المرجع : «الموت البطيء».. سجناء تركيا يموتون عطشًا في زنازين «أردوغان» (طباعة)
«الموت البطيء».. سجناء تركيا يموتون عطشًا في زنازين «أردوغان»
آخر تحديث: الأربعاء 27/02/2019 09:16 م دعاء إمام
«الموت البطيء»..

كشف النائب التركي عن حزب الشعوب الديمقراطي (المؤيد للأكراد) عمر فاروق جيرجيرلي أوغلو، عن انتهاكات لحقوق الإنسان، في حق المسجونين الأتراك، إذ اتهم السلطات بمنع وصول الماء لبعض الزنازين؛ مشيرًا إلى أن عملية «التعطيش» تحدث عن عمد، دون وجود أي أزمات تتسبب في قطع المياه.


«الموت البطيء»..

وقال النائب لمركز «ستوكهولم» للحريات: إن أحد حرّاس الزنازين أبلغه أن المشرفين على إدارة سجن في أحد الأقاليم التركية ذات الحرارة المرتفعة، يأمرون الموظفين بقطع المياه عن السجناء، رغم عدم وجود مشاكل في إمداداتها، مشددًا على أنه لم يعلن المدينة التي حدثت فيها تلك الانتهاكات؛ حماية للحارس من عواقب هذا التسريب.

ولفت «جيرجرلي» إلى أن السجناء كانوا ينامون أمام المراحيض بسبب الازدحام الشديد في سجون تركيا خلال العامين الماضيين، لاسيما وأن تركيا سجنت عشرات الآلاف من الأشخاص منذ فشل انقلاب عسكري في يوليو عام 2016، بتهمة الارتباط بجماعة إرهابية والانخراط في الانقلاب، كما حولت مئات الآلاف إلى القضاء بتهمة الارتباط برجل الدين فتح الله جولن، الذي تتهمه أنقرة بتدبير المحاولة الانقلابية.

وقال إن الأطفال بدأوا في نسيان آبائهم المسجونين بسبب الاعتقالات الطويلة دون محاكمة، وأن العديد منهم يرسمون السجون في حصص الرسم.

يُشار إلى أن زوار المساجين في تركيا يحصلون على مقابلة لمدة 20 دقيقة مع السجين، كما يستغرق إحضار السجين من زنزانته إلى غرفة الزيارة وعودته إليها مرة أخرى حوالي الساعة، ولا تسمح إدارة السجون بإدخال الأطعمة والمشروبات، ولا حتى الكتب وجل مستلزمات الترفيه حتى اللعب للرضع والأطفال المحبوسين مع أمهاتهم.


«الموت البطيء»..

وأوضحت شفق باوي، العضو في البرلمان التركي وممثل لحزب الشعب الجمهوري المعارض على مدى السنوات الست الماضية، في مقال رأي نشرته في صحيفة «نيويورك تايمز»، أن منصبها أجبرها على أن تصبح متخصصة في السجون التركية بعد الاضطهاد الذي تقوم به حكومة حزب العدالة والتنمية في حق العديد من السياسيين والنشطاء والمهنيين والمواطنين المدنيين، ممن يعارضون حكم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واعتقلوا الآلاف بعد محاولة الانقلاب الفاشل.

وتضيف: «حين أزور السجون تعتبر مرحلة تفتيش الدخول هي الأصعب بالنسبة إلي، بسبب أطرافي الصناعية إذ تُطلق صفيرًا عاليًا في أجهزة الأمن، ويُسمح لي فقط بحمل دفتر ملاحظات وقلم، ولا يسمح للسجناء بالكتابة في الدفتر أو مشاركة أي ملاحظات مكتوبة؛ دوري هو أن أنقل ما يودون إخباره لأقربائهم ومحاميهم فقط.. فحتى حراس السجن ينتابهم الخوف والقلق، إذا طلبت كوبًا من الماء لن يعطوك إياه خوفًا من اتهامهم بمساعدة المعارضين منذ أن تمت إقالة العديد منهم بعد محاولة الانقلاب الفاشلة»

 للمزيد:تركيا تعتقل 3 آلاف و673 شخصًا بزعم الانتماء لكيان إرهابي