المرجع : دم مراق وضحايا بالآلاف.. الحرب في أفغانستان تأكل الأخضر واليابس (طباعة)
دم مراق وضحايا بالآلاف.. الحرب في أفغانستان تأكل الأخضر واليابس
آخر تحديث: الأحد 24/02/2019 10:15 م نهلة عبدالمنعم
دم مراق وضحايا بالآلاف..

تخلف الحروب والمعارك دومًا ضحايا يبقى مصيرهم مُدونًا في السجلات كأرقام وحروف، ومن أبرز أولئك الضحايا قتلى النزاعات الأفغانية، اللائي قدرتهم هيئة الأمم المتحدة بـ(3804) مدنيين خلال عام 2018، إذ كشف تقرير جديد لبعثة الأمم المتحدة في أفغانستان بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن حصيلة قتلى الفوضى في 2018 بأفغانستان تزداد بنسبة 11% عما تم تسجيله في عام 2017.

دم مراق وضحايا بالآلاف..

كما أشار التقرير إلى وجود 927 طفلاً من بين الضحايا، وبالإضافة إلى ذلك سجل المصابون في 2018 نسبة أعلى عن سابقه 2017 بحوالي 5%.


وكنتيجة لانتشار الجماعات المتطرفة في البلاد، فإن ثلثي الضحايا أو يزداد قليلا، لقوا مصرعهم بسبب الهجمات الإرهابية العنيفة التي تشنها تلك الجماعات، وأبرزها «طالبان» و«داعش» و«القاعدة» وغيرهم، وأرجع التقرير هذه الزيادة المضطردة إلى ارتفاع عدد العمليات الانتحارية التي تنفذها العناصر المتطرفة، كما أن فترة الانتخابات التي جرت في أكتوبر 2018 شهدت النسبة الأعلى في سقوط القتلى خلال العام المنصرم.


وتعليقًا على الإحصائية المروعة، قال الممثل الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان، تاداميتشي ياماموتو: إن فريق الأمم المتحدة سعى حثيثًا إلى تسجيل النتائج بكل دقة، وأن تلك النتائج برهنت على وجود تردٍ في الحالة المعيشية لمواطني البلاد، إلى جانب تعرض المدنيين لمستوى عالٍ من الأذى النفسي والمعاناة، وعليه دعا «تاداميتشي» جميع الأطراف المعنية إلى ضرورة اتخاذ خطوات جدية لإيقاف التصعيد الإرهابي ضد المدنيين. 


وعلى نفس الصعيد، قالت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، «ميشيل باتشيليت» إن سقوط هذا العدد الضخم من المدنيين وبالأخص الأطفال يدل على وجود وضع أمني مأساوي يمنع الأفغان من التمتع بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويؤدي إلى المزيد من المصابين والمعاقين الذين يخسرون الحق في الحياة، وأشارت إلى أن الوقت قد حان لحل الأزمة الأفغانية وقيام كل الأطراف بمسؤوليتها؛ لضمان استقرار البلاد.

دم مراق وضحايا بالآلاف..

وصحيح أن بعثة الأمم المتحدة بدأت منذ عام 2009 بإعداد التقارير عن حالة مواطني البلاد وما يصيبهم جراء الاشتباكات الدائرة، ولكن شهد هذا العام تعالي الأصوات الأممية الداعية إلى إحلال السلام بالمنطقة وإنهاء الأزمة، من خلال التقارير الإحصائية المتعاقبة عن الأضرار التي لحقت بالشعب الأفغاني نتيجة الصراعات والنزاعات، وربما يرتبط ذلك بسلسلة المفاوضات الجارية حاليًا بين الحكومة الأمريكية وحركة طالبان المتطرفة لتسوية الأوضاع في البلاد، وإنهاء الحرب التي بدأت منذ 17 عاما، كما تتغلف المناشدة الأممية لتفعيل مسؤولية جميع الأطراف لحل القضية بما هو معروف حول رفض الحركة للتفاوض مع الحكومة الأفغانية، وهو ما تسعى الولايات المتحدة إلى تجاوزه تمهيدًا لإنهاء الحرب الطويلة.


للمزيد: رغم الخلاف بين طالبان والحكومة.. أمريكا تضع سيناريو إنهاء الحرب في أفغانستان


للمزيد: ليوم الرابع.. المفاوضات الأمريكية مع طالبان تستمر وسط تسريبات بوجود تفاهمات