يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بالاستهتار والدجل.. الملالي يلقي بالايرانيين في جحيم كورونا

الأربعاء 02/سبتمبر/2020 - 07:06 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

لا تزال إيران تعاني من تفش كبير لفيروس كورونا المستجد، وذلك بسبب أسلوب العناد الذي يتبعه دومًا مسؤلو نظام الملالي في التعامل مع هذه الجائحة منذ بداية انتشارها،ما أدي إلى تفاقمها بشكل كبير، وباتت ايران على أعتاب أسابيع وتدخل في الموجة الثالثة من تفشي الفيروس التاجي، ما يعني زيادة كبيرة في أعداد الإصابات والوفيات بكورونا في إيران.

 

بالاستهتار والدجل..

تحذيرات إيرانية

ومنذ بداية الجائحة بإيران في فبراير 2020، والمسؤولين الإيرانيين خاصة رجال الدين، يطلقون التصريحات التي تقلل من أثر هذه الجائحة بل ويدعون المواطنيين لزيارة الأضرحة وإقامة كافة الشعائر الدينية، الأمر الذي ساهم في تفشي الفيروس في كافة أنحاء إيران، ووفقًا لآخر إحصائيات الصحة الإيرانية 2 سبتمبر 2020، فإن اجمالي عدد المتوفين بكورونا في إيران بلغ 21 الفا و797 شخصا، في حين بلغ أجمالي عدد الإصابات بالفيروس 378 الفا و 752 حالة حتى الآن.

 

دفع ذلك رئيس المجلس الأعلى للنظام الطبي في إيران «مصطفى معين»  في 1 سبتمبر 2020، إلى توجيه تحذيرًا إلى كافة المسؤولين في الحكومة الإيرانية، وعلى رأسهم الرئيس «حسن روحاني»، بشأن احتمالية تفشي كورونا في البلاد خلال الأسابيع المقبلة، مشددًا على أن ذلك يرجع إلى تضارب تصريحات "روحاني" وعدد من العناصر السياسية والدينية غير المسؤولة في البلاد بشأن كيفية تعامل المواطنيين مع الفيروس ودعوتهم لإقامة المراسم الدينية، وفقًا لصحيفة "شرق" الإيرانية.

 

وأوضح «معين» أن إيران ستدخل في الموجة الثالثة من تفشي كورونا، خاصة مع قدوم فصلي الخريف والشتاء وبدء موسم الإنفلونزا، وذلك يرجع أيضا إلى الأزمة التي يعاني منها القطاع الطبي في إيران، مشيرًا إلى أن طهران تعاني من خسائر جمة في صفوف الأطباء تفوق أي بلد آخر، إذ أصيب أكثر من 6 آلاف ما بين طبيب وممرض بالفيروس المستجد بإيران، فضلًا عن وفاة أكثر من 180 من الطواقم الطبية بكورونا في إيران.

وتحذير «معين» لم يكن الأول من نوعه، فسبق وأن وجه عدد من المسؤولين بالصحة الإيرانية انتقادات عدة إلى الحكومة الإيرانية و«روحاني» بسبب دعوتهم السابقة للمواطنين، للاحتفال بمراسم عزاء محرم، وذكري عاشوراء، وفي 31 أغسطس 2020، حيث وجهت عدة صحف إيرانية، كصحيفة "همدلي" الإيرانية، وصحيفة "ستاره صبح"، انتقادات إلى الحكومة بسبب تجاهلها للبروتوكلات الصحية الخاصة بكورونا في فعاليات إحياء ذكري عاشوراء، وأشاروا الى أن ذلك سيدفع البلاد إلى الدخول خلال الأيام المقبلة في الموجة الثالثة من تفشي فيروس كورونا.

وتجدر الإشارة إلى أن الإيرانيين احيوا خلال الأيام الماضية فعاليات ذكرى عاشوراء، ووفقا للصور والفيديوهات التي نشرها النشطاء الإيرانيين على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن المشاركين في فعاليات عاشوراء لم يلتزموا بالتوصيات والتعاليم الصحية، ومارسوا الطقوس كما فعلوا في السنوات الماضية، هذا الأمر دفع الصحفي الإيراني «علي صالح آبادي» لمطالبة «روحاني» بالتفكير  في صحة المواطنيين وسلامتهم وتحمل مسؤولية الأرواح التي ستفقد في الموجة الجديدة لكورونا بسبب السياسات المتناقضة للحكومة الحالية.

للمزيد: أضرحة وكورونا وعقوبات.. خلطة الملالي العجيبة لإنقاذ ما تبقى من إيران

بالاستهتار والدجل..

تجاهل حكومي

ولذلك، أوضح «مسعود إبراهيم حسن» الأكاديمي المتخصص في الشأن الإيراني بجامعة كفر الشيخ المصرية، أنه قبل أسابيع زعمت إيران انتصارها على فيروس كورونا ونجاحها في السيطرة عليه، وتجاهلت الحكومة الإيرانية كل التحذيرات الدولية بشأن عودة الفيروس في موجة أخري، وعادت الحياة في إيران إلى طبيعتها مرة أخري ومع التزاحم اليومي وعدم اتخاذ التدابير الاحترازية كان لابد أن يتفشى الوباء بهذه الصورة مرة أخرى.

ولفت «إبراهيم» في تصريح للمرجع، أن هذه الأيام امتلأت الشوارع الإيرانية بالمواطنيين في ذكرى عاشوراء وتجاهلت الدولة الإيرانية كافة التحذيرات من تفشي الوباء بصورة كبيرة، مما أدي إلى زيادة الإصابات بين أفراد الشعب، رغم أن ممارسة المسؤولين لشعائر عاشوراء تؤكد أنهم على علم بتفشي الوباء مرة أخرى، وشاهدنا المرشد الإيراني «علي خامنئي» يجلس وحده في ساحة العزاء، ووجدنا المسؤولين الآخرين يتبعون  الإجراءات اللازمة للحفاظ على حياتهم، هذا في الوقت نفسه الذي لم تقدم فيه الدولة ولم تراعي هذه الإجراءات مع الشعب الذي ملأ الساحات والشوارع.

وأضاف أنه كان على إيران بعد التأثير الكبير الذي أخلفته الموجة الأولي، من زيادة كبيرة في أعداد الإصابات والوفيات، أن تلتزم بكافة الإجراءات اللازمة للحد من تزايد الإصابات مرة ثانية، إلا أنها فعلت عكس ذلك، وسمحت الحكومة بعودة الحياة لطبيعتها وسمحت لهم باحياء ذكرى عاشوراء.

كورونا واقتصاد الملالي

وأشار «إبراهيم» أن دخول إيران في الموجة الثالثة لتفشي فيروس كورونا، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعانى منها إيران، والتي سبق وأن وصفها المرشد بالماساوية، فإن اقتصاد الملالي سيشهد تداعيات وخيمة الذي لايزال يعاني من العقوبات ومن اثار الموجة الأولى والثانية في ظل أداء متقاعس من الحكومة الإيرانية، ولن يستطيع الاقتصاد الإيراني تحمل كل هذه الصدمات خاصة مع العقوبات المفروضة والمتزايدة من أمريكا على النظام الإيراني.

الكلمات المفتاحية

"