المرجع : «الشباب» الصومالية.. احتدام الصراع بين الحركة الإرهابية والمجلس الإفريقي (طباعة)
«الشباب» الصومالية.. احتدام الصراع بين الحركة الإرهابية والمجلس الإفريقي
آخر تحديث: الأحد 02/06/2019 02:21 م أحمد عادل
«الشباب» الصومالية..
تحتل أخبار الإرهاب وتحركات منظماته المسلحة وجماعاته التكفيرية المسلحة، مكان الصدارة داخل الأوساط السياسية والعسكرية في الصومال وذلك بعد احتدام الصراع بين القوات الإفريقية وحركة شباب المجاهدين الإرهابية في جنوب غرب الصومال.

واحتدم الصراع، بعدما شنت حركة الشباب هجمات على قواعد للقوات الإثيوبية التابعة للاتحاد الإفريقي في منطقة بردالي وقنسحطيري وغوف غدود في إقليم باي جنوب غرب الصومال.


«الشباب» الصومالية..
شهادة الصومال الجديد
وبحسب موقع الصومال الجديد، أشارت التقارير الصومالية، إلى أن مسلحي الشبابشنوا شنوا هجومًا عنيفًا على قاعدة للقوات الإثيوبية في مطار مدينة بردالي، كما شنوا أيضًا هجومًا على منطقة غوف غدود الواقعة في ضواحي مدينة بيدوا عاصمة ولاية جنوب غرب الصومال، و شنوا هجومًا آخر وصف بأنه محدود على بلدة قنسحطيري.

ولم تعرف الخسائر الرسمية التي أسفرت عنها الهجمات التي شنها مسحلو حركة الشباب على المناطق المختلفة في إقليم باي نظرًا لوقوعها في أوقات متأخرة من الليل، إلا أنها جاءت في إطار تصعيد من جانب الحركة الإرهابية خلال شهر رمضان؛ حيث شنوا في يوم واحد هجمات على القوات الإفريقية والصومالية في إقليمي شبيلي السفلى وشبيلي الوسطى والعاصمة مقديشو في الأسبوع الماضي.

وفي يونيو 2016، قرر مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، تخفيضًا تدريجيًّا للقوات الإفريقية في الصومال، والانسحاب الكامل بحلول نهاية عام 2020، على أن تتسلّم مسؤولية حفظ الأمن قوات الأمن الصومالية والجيش الوطني الصومالي، من بداية ذلك العام، وفي نوفمبر 2017، أعلنت بعثة الاتحاد الإفريقي أنها ستسحب 1000 مقاتل على أن تغادر الأراضي الصومالية في نهاية عام 2018، بينما تكمل بقية القوات البالغ تعدادها 22 ألف مقاتل.

وتعد الحركة الإرهابية سلفية متشددة، ظهرت في عام 2006 كأحد الأذرع العسكرية لما عُرف بـ«اتحاد المحاكم الإسلامية» في الصومال، التي كانت تُسيطر حينها على مقديشو.
«الشباب» الصومالية..
من جانبه، قال محمد عزالدين، الباحث في الشأن الإفريقي، أن ذلك التصعيد من جانب حركة الشباب يأتي في إطار إظهار ضعف القوات الإفريقية أمام الرأي العام الدولي، ومن ثم إثبات وجهة نظرها في عدم تواجدها داخل البلاد.

وأكد عزالدين في تصريح خاص لـ«لمرجع»، أن القرار الذي تمثل في خفض عدد قوة حفظ السلام الإقليمية في الصومال من قبل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، سيمثل نتائج عكسية، وهو ما سبق وأن حزرت منه.

وأضاف الباحث في الشأن الإفريقي، أن حركة الشباب حاليًّا في تحدٍ جديد مع إثبات وجودها في جميع أنحاء الصومال وخصوصًا بعد سطوع نجم تنظيم داعش الإرهابي داخل البلاد؛ ما يؤدي إلى تحويل الصومال إلى دائرة صراع كبيرة بين القيادات في البلاد و التنظيمات المسلحة المتطرفة.