يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بروايات كاذبة.. «داعش» يتسول بنسائه لجمع التبرعات عبر النت

الخميس 10/سبتمبر/2020 - 02:31 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
يستغل تنظيم «داعش» الإرهابي النساء، في عملية جمع الأموال والتبرعات بهدف عودة التنظيم لتنفيذ عملياته المسلحة ضد المدنيين، حيث كشفت صحيفة «تليجراف» البريطانية، في تقرير لها، نشرته الإثنين 7 سبتمبر 2020، عن قيام أنصار تنظيم داعش الإرهابي (الهاربين) بحملات عبر الإنترنت لجمع الأموال تحت زعم تمويل عمليات تهريب نساء محتجزات في أحد مخيمات الاعتقال في أقصى شرق سوريا، ما دفع خبراء مكافحة الإرهاب للتحذير من عواقب خطيرة لهذه الاستراتيجية على المدى الطويل.


بروايات كاذبة.. «داعش»
تمويل جماعي

وأشارت الصحيفة إلى أنه تم تهريب العديد من النساء من الجنسية البريطانية من معسكرات الاعتقال، بعد جمع الأموال على الإنترنت.


وفي مقطع فيديو نُشر مؤخرًا على قنوات «التلجرام» وموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» مخصصة للتمويل الجماعي لمؤيدي تنظيم «داعش» المحتجزين، حثت امرأة عرفت نفسها باسم مريم البريطانية «من المملكة المتحدة» أتباعها على التبرع بالمال.

وأشارت الصحيفة إلى أن الفيديو تم تصويره في مدينة حارم بالقرب من الحدود التركية في إدلب، حسب ما ذكر المحقق «نيك ووترز» من موقع «بيلينج كات» البريطاني المتخصص في الصحافة الاستقصائية واستخبارات المصادر المفتوحة.

رواية من وراء نقاب

وتحدثت المرأة عن طريقة تهريبها من مخيم احتجزت فيه لأكثر من عام بعد استسلامها لقوات سوريا الديمقراطية خلال معركة قتل فيها أطفالها، حينما استعادت القوات المدعومة من الغرب السيطرة على آخر أراضي «داعش» مارس 2019.

وقالت المرأة، التي كانت تغطي وجهها بالنقاب: «إرسالي إلى المخيمات إلى حد بعيد من أسوأ لحظات حياتي». 

وتابعت المرأة، وهي تهز أصابعها التي يغطيها قفاز أسود: «ينبغي عليكم تحريرهن.. ساعدوهن وتبرعوا كل شهر للمساعدة في تهريبهن».

ومنذ أن سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على مناطق في شمال سوريا احتجزت ما يقارب 10 آلاف رجل منتمين إلى داعش، وأكثر من 70 ألفًا من النساء والأطفال في مخيم الهول.

وبحسب الصحيفة؛ فإن الأشخاص الذين يقومون بتهريب هؤلاء من السجون يتقاضون مبلغ 15 ألف دولار أمريكي لتهريب عائلة.


شبكة لامركزية

وعبر شبكة لا مركزية من حسابات وسائل التواصل الاجتماعي يتم طلب التبرعات من خلال PayPal أو عملة البيتكوين المشفرة، ويقوم العديد من الحسابات بنسخ الرسائل ولصقها عبر منصات مختلفة، بما في ذلك تليجرام، وفيسبوك، وتويتر مما يجعل من الصعب على السلطات القضاء عليها.

ويقوم الدواعش بنشر العديد من المنشورات بلغات مختلفة منها الإنجليزية والفرنسية والألمانية ولغات أخرى للمناشدة وجمع التبرعات.

وفي إحدى الرسائل المنشورة باللغة الفرنسية التي كان مضمونها «لم يبقَ سوى 3000 يورو لتحرير اثنتين من أخواتنا، تبرع وأضف هذا العمل لرصيدك لدخول الجنة».

وتشكل آلاف المنشورات باللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية ولغات أوروبية أخرى شبكة منفصلة عن شبكة أكبر بكثير ناطقة بالروسية من مؤيدي تنظيم داعش.

وفي منشور باللغة الألمانية يناشد: «هذه الأخت يجب أن تحصل على المال بحلول يوم الجمعة، تحتاج 1000 يورو للهرب».

وحتى الآن لا توجد أي إحصاءات رسمية عن عدد الهاربين، وشارك المسؤولون في قوات سوريا الديمقراطية العديد من مقاطع الفيديو لمحاولات هرب تم إحباطها.

ومن بين الهاربين جهاديون بارزون آخرون. ذكرت وسائل إعلام فرنسية في وقت سابق من هذا العام أن حياة بومدين -أرملة أميدي كوليبالي، الذي نفذ هجمات باريس في يناير 2015- قد هربت من مخيم الهول ويُعتقد أنها في إدلب.


من ناحيته قال ايللو بانتوتشي، الباحث في «المعهد الملكي للخدمات المتحدة» للدراسات الأمنية والدفاعية: «بالنسبة للسلطات الأمنية في الغرب، فهم يفضلون بقاء مواطنيهم في تلك المخيمات لأن إعادتهم إلى الوطن ستتطلب محاكمات وعمليات مراقبة مكلفة»، وأضاف: إن هذا التكتيك قصير المدى هو إستراتيجية سيئة على المدى الطويل.


"