يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

على طريقة «داعش».. «نهضة» تونس تسطو على الجامعات

السبت 07/ديسمبر/2019 - 10:48 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة

بعد أن حلّت حركة النهضة «الذراع الإخوانية في تونس» أولًا في الانتخابات النيابية، وباتت قريبة من تشكيل الحكومة المقبلة، عادت إلى المشهد السياسي بقوة مخططات الإخوان للانتشار والسيطرة على مفاصل الدولة، خاصة الجامعات.


وعلى خطى ونهج تنظيم «داعش» الإرهابي، سارت عناصر حركة النهضة الإخوانية في تونس؛ حيث وضع التنظيم الإرهابي –في بداية ظهوره عام 2014- علامات بحرف «النون» على منازل المسيحيين في محافظة نينوى العراقية لوصفهم بأنهم «نصارى»، محاولًا أن يعيد بذلك تعريف الهويات على أساس ديني ومذهبي.

 

فيما كتب الطلاب المنتمون للنهضة على أسوار العديد من الكليات في بعض الجامعات التونسية عبارات من قبيل «لا للتبرج.. لا للعري»، في إشارة منهم إلى الطالبات المسيحيات أو المسلمات اللاتي لا يرتدين الحجاب، كما انتشرت مؤخرًا ما تُسمى بـ«الخيام الدعوية» بعدد من الجامعات على غرار كلية العلوم بصفاقس.

 

رياض جراد
رياض جراد
تجاوزات خطيرة


بدوره، قال الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام لطلبة تونس «رياض جراد»: إن عناصر النهضة أعادت الخيام الدعوية بعدد من الجامعات، معبرًا عن رفضه لما وقع من كتابة شعارات على أسوار كلية الآداب في جامعة صفاقس مثل «لا للتبرج».

 

وأشار «جراد» في تصريح لـ«المرجع»، إلى أن الاتحاد راسل وزارة التعليم العالي عدة مرات للفت انتباهها لمثل هذه التجاوزات الخطيرة الرامية إلى قمع الحريات؛ مؤكدًا أن الخيام الدعوية تقام على مرأى ومسمع عمداء ومديري الكليات المذكورة.

 

وذكّر بأن الاتحاد كان قد حذر في مناسبات سابقة من سعي ورغبة حركة النهضة -الصاعدة من جديد لسدة الحكم- في استعادة مناخات ما بعد 14 يناير 2011 التي انتعش فيها التطرف والإرهاب وضرب الحريات.

 

ووصف «جراد» ما يحدث داخل أسوار الكليات بـ«حالة داعشية من قِبل نفس المجموعات التي لم تتخلص بعد من عقدها الدفينة تجاه المرأة التونسية»، موضحًا أن ما يحدث ليس بمعزل عما أقدمت عليه مديرة مبيت ابن الجزار قبل يومين؛ حيث قررت «منع اختلاط الجنسين أمام المبيت».

 

على طريقة «داعش»..
استهداف الطلاب


يشار إلى أن الاتحاد العام لطلبة تونس، قد أكد أنه يتعرض من قبل أجهزة حركة النهضة لعمليات استهداف ممنهجة رصدت لها إمكانات مادية ودعائية، ويواجه العديد من التهديدات والتضييقات التي تمس سلامتهم الجسدية وسرية معطياتهم الشخصية، وذلك بسبب كشف الحركة الطلابية ارتباط الإخوان بعدد من منفذي العمليات الإرهابية في تونس.

 

وعبر الاتحاد الطلابي، عن استيائه من عمليات الطرد التعسفية، وإحالة عدد من قياداته إلى مجالس التأديب، كان آخر تلك العمليات إحالة عدد من الطلبة على مجلس التأديب بالمعهد العالي للعلوم الإنسانية بتونس.

"