يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

استغلال الإخوان للمرأة.. «الاستشاري الوطني الأسترالي» نموذجًا

الثلاثاء 24/مارس/2020 - 04:53 م
المرجع
شيماء يحيى
طباعة

لم تغفل جماعة «الإخوان» دور المرأة فى الدعوة إلى الفكر المتطرف، فأتاحت فرصة لها المشاركة المجتمعية ولكن بهدف واحد، وأطلقت على المنتميات لها لقب «الأخوات»، وحاولت الجماعة عن طريقهن استقطاب عضوات جدد أو تربية نشء جديد على أدبيات الجماعة.

وفي سابقة هى الأولى من نوعها، أعلن مجلس الأئمة الفيدرالي الأسترالي (ANIC) الخاضع للسيطرة التامة من جماعة الإخوان، تدشين المجلس الاستشاري الوطني للمرأة، الذي قال: إنه سيعنى بشؤون المرأة الأسترالية المسلمة، وذلك خلال اجتماع الجمعية العمومية الـ13 للمجلس، وعلى أثره انضمام الباحثة «هالة أمير» كأول امرأة للمجلس.

ويعتبر مجلس الأئمة الفيدرالي الأسترالي، برئاسة شادي سليمان مركزًا لنشر الفتاوى، ويخضع لإدارة المفتي العام فى أستراليا إبراهيم أبو محمد، ويضم 250 إمامًا.

حسن البنا
حسن البنا
استغلال التنظيم للمرأة

يسعى التنظيم دائمًا لاستقطاب المرأة، نظرًا لدورها الرئيسي في المجتمع، من خلال استغلالها  فى الدعاية لأيديولوجية التنظيم وترسيخ مبادئه في النشء الذي تقوم بتربيته، كونها المسؤول الأول عن الأجيال الجديدة، إذ يميل نحو 15 % من مسلمي أستراليا للفكر الإخواني.

«ليست المرأة في حاجة إلى التبحر في اللغات المختلفة، وليست في حاجة إلى الدراسات الفنية الخاصة، فستعلم عن قريب أن المرأة للمنزل أولًا وأخيرًا، وليست المرأة في حاجة إلى التبحر في دراسة الحقوق والقوانين، وحسبها أن تعلم من ذلك ما يحتاج إليه عامة الناس.. علموا المرأة ما هي في حاجة إليه بحكم مهمتها ووظيفتها التي خلقها الله لها: تدبير المنزل ورعاية الطفل».

بهذه الكلمات كشف حسن البنا مؤسس الجماعة (1928)، في «رسالة المرأة المسلمة» حقيقة موقفه من المرأة، وكيف يحتقر أدوارها في الحياة ولا يعترف بمساواتها مع الرجل في الحقوق والواجبات.

ومن جانب آخر استغلت الجماعة ضعف المؤسسات الداعمة لقضايا المرأة، ولعبت على ضعف القدرة في مواجهة المشكلات التي تمر بها، وعدم الوعي الكافي لديها.

واستغلت الجماعة قدرة المرأة على التحرك والتجنيد بشكل أسهل من الرجل، ولذا فإن من بين أسباب بقاء جماعة الإخوان وجود كتلة كبيرة من نساء الجماعة، التي تمثل عصب التنظيم.

وحاول المجلس الفيدرالى الاسترالى إبراز اهتمامه بالمرأة كنموذج يعنى بقضايا المسلمين بجميع فئاته المجتمعية، من خلال التوغل في الأوساط النسائية المسلمة وتقديم نفسه على أنه مهتم بقضاياها، فى محاولة جديدة منه لتمكين المرأة داخل الحياة الاجتماعية الأسترالية.

استغلال الإخوان للمرأة..
لعبة الأفاعي

حاولت الجماعة بشتى الطرق تشكيل ما يسمى بالكيانات الموازية، التي تكون بدورها بديلًا عن الدولة والمجتمع بالنسبة لأفرادها، للضغط على صانع القرار لتلبية مطالب الجماعة، ومن ثم عملت على بلورة نفسها على أنها جماعة دعوية تسعى لنشر الفكر الإسلامي الإصلاحي.

وفي تقرير لمرصد الفتاوي التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية في 2019، قال إن جماعة الإخوان تنتهج سيساسة الانتشار والتوسع في المجتمعات الغربية بشكل كبير، عبر تشكيل ما يسمى بالكيانات الموازية لتكون بديلًا للدولة والمجتمع بالنسبة لجماعتها، وذلك تنفيذًا لوصايا مؤسسها «حسن البنا» إلى المنتمين للجماعة بصناعة مجتمعات موازية في الغرب والسعي للسيطرة على صناع القرار فيه، والسيطرة عليها فكريًّا واختراق مؤسساتها الثقافية والسياسية.


وللمزيد.. المسلمون في أستراليا.. أعراق ومذاهب وأيديولوجيات

"