المرجع : اتهامات السامعي.. التصدع والانهيار يعصف بميليشيا الحوثي (طباعة)
اتهامات السامعي.. التصدع والانهيار يعصف بميليشيا الحوثي
آخر تحديث: الإثنين 27/05/2019 11:56 م علي رجب
اتهامات السامعي..

تشهد ميليشيا الحوثي الانقلابية في اليمن حالة من الصراع المتصاعد يهدد بتصدعها من الداخل في ظل اتهامات الفساد والسرقة وحملات التخوين والاعتقالات في صفوف الجماعة.

 سلطان السامعي
سلطان السامعي

وتشير تقارير صحفية إلى أن الميليشيا تعيش حالة صراع داخلي مستعر يكسر تماسكها الظاهري، ويفضح حجم الفساد ونهب أموال الشعب اليمني.

 

مؤخرًا شن سلطان السامعي، عضو ما يسمى المجلس السياسي الأعلى لميليشيا الحوثي، هجومًا قاسيًا، على القيادي أحمد حامد، والذي يتولى منصب مكتب الرئاسة، لمهدي المشاط صهر زعيم الميليشيا ورئيس ما يسمي المجلس السياسي الأعلى، متهمًا إياه بالفساد، ورد الأخير عبر أعوانه، ونشر عشرات الوثائق التي تدين السامعي باستغلال موقعه، وإصدار أوامر بمنح درجات وظيفية وشقق لمقربين منه.

 

ويعتبر أحمد حامد أحد الشخصيات الحوثية المقربة من زعيم الجماعة، وينحدر من مديرية حيدان بمحافظة صعدة معقل الحوثيين، وتم تعيينه في 2015 بمنصب وزير الإعلام لينتقل بعد ذلك إلى منصب مدير مكتب رئاسة الجمهورية، للتحكم في قرارات التعيين للمناصب العليا للدولة.

 

ووجه السامعي، عبر قناة الساحات التي يمتلكها وتمولها إيران، رسالة قوية للجماعة الحوثية من خلال تذكيرها بأنه هو وأمثاله شركاء في انقلابها على الشرعية وليس إجراء على حد تعبيره، وذلك بعد أن قام القيادي أحمد حامد بالحد من نفوذه والتوجيه بمنع قبول أي أوامر يصدرها السامعي.

 

وأشار «السامعي» خلال فعالية عامة نظمها فرع المؤتمر الشعبي العام بأمانة العاصمة، بمناسبة العيد الوطني الـ(29) للجمهورية اليمنية، إلى وجود من «انغمسوا بيننا وتسلطوا على الوزارات والصناديق وأصدروا التعاليم لإقصاء الآخرين»، في إشارة إلى ميليشيا الحوثي التي تسيطر على مفاصل مؤسسات الدولة منذ انقلابها في سبتمبر 2014م، وانقلابها على المؤتمر في ديسمبر 2017م.

 

والسامعي مقرب من إيران وحزب الله اللبناني، ما جعله يحوز تمويلًا إيرانيًّا مستقلًا بعيدًا عن التمويل الذي يحصل عليه قادة ميليشيا الحوثي، إلى جانب تكفل إيران عن طريق وكيلها حزب الله اللبناني بإدارة وتمويل قناة «الساحات» التي يملكها السامعي ويسخرها لخدمة الانقلاب ولخدمة أغراضه السياسية وتحالفاته.

 

واعتبر مراقبون تصريحات السامعي مؤشرًا على أن الصراع بين قيادات الميليشيا دخلت مرحلة «كسر العظم»، ورجحت أن تؤول الكفة في النهاية لمصلحة القيادات القادمة من صعدة، والمقربة من زعيم الجماعة على حساب حلفاء الجماعة وأتباعها الآخرين بمن فيهم سلطان السامعي الذي أطلق اتهاماته ضد أحمد حامد، جاءت أساسًا بالتنسيق مع الرجل الثالث في الجماعة محمد علي الحوثي الذي يريد صلاحيات أكبر في مجلس الحكم بعيدًا عن مهدي المشاط الذي يعتقد أنه ضعيف وغير قادر على تولي رئاسة مجلس حكم الانقلاب.

كامل الخوداني
كامل الخوداني

من جانبه وصف السياسي اليمني والقيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام، كامل الخوداني، الصراعات الملتهبة في صنعاء بين ميليشيا الحوثي، بالأمر الطبيعي ونتاج سنوات من النهب والاعتقالات والتهميش ومحاولة تيار الاستيلاء على السلطة وإقصاء التيار الآخر داخل الجماعة.

 

ولفت الخوداني لـ«المرجع» إلى أن تصريحات السامعي تكشف قوة تيار محمد علي الحوثي داخل ميليشيا الحوثي، وأنه سيمكن من الزحزحة والإطاحة بكل خصومه من قيادة الميليشيا، وقد يطيح بعبدالملك الحوثي نفسه ويتولي مقاليد الأمور في قيادة الميليشيا.

 

وأوضح السياسي اليمني أن تصريحات السامعي قد تطيح به من المجلس السياسي الأعلى بعد أن أدى دوره في مسرحية قيادي الميليشيا، ودوره المطلوب منه من قبل محمد علي الحوثي، مشددًا على أن مستقبل الميليشيا يتجه إلى حكم الرجل الأوحد في ظل تشظي قوة الميليشيا بن تيارات وقوى متعددة أبرزها أجنحة محمد علي الحوثي ومهدي المشاط وعبدالكريم الحوثي.