المرجع : أسباب اختيار «القاعدة» توجيه هجماتها وتهديداتها لفرنسا (طباعة)
أسباب اختيار «القاعدة» توجيه هجماتها وتهديداتها لفرنسا
آخر تحديث: الأحد 13/05/2018 12:22 م نهلة عبدالمنعم
أسباب اختيار «القاعدة»
طالب تنظيم «القاعدة» الإرهابى، السبت 12 مايو الحالي، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، أنصاره من الذئاب المنفردة، بتنفيذ المزيد من الهجمات الإرهابية داخل حدود الأراضي الفرنسية.
أسباب اختيار «القاعدة»
واستشهد «القاعدة»، في دعوته، بـ«أبويحيى الليبي»، الذي قُتل في 4 يونيو 2012 عن طريق ضربة أمريكية في باكستان، وهو الرجل الثاني في التنظيم بعد أيمن الظواهري، وكان قد اشتهر بخُطبه الضالة التي تستخدم في حشد وتأجيج العناصر الإرهابية، وحثهم على تنفيذ العمليات الإجرامية.
أسباب اختيار «القاعدة»
تهديدات «القاعدة» لفرنسا
لا يُعدُّ هذا التهديد هو الأول من نوعه، فقد اعتاد تنظيم «القاعدة» على توجيه التهديدات إلى فرنسا؛ حيث سبق وهدد أسامة بن لادن (مؤسس تنظيم القاعدة) فرنسا باستهدافها بالمزيد من الهجمات الإرهابية، وذلك عبر تسجيل صوتي تمَّ بثه فى أكتوبر 2010.

حمل أيمن الظواهرى لواء التهديدات القاعدية لفرنسا بعد تصفية «بن لادن»، في 2 مايو عام 2011؛ حيث ظهر في شريط فيديو -مدته 7 دقائق- تم نشره في مارس 2018 الحالي يحث فيه أتباعه في المغرب العربي على الاعتداء على الجنود الفرنسيين في منطقة الساحل.

واستمرارًا لمسلسل التهديدات التي توجهها «القاعدة» إلى فرنسا، هدد التنظيم، في 9 مايو الحالي، بشنِّ هجمات على الشركات الغربية، خاصة الفرنسية، التي تعمل في دول شمال وغرب أفريقيا.
أسباب اختيار «القاعدة»
«القاعدة» تستهدف فرنسا بحثًا عن الاهتمام الإعلامي
وتعليقًا على التهديدات المستمرة لفرنسا، قال العميد خالد عكاشة، عضو المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب، إن تنظيم «القاعدة» الإرهابي ليس هو الوحيد بين التنظيمات الإرهابية والجماعات المتطرفة الذي يستهدف فرنسا.

وأضاف «عكاشة»، في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن تنظيم «داعش» أيضًا سبق واستهدف فرنسا عدة مرات، مرجعًا استحواذ فرنسا على اهتمام الجماعات الإرهابية واختيارها كمحطة رئيسية لتنفيذ الهجمات والضربات والتهديدات إلى سببين، أولهما: أن فرنسا هي بلد الأضواء الذي يحظى باهتمام دولي وإعلامي كثيف، وهذا هو السبب الخفي لاستهدافها؛ حيث إن الجماعات المتطرفة تسعى إلى الشهرة.

وأوضح الخبير الأمني أن السبب الثاني هو مشاركة فرنسا في التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، وكذلك كونها عضوًا بارزًا في الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن الدول الأوروبية عادة ما تعتبر أن الهجمات الإرهابية ضد فرنسا تكون رسالة تهديد لأوروبا بأكملها، لكنها تنفذ فقط على الأراضي الفرنسية.
أسباب اختيار «القاعدة»
عمليات إرهابية نفذها «القاعدة» ضد الفرنسيين
فى 7 مايو 2015، هاجم ملثمون تابعون لتنظيم «القاعدة» صحيفة «شارلى إبدو»؛ ما أسفر عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 11 آخرين، وفي فبراير 2018، تبنت ما تسمى بـ«جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة للتنظيم مسؤوليتها عن مقتل جنديين فرنسيين في مالي، كما تبنى «القاعدة» الهجوم المسلح الذي استهدف السفارة الفرنسية ووحدة تابعة للجيش في واجادوجو عاصمة بوركينافاسو، في 3 مارس 2018؛ ما أدى إلى مقتل 16 شخصًا وإصابة 80 آخرين.
أسباب اختيار «القاعدة»
جهود فرنسا لإيقاف توحش «القاعدة» ضدها
تحاول فرنسا -مستخدمةً قوتها العسكرية والاستخباراتية والإعلامية- إيقاف خطر التنظيمات الإرهابية ضدها، خاصة «القاعدة»، ففي 11 مارس عام 2018 شنَّت فرنسا ومالي حملة عسكرية موسعة ضد الجماعات الإرهابية التابعة لـ«القاعدة» في شمال مالي، وذلك بمساعدة الاستخبارات الجزائرية.

ويهدف التحالف الثلاثي بين الجزائر وفرنسا ومالي إلى تضييق الخناق على الإرهابيين في مالي وحصارهم إذا ما حاولوا الفرار. 

وتحت عنوان «لا أموال للإرهاب» انعقد المؤتمر الدولي لمكافحة تمويل الإرهاب بمشاركة حوالي 70 دولة ومنظمة عالمية، والذي احتضنته العاصمة الفرنسية باريس.

وشدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال المؤتمر، على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي والتبادل المعلوماتي والاستخباراتي في مجال مكافحة تمويل الإرهاب لتجفيف منابعه وإيقاف خطره، مركزًا على خطورة التنظيمات الإرهابية وأنشطتها التي تستهدف الدمار للعالم، خاصة تنظيمي «داعش والقاعدة».

وحدد الشركاء الدوليون أستراليا موقعًا للاجتماع المقبل، وذلك لتقييم تنفيذ التوصيات التي أقرها اجتماع باريس.