المرجع : عداء الولايات المتحدة.. أبرز عناوين التلاقي بين أبناء «الملا عمر» وأتباع «خامنئي» (طباعة)
عداء الولايات المتحدة.. أبرز عناوين التلاقي بين أبناء «الملا عمر» وأتباع «خامنئي»
آخر تحديث: الثلاثاء 16/07/2019 09:58 م علي رجب
عداء الولايات المتحدة..

تشكل علاقة النظام الإيراني بحركة «طالبان» الأفغانية، نموذجًا لسياسة طهران المتلونة مع الجماعات المتشددة والسنية على وجه الخصوص، وكيف تستطيع طهران نسج علاقات مع هذه الجماعات بما يحقق مصالحها، ويجعلها ورقة في يد نظام خامنئي.


عداء الولايات المتحدة..

ورصدت وزارة الدفاع الأمريكیة في تقرير لها تحت عنوان «تعزيز الأمن والاستقرار في أفغانستان»، تم عرضه على الكونجرس يونيو الماضي، الدور الايراني في دعم حركة «طالبان» سياسيًّا وعسكريًّا، وقال التقرير إن إيران تقدم مساعدات سياسية وعسكرية لمقاتلي طالبان، من خلال فيلق القدس التابع للحرس الثوري، في الوقت الذي تسعى فیه واشنطن لتحقيق الاستقرار في أفغانستان.


ووفقًا للتقرير، فإن إيران تزود طالبان بالأسلحة والمتفجرات والتدريب والتمويل والدعم السياسي، لمكافحة «داعش»، ومواجهة الوجود العسكري للحكومات الغربية، من أجل أن تقود طهران محادثات السلام في البلاد.


وأضاف التقرير: «إنه طالما لعبت إيران دورًا فعالًا في مساعدة طالبان، للحفاظ على أهدافها، دون تقویة «طالبان» لدرجة تمکنها من تغيير التوازن الاستراتيجي والعودة إلى السلطة».


وأفادت وزارة الدفاع الأمريكیة، بأن إيران تعارض وجود قوات حلف الناتو، كما أن لإيران شواغل أخرى في أفغانستان مثل «الحصص المائیة وأمن الحدود».


عداء الولايات المتحدة..

ويذكر أيضًا أن طهران تسعى لتحقيق أهدافها من خلال استخدام استراتيجية متعددة القنوات لتوسيع العلاقات مع الحكومة الأفغانية، وتطوير التجارة والاستثمار، وتقديم دعم مدروس لطالبان دون تهميش الدولة الأفغانية.


وجاء في التقرير أن إيران تعد حاليًا أكبر شريك تجاري لأفغانستان، وأن معظم نفوذها في الأجزاء الغربية والوسطى والشمالية، بسبب الانتماءات الدينية والثقافية والعرقية، مؤكدًا أنه بعد قرار واشنطن في أبريل 2019 تقليل وجودها العسكري في أفغانستان، بدأت إيران جهودها «للتوسط من أجل السلام بين طالبان والحكومة الأفغانية».


وأشار التقرير إلى زيارة سكرتیر مجلس الأمن القومي الأعلى في إیران، علي شمخاني، إلى أفغانستان، كما أشار إلى أن وفدًا من طالبان سافر إلى طهران لإجراء محادثات سلام.


واختتم تقریر وزارة الدفاع الأمريكية، بأن إيران اشترت «الموظفین الحكومیین والسلطات المحلیة» في أفغانستان، من خلال تقدیم الرشاوی.


وحول الدوافع الإيرانية من نسج علاقة قوية مع حركة طالبان السنية، ذكرت دراسة لمعهد دراسات الشرق الأوسط أن العداء للولايات المتحدة الأمريكية يعد أبرز عناوين التلاقي بين أبناء الملا عمر، وأتباع المرشد علي خامنئي، والأمر الآخر اعتبار «طالبان» ورقة في يد إيران للتغلغل في الداخل الأفغاني ذي الأغلبية السنية من قبائل البشتو.


ًأيضًا تشكل علاقة إيران مع حركة طالبان، الضامن لمصالح وأطماع المرشد الإيراني في أفغانستان وخاصة المياه، إذ تعد إيران أكثر الدول المعرضة للجفاف في المنطقة.


وأكد المتحدث باسم حركة «طالبان» الأفغانية ذبيح الله مجاهد في تصريحات لوسائل إعلام إيرانية، بأنه «في حالة تم طرد القوات الأجنبية من أفغانستان، فإن حركة طالبان لن تسمح بأن تكون هناك قاعدة عسكرية من شأنها إلحاق الضرر بالدول الأخرى»، في إشارة إلى إيران.