المرجع : تعرَّف على أبرز أساليب تمويل الجماعات المتطرفة (طباعة)
تعرَّف على أبرز أساليب تمويل الجماعات المتطرفة
آخر تحديث: الخميس 26/04/2018 05:49 م حور سامح
تعرَّف على أبرز أساليب
عند التحدُّث عن اقتصاد الجماعات المتطرفة يُذكَر مصطلحا «أوف شور» و«بيتكوين»، اللذان يُعدَّان من أهم المصطلحات المتداولة في اقتصاد الجماعات المتطرفة. 

ترتبط جماعة الإخوان -عادةً- بشركات أو بنوك «أوف شور»، و«أوف شور» مصطلح يطلق على الشركات المنحصر عملها خارج الحدود، وهناك العديد من الدول تسمح بإنشاء شركات «أوف شور» فيها، مثل: «قبرص، وكوستاريكا، وبنما، وهونج كونج، وسيشيل، وموريشيوس، وسنغافورة، وموناكو، ودبي، ورأس الخيمة».

كما أن هناك جزرًا بعيدة تسمح بتدشين هذه الشركات؛ بل تمنحها مميزات أكثر في السِّرية، وتسمح لها كذلك بتجاوزات أكبر في اللعب بالأموال القذرة وغسلها، مثل: «البهاماز، وبرمودا، وفيرجن، وكايمان، ومارشال، والأنتيل»، ولا يتطلب تأسيس شركة أوف شور وجود مقر؛ حيث يكفي وجود عنوان بريدي للمُكاتبَات. 

وعادةً ما ترتبط بنوك الـ«أوف شور» بالاقتصاد السريّ، والجريمة المنظمة، ونهب ثروات الشعوب؛ فهي تتهرب من الضرائب، وتُخفي مصادر أموال عملائها.

كذلك حذَّرت العديد من الدراسات من استخدام العُملة الإلكترونية «بيتكوين»، التي تستخدمها الجماعات المتطرفة والمحظورة في شراء الأسلحة والمُعدَّات. 

و«بيتكوين» عملة لا وجود فعليًّا لها؛ لكنها مفاتيح رقميَّة مُسجَّلة في محفظة رقميَّة يمكنها أن تُدير التحويلات، وعند استخدام محفظة «أون لاين»؛ فإن المستخدمين يجب أن يثقوا في مصدرها؛ لأن القراصنة يستهدفون الخوادم بهدف سرقة الـ«بيتكوين».

ومن أهم مميزات «بيتكوين» -التي تُعَدُّ إحدى صور العملات الافتراضية الناجحة في المعاملات الماليَّة حول العالم- سهولة إخفاء المستخدمين، واتساع النطاق، والسرعة الفائقة في نقل الأموال، والتحكُّم وحماية الهوية والأموال، وانخفاض تكلفة الاستخدام وسهولته مع صعوبة التعقب، والتحصين الأمني، وتُعَدُّ ألمانيا الدولة الوحيدة التي اعترفت رسميًّا بـ«بيتكوين»، وعربيًّا تُستَخدم «بيتكوين» بشكل طفيف؛ لأن العملة لم تنتقل؛ بل كود العملة هو الذي يخرج من محفظة ودخل إلى محفظة آخر؛ لذلك تلجأ إليها الجماعات المحظورة في تعاملاتها؛ لانخفاض رسوم نقلها.

وعملات الـ«بيتكوين» طُرِحَت للتداول لأول مرة عام 2009؛ بهدف تغيير الاقتصاد العالمي، والموجودة في السوق لأكثر من 21 مليون بيتكوين، وجرى إنتاج 14 مليون وحدة منها حتى الآن، ومن المنتظر الوصول للإصدار الكامل خلال الفترة من 2025 إلى 2030؛ إذ يُنتَج 25 عملة «بيتكوين» حول العالم كل 10 دقائق، تتقلص هذه الكمية إلى النصف كل أربع سنوات.

تلجأ «بيتكوين» -في حال عدم كفاية الموارد التقليدية- كوسيلة للتمويل والتخفِّي عن أعين السلطات، وأيضًا مع التقدُّم التكنولوجي للجماعات الإرهابيَّة، وكذلك استمرار عدم خضوع الـ«بيتكوين» لسلطة مركزية أو أي قيود.

أول من أشار لخطورة هذه العُملة هو الباحث حسن محمد في دراسته التي تحمل عنوان: «بيتكوين.. ودورها في تمويل الحركات الإرهابيَّة»، وبيَّن أن الـ«بيتكوين» عملة إلكترونية بشكل كامل، تُتداوَل عبر الإنترنت فقط، ولا تخضع لهيئة تنظيميَّة مركزيَّة أو جهة إصدار، ولا تخضع لرقابة، ولا يمكن تعقُّبها، وهي سريعة التداول، ويكون الحصول عليها عبر شبكة الإنترنت؛ باستخدام برامج مجانية تجري عمليَّات حسابيَّة معقدة وموثقة، وإصدارها عبر عملية تعدين البيتكوين، ويحتاج المستخدم فيها إلى حل مجموعة من الخطوات الرياضيَّة والمتسلسلة «الخوارزميات»، وتتم تحت أسماء مستعارة.

وأوضحت الدراسة أن الـ«بيتكوين» انتشرت بين مختلف دول العالم، وقبلت بها شركات كبرى وسيلةً للدفع والشراء، واتسع نطاق الاستخدام والانتشار السريع لعملات افتراضية، وظهرت مؤشرات مهمة على استخدام الجماعات الإرهابيَّة تلك العملات.