المرجع : المعارضة الأفغانية.. ورقة روسيا للوساطة بين «طالبان» وواشنطن (طباعة)
المعارضة الأفغانية.. ورقة روسيا للوساطة بين «طالبان» وواشنطن
آخر تحديث: الخميس 31/01/2019 11:10 م شيماء حفظي
المعارضة الأفغانية..

تحاول روسيا، خلق دور لها في مفاوضات السلام الأفغانية بين حركة «طالبان» الإرهابية والولايات المتحدة الأمريكية؛ لإنهاء حرب دامت 17 عامًا، وبذلك تنضم إلى دائرة الوساطة بين طرفي النزاع بعدما حاولت قطر لعب الدور ذاته من خلال مكتب «طالبان» بالدوحة؛ حيث إنه كان من المقرر أن تجري قطر في 25 فبراير المقبل الجولة القادمة من محادثات السلام بين الولايات المتحدة و«طالبان».


فيما قالت مصادر روسية وأخرى من طالبان-  في تصريحات متفرقة وكالة رويترز- إن روسيا ستستضيف قيادات من الحركة والساسة الأفغان المعارضين للرئيس أشرف غني، يوم الثلاثاء المقبل تعزيزا لدورها كوسيط.


المعارضة الأفغانية..

استياء أمريكي - أفغاني

بينما ترى أمريكا، محاولة روسيا إقحام نفسها على المفاوضات، محاولة لإرباك عملية السلام التي تدعمها الولايات المتحدة، وفقًا لما قاله مسؤول أمريكي للوكالة.


وجاء غضب المسؤولين الأفغان والسلطات الأمريكية نتيجة نبأ الاستضافة الروسية لخصوم الرئيس الأفغاني «أشرف غني»، وعلى رأسهم الرئيس السابق «حامد كرزاي» الذي يعتقد أن بوسع روسيا أن تلعب دورًا حاسمًا في إنهاء أطول حرب تخوضها أمريكا؛ حيث قالت المصادر إن موسكو تجاهلت الحكومة الأفغانية لضمان مشاركة «طالبان» التي ترفض إجراء محادثات مع ممثلين لـ«غني» بهدف إنهاء الحرب الأفغانية التي تؤثر على السياقات السياسية والاجتماعية والاقتصادية للبلاد.


فيما أعلن مسؤول روسي لرويترز، «سيسافر قادة كبار في طالبان وساسة أفغان بارزون إلى موسكو لحضور مؤتمر يستغرق يومًا. وفي هذه المرحلة الحساسة من الأفضل ألا يحضر مسؤولو الحكومة الأفغانية».

وعلى ما تم فإن «طالبان» تتسبب في عرقلة عملية إحلال السلام في أفغانستان، التي  وصفها «عبدالله عبدالله»، الرئيس التنفيذي للبلاد بأنها ستظل «ضربًا من الأحلام»، مع رفض «طالبان» إشراك الحكومة في محادثات السلام.


المعارضة الأفغانية..

 موقف طالبان


وعلى الجانب الآخر ترفض الحركة الإرهابية مناقشة عملية السلام أو المصالحة مع الحكومة الحالية أو حتى التفاوض معها، وتُصر على إجراء مفاوضات مع الجانب الأمريكي مباشرة لبحث انسحاب القوات الأمريكية وغيرها من أفغانستان.


وتؤكد محادثات موسكو الدور المتنامي الذي تلعبه روسيا في أفغانستان بعد عقود من انسحاب القوات السوفييتية منها ويشمل هذا الدور خططًا للاستثمار واتصالات دبلوماسية وثقافية ودعمًا عسكريًّا محدودًا للحكومة المركزية.


فيما أعلن «سهيل شاهين» المتحدث باسم «طالبان» الإرهابية  في قطر، إن وفدًا بقيادة «محمد عباس ستانكزاي»، أحد القيادات في الحركة، سيسافر إلى موسكو لحضور اجتماع قال إنه يستغرق يومين، ما جعل محللين سياسيين يقولون: إن روسيا تريد الحفاظ على علاقات طيبة مع طالبان التي تقاتل من أجل إعادة الحكم الإسلامي بعد الإطاحة بها عام 2001؛ حيث استضافت موسكو في فترة سابقة قمة متعددة الأطراف لمحاولة إيجاد سبل لإنهاء الحرب شارك فيها مندوبون من هيئة تعينها الحكومة التي يدعمها الغرب وحركة طالبان ومسؤولون من نحو عشر دول كانت الولايات المتحدة إحداها.

يريد الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، أيضًا التوصل لاتفاق مع حركة طالبان الأفغانية والسلطة لإنهاء الحرب الأمريكية على أفغانستان بعد17 عامًا من القتال، وعلى الرغم من تعثر المحادثات الأمريكية مع الحركة يرى ترامب أن المفاوضات في أفغانستان تسير بشكل جيد، فللولايات المتحدة حوالي 14 ألف جندي في أفغانستان يمثلون إطارًا مهمًا في عمليات الدعم الحازم التي يقودها حلف شمال الأطلسي وجهدًا منفصلًا لمكافحة الإرهاب يستهدف تنظيمات إرهابية مثل القاعدة وداعش.

وقال المبعوث الأمريكي الخاص لأفغانستان «زلماي خليل زاد»، الإثنين 28 يناير 2019، إن الولايات المتحدة و«طالبان» رسمتا الخطوط العامة لاتفاق السلام، لكن بعض المحللين أشاروا إلى أنه لم تبدر من «طالبان» أي إشارة إلى أنها وافقت على مطالب الولايات المتحدة.

وقد اتجه «ترامب» في الفترة الأخيرة،  إلى سحب القوات الأمريكية بعد سنوات من نشرها في الخارج؛ حيث أعلن مسؤول أمريكي الشهر الماضي إن ترامب يعتزم سحب أكثر من خمسة آلاف جندي من بين 14 ألفًا ينشرهم في أفغانستان.