المرجع : «العنف الجسدي».. وسيلة «النهضة» للفوز بانتخابات تونس (طباعة)
«العنف الجسدي».. وسيلة «النهضة» للفوز بانتخابات تونس
آخر تحديث: الإثنين 07/05/2018 07:46 م حور سامح
«العنف الجسدي»..
«نتيجة الانتخابات المحليَّة في تونس، هي النتيجة الطبيعيَّة في كل البلاد العربيَّة والإسلاميَّة، حين تكون الانتخابات غير مزوَّرة»؛ بهذه العبارة بدأ حزب النهضة التونسي (إخوان تونس) البيان الذي نشره عقب فوزه بنسبة 27.5% في الانتخابات المحليَّة، وهي النسبة التي تَقدَّم بها على حزب «نداء تونس»، الذي يتبع الرئيس الباجي قائد السبسي.
وأكد «إخوان تونس» في بيانهم، أنهم يمثلون الإسلام، وأن فوزهم في الانتخابات يشير إلى احتفاظ الأمة بهويتها الإسلاميَّة، وتضمن البيان العديد من عبارات النقد للتيار العلماني.

ويُسيطر حزب النهضة على 12 بلدية من أصل 16، وهي نسبة كبيرة بالنسبة للانتخابات التونسيَّة، واستطاع بها إزاحة حزب «نداء تونس» من موقع القوة السياسيَّة.

وسعى حزب النهضة التونسي -الذراع السياسية للإخوان في تونس- إلى تكرار تجربة انتخابات 2011، لتفادي الفشل الذي لاحقهم في العام 2014، وعقب إعلان نتيجة الانتخابات الحالية أكد «إخوان تونس» أنهم سيعودون للساحة مرة أخرى، متباهين بما وصفوه بـ«الانتصارات التي حققوها». 

ودفع حزب النهضة التونسي، بمرشحين في كل الدوائر البالغ عددها 350 دائرة، ودأب الحزب على بعث رسائل طمأنة للتونسيين من خلال الالتزام بمبدأ المناصفة بين الجنسين، متخليًا عن قوامة الرجال على النساء التي التزم بها في انتخابات 2011.

وبنظرة براجماتية، دفعت «النهضة» بمرشحات شقراوات يرتدين سراويل جينز ممزقة؛ ليظهرن أكثر تحررًا مما كانت عليه الحركة من قبل؛ لدحض الاتهامات التي رافقت الحزب من قبل، بمحاولة تغيير نمط عيش التونسيين، ونشر التدين بالقوة، مقدمًا نفسه كحزب مدني يؤمن بالجمهورية وينبذ التعصب الديني.

وتنصل الحزب من فتاوى تحريم المشاركة في الانتخابات، مؤكدًا أنها تنطبق على الإخوان في مصر فقط، ولا تسري على كل الدول العربية. 

ووصلت فتاوى تحريم المشاركة في الانتخابات، إلى حد تكفير كل من يشارك فيها؛ ففي مايو من العام 2014 أصدر الدكتور يوسف القرضاوي -أحد رموز جماعة الإخوان الهاربين في قطر- فتوى بأن المشاركة في الانتخابات حرام شرعًا، ولا تجوز بأي حال من الأحوال، متجاهلًا فتواه التي 
أحلت المشاركة في انتخابات 2012، والتي كان الإخوان طرفًا فيها، حيث قال وقتها: «المشاركة في الانتخابات فريضة لا يجوز التخاذل عنها».

وقال القيادي في حزب النهضة، لطفي زيتون، بعد فرز الأصوات في مراكز الاقتراع: «النهضة فاز في الانتخابات متقدمًا على «نداء تونس» بفارق يصل إلى 5 في المائة، وفوزنا هو تتويج لانفتاح النهضة، وبحثها عن التوافق والنهج الديمقراطي».

ووفقًا لعدد من التقارير؛ فإن الانتخابات التونسيَّة جرت وسط عزوف عن المشاركة من الشباب، وهو ما يُعد تعبيرًا عن خيبة أملهم تجاه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي لم تتغير في تونس. 

وأكّد رئيس الهيئة الفرعية للانتخابات، بتوزر عبدالرحمان هاروني، أن عدد المخالفات التي سجلت من قبل اللجنة، بمختلف الدوائر الانتخابيَّة بولاية توزر، بلغت 12 مخالفة، مضيفًا أن المخالفات تعلقت بعملية التأثير على الناخبين أمام مراكز التصويت ومحاولة استقطابهم.

وأضاف «هاروني»، أن جميع الخروقات المسجلة تعلقت أساسًا بالتأثير على الناخبين أمام مراكز الاقتراع ومحاولة استقطابهم، مشيرًا إلى أن الهيئة الفرعيَّة بصدد التحقق من هذه المخافات لاتخاذ الإجراءات القانونية في شأن مرتكبيها.

ونسب تيار «نداء تونس»، هذه المخالفات إلى حزب النهضة، مؤكدًا أن «النهضة»، أكبر من قام بمخالفات، وتوجيه مباشر للناخبين أمام لجان التصويت.

وأشارت الهيئة الفرعية للانتخابات، إلى أنها بصدد التحقيق في المخالفات لاتخاذ الإجراءات القانونية، مؤكدةً أن المخالفات وقعت في مختلف جهات البلاد، ووصلت إلى حد تبادل العنف الجسدي بين أعضاء حزبي النهضة، ونداء تونس.