المرجع : استراتيجية أفريقيا تقضي على حلم الخلافة «الداعشية» (طباعة)
استراتيجية أفريقيا تقضي على حلم الخلافة «الداعشية»
آخر تحديث: الخميس 11/10/2018 10:41 م شيماء حفظي
استراتيجية أفريقيا

تشهد العمليات الإرهابيَّة على مستوى العالم تراجعًا كبيرًا، بعد تكبد تنظيم داعش الإرهابي العديد من الخسائر، إلا أن هناك تقارير صحفية، تشير إلى احتمالية عودة التنظيم من خلال بوابة أفريقيا وترتيب صفوفه مرة أخرى، إلا أن تضافر جهود الدول الأفريقيَّة لمكافحة الإرهاب يقضي على حلم الخلافة الداعشيَّة ويحطم أمل التنيظم في التمدد مرة أخرى داخل مناطق السيطرة التي فقدها مؤخرًا.

 

وتشير التقارير، إلى اتجاه مقاتلي التنظيمات الإرهابيَّة مثل «داعش والقاعدة»، لاتخاذ أفريقيا ملاذًا لهم، بعد خسارتهم عدة جبهات للقتال أبرزها في دول سوريا والعراق، خاصة مع وجود جماعات موالية فكريًّا وأسلوبيَّا لتلك لتنظيمات، مثل جماعة بوكو حرام في نيجيريا، وتنظيم القاعدة في المغرب العربي، وحركة ما يسمى شباب المجاهدين الصومالية، وجماعة الإخوان في مصر، ما يدفعهم إلى احتواء هؤلاء المقاتلين العائدين إلى أفريقيا.

 

وبحسب التقارير، فإن ليبيا تعد أبرز الدول الأفريقية التي يمكن أن يبدأ منها التنظيم إعادة ترتيب صفوفه.

 

ووفقًا لتقرير وزارة الخارجية الأمريكية عن الإرهاب عام 2017، فإنه في خضم تراجع حوادث الإرهاب في جميع أنحاء العالم في عام 2017 الصادر في مطلع سبتمبر من العام الجاري، تكافح البلدان الأفريقية لمنع انتشار تلك الجماعات في أجزاء من القارة السمراء.

للمزيد.. القارة السمراء.. بوابة التنظيمات الإرهابية لتدوير مقاتليها

استراتيجية أفريقيا

وسلط التقرير الأمريكي، الضوء على ما يسمى حركة الشباب الإرهابية، وقال: إن الحركة التي مقرها الصومال – على الرغم من أنها لم تقم بأي هجوم خارج معقلها وشمال شرق كينيا في عام 2017- لكنها تشكل تهديدًا لأمن المنطقة برمتها.

 

وأضاف التقرير أن الحركة احتفظت بالملاذ الآمن والوصول إلى مجنديها، والحفاظ على مواردها مما جعلها تسيطر على أجزاء كبيرة من الصومال بسهولة.

 

على جانب آخر، يحذر سكوت ستيوارت، نائب رئيس قسم التحليل التكتيكي في مركز أبحاث ستراتفور بولاية تكساس الأمريكية، من أن هناك خطرًا من تغيير العناصر الحالية في الجماعات الإرهابية في أفريقيا، إلى عناصر أكثر تطرفًا، قد تغير استهداف فصائلهم لتشمل المزيد من الأهداف المدنية، وهذا قد يعني أشياءً فظيعة للمدنيين في المنطقة، وظهور فصيل أكثر تطرفًا من تنظيم داعش.

استراتيجية أفريقيا

وفي تقرير لشبكة «فويس أوف أمريكا» نشره الأسبوع الماضي، قال جاكوب زين، خبير في شؤون الإرهاب في مؤسسة جيمستاون في واشنطن: إنه عندما يتعلق الأمر بالأيديولوجية والتنمية فإنه ينبغي الاهتمام بالأمر أكثر من السابق.

 

وتابع زين: «يجب التصدي للتعاليم الدينية المتعصبة، وإذا لم يكن الأمر كذلك، فإن الجهاديين سيستغلون التعصب ويشجعون الناس على التعبير عن المظالم من خلال العنف، وبالتالي  يجب أن تكون مواجهة الأيديولوجية ذات أهمية قصوى».

 

وأضاف: «في معظم الحالات ستكون عملية مواجهة الأيديولوجية طويلة ومعالجة الجماعات الجهادية هي مصدر قلق وشيك».

 

ويرى أكينولا أولوخو، الباحث في التهديدات العابرة للحدود بمعهد الدراسات الأمنية في جنوب أفريقيا، أنه لابد من تبني إستراتيجيات دولية تتجاوز الحلول السريعة، لمواجهة التهديد الحالي للإرهاب في أفريقيا.

 

ويقول أولوجو: «يجب ألا تفترض البلدان في أفريقيا وفي جميع أنحاء العالم أن تَرَاجُع الهجمات يشير إلى نهاية التنظيمات، ويجب معالجة الأسباب الجذريَّة لأفكار المتطرفين في البلدان المتضررة».

 

وأشار الباحث، إلى أن اتجاه الدول وإدراكها الحاجة إلى تجاوز الخيار العسكري في الوقت الذي تتعامل فيه مع تهديد الإرهاب في المنطقة، يعد مؤشرًا جيدًا.