يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

2020.. عام دموي لجماعة بوكو حرام الإرهابية في منطقة بحيرة تشاد

الأحد 27/ديسمبر/2020 - 04:54 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
يعد عام ٢٠٢٠ هو العام الأكثر دموية في تاريخ جماعة بوكو حرام الإرهابية، إذ إن مسلحي تلك الجماعة يستمرون في تنفيذ العشرات من العمليات الإرهابية التي تتنوع بين القتل والذبح والاختطاف، دون تفرقة بين المدنيين والعسكريين أو الأطفال والشيوخ أو النساء.

أبرز العمليات واختلاف الأساليب:

وخلال شهر ديسمبر 2020، قامت جماعة بوكو حرام، بإعلان مسؤوليتها عن خطف مئات الطلاب الثانويين في شمال غرب نيجيريا.

وخلال شهر نوفمبر 2020، أودت الجماعة الإرهابية،  بحياة ٤٣ مزارعًا بعد أن نصبت عناصر بوكو حرام كمينًا للمزارعين، في مايدجوري في شمال شرق البلاد.

وخلال شهر أكتوبر2020، نفذت بوكو حرام نحو 12 عملية إرهابية في منطقة بحيرة تشاد بغرب القارة السمراء ، منهم ١٠ عمليات إرهابية، أسفرت عن مقتل ما يزيد عن 79 شخصًا، وإصابة العشرات، بالإضافة إلى اختطاف 17 آخرين.

2020.. عام دموي لجماعة
منذ بداية عام 2020، نفذت جماعة بوكو حرام، العديد من العمليات الإرهابية، لعل من أبرزها القيام بتفجير انتحاري في أقصى شمال الكاميرون قرب الحدود مع نيجيريا، في 4 سبتمبر 2020، نتج عنه مقتل 7 مدنيين، وإصابة 14 آخرين، وشنَّت هجومًا في قرية نغوتشوي الحدودية مع نيجيريا، في 3 أغسطس، أسفر عن مقتل 18 مدنيًّا وإصابة 11 آخرين، كما شنّت «بوكو حرام» هجمات إرهابية على بلدات هيتير وأوزال وكوفا وماندوسا الواقعة في محافظات أقصى شمال الكاميرون، في 16 فبراير 2020، وقد خلفت هذه الهجمات خسائر مادية طالت المرافق الحيوية داخل هذه البلدات، والهجوم على قرية في شمال الكاميرون، في 4 فبراير 2020، نتج عنه إحراق العديد من المنازل فيما قُتل اثنين من المدنيين.

وفي يوليو 2020،  نفذت «بوكو حرام» شعار التنظيم الدموي «جئناكم بالذبح»، حيث قطعت رقاب الكثير من مسيحيي نيجيريا، علاوة على الإعدام  بالرصاص، مما أسفر عن مقتل  5 مسيحيين نيجيريين.

ويعد أسلوب الاختطاف بات سلاح جماعة بوكو حرام الإرهابية من أجل البقاء؛ فعلى الرغم من تعرض هذه الجماعة في الآونة الأخيرة لسلسلة من الانتكاسات والهزائم، لا يزال حتى الآن يشكل الأكثر خطورة ودموية في الغرب الأفريقي ودولة نيجيريا بصفة خاصة.

وتعتبر عمليات الاختطاف التي ترتكبها بوكو حرام تعدُّ تجارة رابحة، ومصدرًا رئيسًا لتمويل الجماعة؛ إذْ يتم استخدام المختطفين في المقايضة مع الحكومة لإطلاق سراحهم مقابل مبالغ مالية ضخمة، أو إجراء عملية تبادل مع المقبوض عليهم من بوكو حرام.

2020.. عام دموي لجماعة
نيجيريا في قائمة الدول الأكثر إرهابًا:

وبحسب تقرير مؤشر الإرهاب العالمي لعام ٢٠٢٠، احتلت نيجيريا المرتبة الثالثة بين الدول الأكثر إرهابًا في العالم، وشهدت زيادة هجمات بوكو حرام على الأهداف العسكرية في ٢٠١٩.

وتعد هذه المرة السادسة على التوالي التي يصنف فيها المؤشر نيجيريا، كثالث دولة لديها أسوأ تأثير من الجرائم الإرهابية على مستوى العالم.

وبحسب التقرير ارتفع عدد القتلى من 62 شخصًا عام 2018 إلى 148 شخصًا في عام 2019.

جماعة بوكو حرام:

وتأسست لـ«بوكو حرام»، في عام 2003، ووصلت إلى ذروة قوتها في 2009، كان «جماعة أهل السنة للدعوة والجهاد»، وتغير عندما أعلنت الولاء لداعش في 2015 إلى «ولاية غرب أفريقيا»، وانطلاقًا من خلافات أيديولوجية وعملياتية متعلقة باستهداف المدنيين واستخدام النساء في العمليات الانتحارية، حدث الانشقاق الكبير داخلها عام 2016، ليعترف داعش بجناح البرناوي بينما قطع صلته بجناح شيكاو.

يعود الخلاف التكتيكي بين جناحي بوكو حرام أساسًا إلى مسألة الإسراف في قتل المدنيين،  فالجناح الموالي لشيكاو لا يتورع عن مهاجمة المدنيين ومعاقبتهم جراء عدم انضمامهم إلى التنظيم، بينما يرى الجناح الموالي لداعش ضرورة استبعاد المدنيين، وينحاز إلى أهمية الاستفادة من مسلمي منطقة بحيرة تشاد في حربه ضد سلطات وجيوش نيجيريا ودول الكاميرون وتشاد والنيجر.


واستغل جناح بوكو حرام الموالي لداعش الإجراءات المتشددة، وقام بعرض البدائل والمعونات اللازمة للسكان المتضررين من سياسة الحصار الاقتصادي، التي انتهجتها حكومة أبوجا، ومضى في سياق سياسته النفعية مع المدنيين والمزارعين في خطة التمدد، وكسب أرضية شعبية معتمدًا تكتيكًا يستثمر في أخطاء الحكومة والسلطات المحلية في التصدي للجماعات الإرهابية، وفي مقدمتها اتخاذ إجراءات مؤلمة تسببت في خسائر اقتصادية فادحة للسكان.

الكلمات المفتاحية

"