يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حصاد «الإفتاء» المصرية في 2020.. إنجازات بالأرقام في مواجهة الفكر المتطرف

الإثنين 28/ديسمبر/2020 - 04:08 م
المرجع
طباعة

قدَّمت دار الإفتاء المصرية كشف حساب مفصَّل يبين إنجازاتها خلال عام 2020؛ لتضع بين أيدي صناع القرار ثمرة جهودها في مجال الفتوى وتصحيح الوعي الجمعي؛ ونشر الثقافة الإسلامية الصحيحة المعبرة عن وسطية هذا الدين؛ إيمانًا من الدار بأهمية الشفافية وتنويرًا لوسائل الإعلام ووثوقًا بحكم المجتمع عليه، بناءً على ما يلمسه من جهود سواء في الداخل أو الخارج.


حصاد «الإفتاء» المصرية
جاء ذلك في الفيلم الوثائقي الذي عرضه مؤتمر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء بالعالم التابع لدار الإفتاء المصرية الإثنين 28 ديسمبر 2020، وحضره العديد من الوزراء وكبار رجال الدولة وعدد من المفكرين والإعلاميين وبعض الشخصيات العامة مراعيًا الإجراءات الاحترازية.

يأتي المؤتمر برغم التحديات الجسام التي يشهدها العالم أجمع والمتمثل في جائحة فيروس كوفيد 19 (كورونا)، الذي كبَّد أغلب الدول خسائر اقتصادية واجتماعية، وفرض ثقافة خاصة غيرت أنماط الحياة تغييرًا جذريًّا من أجل مكافحة هذا الوباء. 

ويُعد المؤتمر صورة حية لإبراز دور مؤسسات الفتوى التي كانت على مستوى الحدث والتي واكبت هذه المستجدات الطارئة بفتاوى عصرية تعتمد آخر مستجدات العلوم والطب لتقدير حجم المسألة والوقوف على كل أبعادها وآثارها من أجل الحكم عليها.

وأضاف الفيلم أن مؤسسات الفتوى وعلى رأسها دار الإفتاء المصرية قامت بواجبها المنوط بها خير قيام، فأصدرت العديد من الفتاوى والبيانات التي تنم عن بعد نظر وإدراك عميق لحجم المسؤولية، فعالجت آثار الجائحة وبصَّرت الناس بكيفية التعامل معها في إطار الشريعة.

وأعلنت دار الإفتاء المصرية عن ‏‎تجاوز عدد الفتاوى الصادرة عن الدار في عام 2020 أكثر من مليون وثلاثمائة ألف فتوى، بزيادة تقدر بمائتي ألف على العام الماضي، تنوعت تنوعًا ثريًّا محيطًا بكل ما يهم المسلم في مناحي حياته المختلفة وما طرأ على المجتمع من مستجدات.

مكافحة التيارات المتطرفة 

تطرق الفيلم الوثائقي لإنجازات دار الافتاء المصرية في عام 2020، إلى البرامج المنفذة من قِبل دار الإفتاء المصرية خلال هذا العام والتي بلغت أربعة برامج أساسية داخل مصر وخارجها منها إنشاء منصة «هداية»؛ من أجل مد المسلم في كل مكان بما يحتاج إليه من معارف وعلوم ومهارات، ولمكافحة التيارات المتطرفة والأفكار الهدامة، من خلال العمل على تحويل الفتاوى العلمية والآراء الرصينة ذات المنهجية الوسطية التي بذلها كبار العلماء، إلى برامج وصور إلكترونية تلائم ثقافة العصر.

كما أوضح الفيلم الوثائقي أنه في هذا العام قد تم بث 3000 ساعة ليصبح إجمالي عدد الساعات الصوتية والمرئية 8000، بالإضافة إلى عقد 65 دورة تدريبية أخرى.

أما الواقع الافتراضي ومواقع التواصل الاجتماعي، فقد أشار الفيلم الوثائقي إلى أن دار الإفتاء المصرية كثَّفت حضورها على مواقع التواصل الاجتماعي بإنشاء 18 منصة تعبر عن منهجها وتذيع أفكارها من خلالها، مضيفًا أن صفحة الدار على موقع «فيس بوك» تعد النافذة الكبرى والأهم في التواصل مع الجمهور، وزاد عدد المشتركين فيها اليوم على عشرة ملايين متابع حول العالم.

أربعة وخمسون تقريرًا حول الفكر المتطرف

في مجال مكافحة التطرف؛ أصدر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، حسبما عرض الفيلم الوثائقي أربعة وخمسين تقريرًا حول الفكر المتطرف، كما أصدرت الدار الدليل المرجعي لمكافحة التطرُّف في أكثر من ألف صفحة إلى جانب كتابها المهم حول التأسلم السياسي.

‏‎وإيمانًا منها بدور الميديا، أنشأت دار الإفتاء المصرية وحدة للفتاوى القصيرة المصحوبة بالرسوم المتحركة «موشن جرافيك» واستخدامها في الرد على الأفكار المتطرفة بطريقة سهلة وجذابة، وقد أنتجت الوحدة خلال العام 2020 أكثر من 156 منتجًا من أفلام الرسوم المتحركة تناولت فيها عددًا من الأفكار المغلوطة التي ترددها جماعات الظلام ثم الرد عليها بمنهج علمي منضبط ودحضها بطريقة ميسرة قريبة للجميع.

كما لفت الفيلم الوثائقي النظر إلى إنشاء المؤشر العالمي للفتوى التابع للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم انطلاقًا وإيمانًا منها بدور الفتوى في توجيه الرأي العام والسلوك الجماعي والفردي؛ من أجل تتبع ورصد الفتاوى الشاذة وتفنيدها والرد عليها، وقد جرى الانتهاء من نسخة المؤشر للعام 2020، برسم خريطة تحليلية دقيقة لما كان عليه خطاب الفتوى بالعالم هذا العام… كان أبرزها قضايا الفتوى وكورونا والتنظيمات المتطرفة والإلحاد والإفتاء الإلكتروني وقضايا الإسلاموفوبيا، كما تم الانتهاء من مشروع «محرك البحث الإلكتروني للمؤشر العالمي للفتوى»، كأول محرك بحث متخصص في رصد وتتبع الفتاوى وتحليلها عالميًّا، ويعد النواة لأكبر قاعدة بيانات للفتوى المصنفة بالعالم.


"