذا النشاط له تأثير كبير على أمن واستقرار البلاد.



اللواء صالح المقالح
اللواء صالح المقالح

«داعش» اليمن


وقال وكيل جهاز الأمن القومي اليمني اللواء صالح المقالح، خلال مؤتمر لرؤساء أجهزة ووكالات مكافحة الإرهاب في الدول أعضاء ‏الأمم المتحدة، بنيويورك: إن تهديد تنظيم داعش قد زاد بوتيرة عالية في الأنشطة السيبرانية وشبكات التواصل الاجتماعي في اليمن، فضلًا عن توطيد علاقته وتنسيقه المستمر مع الحوثيين والجماعات الإرهابية في اليمن متمثلة بـ«القاعدة» و«داعش» لزعزعة أمن واستقرار اليمن والمنطقة.



«داعش والقاعدة والحوثي»..

اختراق «التواصل»


ووفق تقارير أمنية نشرتها وكالة سبأ اليمنية، حول النشاط المتزايد لـ«داعش» في اليمن عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، فإن التنظيم الإرهابي قام خلال الشهر الماضي باختراق ما يقرب من 150 حسابًا شخصيًّا على موقع التواصل الاجتماعي « فيس بوك»، واستغل هذه الحسابات في نشر فكره المتطرف بل وحاول استقطاب عدد من الأشخاص، وركز على الفئة العمرية ما بين 15 و20 عامًا.


كما قام بحسب تقرير الوكالة، بمحادثة الشباب على أساس أنهم فتيات لتكون محاولة الجذب والاستقطاب أقوى، وهذا الأمر سهل عليه استدراج مايقرب من 50 شابًا خلال الشهر الماضي فقط.


وفي السياق ذاته، استطاع التنظيم اختراق عدد من مواقع الألعاب اون لاين، لاستهداف عقول الأطفال، وفق ما جاء في تقرير الوكالة اليمنية، وهو الأمر الذي حذرت منه الحكومة اليمنية.



«داعش والقاعدة والحوثي»..

مثلث الإرهاب


كانت قد أكدت الحكومة اليمنية الشرعية، أن هناك علاقة قوية بين ميليشيا الحوثي وتنظيمي القاعدة وداعش في اليمن، وأنهم خلال السنوات الماضية استطاعوا تأسيس شبكات إرهاب كبرى ارتكبت الكثير من المجازر في حق الشعب اليمني.


وسلمت الحكومة يوم الأربعاء 1 أبريل 2021، مذكرة وتقريرًا لمجلس الأمن، يتضمن عددًا من الأدلة التي تثبت وجود علاقة بين الحوثي والتنظيمات الإرهابية التي تهدف إلى نشر الفوضى والإرهاب في اليمن.


وأوضحت في تقريرها، أن الأجهزة الأمنية في اليمن اكتشفت أن أغلب العمليات الإرهابية التي حدثت في اليمن لم تكن الجماعة الانقلابية هي من قامت بها بمفردها، إذ اشترك كل من «القاعدة» و«داعش» في التنفيذ.


وبحسب تقرير صادر عن مركز أبحاث «الظفاري» للدراسات والبحوث اليمنية، أن تنظيمي «داعش» و«القاعدة»، مصلحتهما مع الحوثيين تكمن في سببين رئيسيين وهما؛ الأول هو استمرار الحصول على الدعم اللوجستي والمادي والتدريب العسكري الممول من إيران، هذا الأمر بدوره سيرفع من خبراتهما القتالية والعسكرية التي ستسهم في توسيع نفوذهما في اليمن، وتحقيق حلمهما بإعلان دولة الخلافة المزعومة في اليمن.


أما السبب الثاني، فيكمن في مواجهة عدو مشترك بالنسبة لثلاثي الإرهاب؛ الحوثي والقاعدة وداعش، حيث إن عدوهم هو الجيش الوطني اليمني والحكومة الشرعية، فالتنظيمان الإرهابيان ليس من مصلحتهما أن تكون هناك حكومة شرعية واستقرار يقوضان ويكافحان نشاطهما الإرهابي في اليمن.



«داعش والقاعدة والحوثي»..

7 سنوات من الخراب


عقب انقلاب ميليشيا الحوثي على الحكومة الشرعية أواخر عام 2014، ظهر تنظيم داعش مستغلًا الفوضى الناجمة عن تلك الأزمة، لينشر إرهابه وعملياته الانتحارية في مدن اليمن.


وكان أول ظهور للتنظيم في نوفمبر عام 2014 في إعلان نفذته مجموعة أطلقت على نفسها «مجاهدي اليمن»، عبر موقع التدوينات المصغرة «تويتر»، وبعدها بأشهر قليلة، أصدرت مجموعة أخرى في «ذمار» و«صنعاء» بيانًا مشتركًا نقضت فيه ولاءها لزعيم القاعدة أيمن ظواهري وبايعت زعيم داعش السابق «أبوبكر البغدادي».


وشهد اليمن أول هجمات لتنظيم داعش في مارس 2015، حين قتل 142 شخصًا في سلسلة تفجيرات استهدفت مساجد شيعية وتبناها التنظيم، ومن الهجمات الكبرى التي تبناها التنظيم في ديسمبر2016 حين قتل 48 جنديًّا في هجوم انتحاري استهدف مركز تجنيد.


وكذلك أعلن «داعش» مسؤوليته في  مارس 2015 عن العديد من العمليات الانتحارية والهجمات التي استهدفت مدنيين ومقار حكومية في عدة محافظات منها: العاصمة صنعاء، وعدن، والبيضاء، وذمار، وحضرموت، وإب، ولحج، وشبوة.


تحالف الشر


من جانبه، قال محمد الحميري، المحلل السياسي اليمني، إن تنظيم داعش في اليمن استطاع أن يستعيد قوته، بسبب تعاونه مع جماعة الحوثي، التي تدعمه ماديًّا ولوجيستيًّا لتحقيق هدف واحد وهو تدمير اليمن، فالحوثي وداعش والقاعدة، هما عبارة عن تحالف شر هدفه تدمير اليمن، خاصة أن الجماعة الإنقلابية تلقت خلال الشهور الماضية ضربات قوية، جعلتها تعمد على تلك التنظيمات لمساعدتها في تنفيذ خططها مقابل الأموال التي تعطيها لهم.


وأكد الحميري في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن «داعش» في اليمن بدأ يعتمد على الخلايا النائمة التابعة له، وتلك الخلايا في مناطق نفوذ الحوثي، ومهمتها الرئيسية إما السرقة أو خطف النساء والأطفال لاستخدامهم عنوة كدروع بشرية، والنشاط الأقوى لـ«داعش» في اليمن هو حربه الإلكترونية على الدولة وتوغله عبر مواقع التواصل الاجتماعي.


"