المرجع : كينيا في مواجهة الإرهاب العابر للحدود (طباعة)
كينيا في مواجهة الإرهاب العابر للحدود
آخر تحديث: الثلاثاء 15/01/2019 10:47 م شيماء حفظي
كينيا في مواجهة الإرهاب

قال قائد الشرطة الكينية، جوزيف بوينيت، اليوم الثلاثاء: إن مُفجرًا انتحاريًّا شارك في الهجوم على فندق «دوسيت دي2»، مشيرًا إلى أن ذلك الهجوم بدأ بانفجار استهدف ثلاث عربات في مرأب السيارات.


كينيا في مواجهة الإرهاب

وأضاف في تصريحات لوكالة «رويترز»، أن الشرطة أمنت ستة طوابق من سبعة في فندق دوسيت دي2 في المجمع الذي هاجمه المسلحون.


وفي تصريحات سابقة، خلال اليوم، قال بوينيت: إن الهجوم الذي وقع في العاصمة نيروبي نفذه متشددون على ما يبدو.


وقال: «مجموعة من المسلحين المجهولين هاجموا مجمع دوسيت فيما نشتبه بأنه قد يكون هجومًا إرهابيًّا، مضيفًا أن مسلحين ربما ما زالوا داخل المبنى وأن عملية الشرطة ما زالت مستمرة».


ووقع انفجار ضخم، صباح اليوم، في فندق ومكتب سياحي، بوسط العاصمة الكينية نيروبي، وأكد شهود عيان أن الانفجار كان مصحوبًا بإطلاق نيران من قبل مسلحين،  كما شوهدت سحب الدخان وهي تتصاعد من مكان الانفجار.


وتعاني كينيا خلال السنوات الماضية، من إرهاب حركة الشباب الصومالية المتطرفة، التي تنفذ عمليات في البلاد، إضافة إلى استقطاب عدد من الكينيين من الرجال والنساء، للانضمام أو تنفيذ استراتيجيتها على الأراضي الكينية.


وفي يونيو 2014، نفذت حركة الشباب هجومًا على عددٍ من الفنادق والمراكز الشرطية في بلدة مبيكيتوني، ما أسفر عن مقتل أكثر من 48 شخصًا، وقبلها نفذت في سبتمبر 2013 حادث إطلاق النار على المركز التجاري «وستجيت» بالعاصمة نيروبي ما أدى إلى مقتل 68 شخصًا وإصابة 175 آخرين.

كينيا في مواجهة الإرهاب
وفي 2015، نفذت الحركة هجومًا على جامعة غاريسا شمال شرق كينيا يعد من أعنف الجرائم الوحشية، التي ارتكبتها حيث قتل 147 شخصًا كانوا موجودين آنذاك داخل الحرم الجامعي إضافة إلى عشرات الإصابات.


ووفقًا لإحصائية غير رسمية، يلغ العمليات الإرهابية في كينيا خلال الخمس سنوات الأخيرة 363 هجمة دامية، منيت المناطق الحدودية بالشمال الشرقي للدولة بنحو 70 منها، وتلاها جارسيا والعاصمة نيروبي.


وتتركز الهجمات حول استهداف المراكز الشرطية أولًا وبعدها المناطق التجارية الخاصة، وتلاها المناطق الحكومية، والمعاهد الدينية والتعليمية، وأماكن المواصلات العامة.


ووفقًا للدراسة ترجع أغلب الهجمات وتحديدًا حوالي 251 منها إلى مسؤولية جماعة الشباب الصومالية، وعلى الأغلب يبرر التنظيم الإرهابي هجماته بالعمليات العسكرية التي تقودها الحكومة الكينية ضد معاقل حركة الشباب بالصومال.


وتسعى الحكومة الكينية لمواجهة إرهاب جماعة الشباب العابر من حدود الصومال؛ لكنها في نفس الوقت تحاول فرض السيطرة على الحدود بما يسمح ببقائها مفتوحة.


وفي نوفمبر الماضي أعلن وليام روتو، نائب الرئيس الكيني، أن بلاده تعتزم فتح المنطقة الحدودية بينها وبين الصومال، وجاء الإعلان أثناء زيارة قام بها للإقليم الشمال الشرقي الكيني، الموجود على الحدود مع الصومال، بعد نحو 9 شهور من إغلاقها في مارس 2018.


وقال روتو حينها: إن حكومته على دراية كاملة بالمشاكل الموجودة في المنطقة الحدودية بين كينيا والصومال، وعمليات تهريب البضائع والأسلحة للجماعات الإرهابية؛ مشيرًا إلى أن كل مواطن كيني له دوره في للتصدي للحركات المتطرفة، التي تعمل على إحداث الفوضى في البلاد، ومنع تسلل عناصرها إلى الداخل عبر الحدود.


وفتحت كينيا الحدود، - التي أغلقتها من أجل التصدي للهجمات المتكررة من قبل حركة الشباب الصومالية الإرهابية – بعدما تسببت عملية الإغلاق في توقف حركة التجارة بين البلدين؛ ما أثر على حياة الكينيين في المدن الحدودية، وارتفاع السلع الغذائية في مقاطعة منديرا بكينيا.