المرجع : تفاصيل مؤامرة حركة «أهل السنة والجماعة» لإشعال موزمبيق (طباعة)
تفاصيل مؤامرة حركة «أهل السنة والجماعة» لإشعال موزمبيق
آخر تحديث: الإثنين 22/10/2018 06:14 م أحمد عادل
تفاصيل مؤامرة حركة

نجحت الشرطة التنزانية، السبت الماضي، في توجيه ضربة قاصمة للعناصر المتطرفة هناك، بالقبض على 104 إرهابيين من تنظيم «أهل السنة والجماعة»، ويشتبه في أنهم متشددون خططوا لإقامة قواعد في موزمبيق المجاورة التي قتل فيها عشرات الأشخاص في هجمات نفذها مسلحون العام الماضي.


وتسعى حركة «أهل السنة والجماعة» للسيطرة على المنطقة الشمالية (المنطقة الحدودية بين موزمبيق وتنزانيا). وبحسب الشرطة فإن هؤلاء العناصر كانوا يهدفون لإقامة معسكرات تدريبية للمتطرفين المناصرين لهم، وتدريبهم علي الأسلحة الجديدة.


شنت الحركة في مايو 2017 عدة هجمات أودت بحياة 35 شخصًا مدنيًّا وتنوعت عملياتها من قطع الرؤوس وحرق المنازل، مما أدي إلى ذعر العاملين بشركة أناداركو، وهي شركة متخصصة في أعمال النفط والبترول، وعلى هذه أصدرت السفارة الأمريكية الموجودة هناك تحذيرًا لرعاياها وضرورة مغادرة البلاد .


 كما استهدفت في أكتوبر 2017 مركز شرطة في منطقة موكامبو دي برايا أسفر عن مقتل اثنين، والسيطرة علي المدينة وسرقة محزن الأسلحة والذخيرة التابع لقوات الشرطة، وفي مايو 2018 تم قطع رؤوس 10 مدنيين علي يد الجماعة، وفي يونيو 2018 قامت بقتل 7 أشخاص عن طريق استخدام السواطير، وفي سبتمبر 2018 تم قتل 12 شخصًا علي يد الجماعة، وذلك باستخدام الرصاص الحي. 

 للمزيد..على خطى «داعش».. ذبح الأبرياء بنصال الوحشية في موزمبيق

تفاصيل مؤامرة حركة

وتعتبر حركة أهل السنة والجماعة حركة سلفية متشددة، وتتخذ من موزبيق معقلًا لها،  وكانت في بدايتها جماعة دينية تدعو للسلم والهدوء وتحولت  في عام 2015 إلى تنظيم عسكري مسلح يتصدي للحكومة خصوصًا في المنطقة الشمالية بإقليم كابو ديلجادو.

 

وتشبه الجماعة إلي حد كبير في عملياتها الانتحارية تنظيم داعش الإرهابي  وجماعة بوكو حرام  في نيجيريا، حيث يقوم إرهابيو التنظيمين بقطع الرؤوس وحرق الجثث ، حتي لا يعرف المفتشون هوية منفذي الأعمال الإرهابية.

 للمزيد..موزمبيق.. الثروة الأفريقية الفاتنة لـ«داعش»


 وألقت القوات الأمنية القبض على العديد من الأشخاص الذين يرتبطون بتلك الجماعات التكفيرية ، كما تم إغلاق عدد من المساجد، وإصدار قانون يمنع ارتداء  اللباس الديني، أما خارجيًا فوقعت الحكومة الموزمبيقية اتفاقًا أمنيًا مع تنزانيا، والكونغو الديمقراطية، وأوغندا وذلك للدفع بمزيد من القوات في منطقة الشمال التي تسيطر عليها الجماعة الإرهابية.


 ووفقًا لدراسة أجرتها شركة «برايس ووترهاوس كوبرز» المتخصصة في الخدمات المهنية، فإن موزبيق تكتسب أهمية كبيرة نظرًا لما تمتلكه من نفط وغاز ، مما يجذب إليها العديد من الاستثمارات الأجنبية، ولكن ظهور تلك الجماعات تسبب في خوف المستثمرين من الهجمات التي تقوم بها حركة أهل السنة والجماعة .

 للمزيد..لهيب الإرهاب يحرق «الجنوب الأفريقي».. والبداية «موزمبيق»

الباحث المتخصص في
الباحث المتخصص في الشأن الأفريقي أحمد عسكر

ومن جهته قال الباحث المتخصص في الشأن الأفريقي أحمد عسكر، في تصريح خاص لـ«المرجع»، إن  بعض عناصر الحركة تلقوا تدريبات في منطقة البحيرات العظمى وفي الصومال وكينيا، حيث ينشط ظهور الحركات المتطرفة في هذه المنطقة تحديدًا .

 

وأضاف عسكر، أن هدف الحركة مثلها مثل الحركات المتطرفة هو مقاومة الحكومات بحجة الفساد المنتشر بين النخبة السياسية في هذه البلاد علي حد تفكيرهم، و قيام الحكومة الموزمبيقية بتقييد حركة المسلمين باتخاذ بعض القرارات ضدهم مثل إغلاق بعض المساجد التابعة لعناصر حركة الجماعة.

 

وحذر عسكر، من احتواء تنظيم القاعدة أو تنظيم داعش الإرهابي لهذه الحركة، لأنه سيعني سيطرة التنظيمات الإرهابية سيطرة شبه كاملة علي منطقة شرق أفريقيا.