المرجع : «قيامة أرطغرل».. يُثير أزمة بين الأزهر والسلفيين (طباعة)
«قيامة أرطغرل».. يُثير أزمة بين الأزهر والسلفيين
آخر تحديث: السبت 21/04/2018 11:58 ص وليد منصور
قيامة أرطغرل
قيامة أرطغرل
أثارَ المسلسل التركي الشهير «قيامة أرطغرل» أزمةً حادةً بين ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، ولجنة الفتوى بالأزهر؛ بسبب الاختلاف حول حكم مشاهدة المسلسل.

وأصدر ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية فتوى حذَّر فيها من مشاهدة «قيامة أرطغرل»، واصفًا المسلسل بأنه «يُعظِّم القومية التركية، وهو ما يُعدُّ خلطًا للتاريخ».

وأكد «برهامي»، في إجابته عن سؤال ورد على موقع «أنا السلفي»، حول حكم مشاهدة مسلسلات مثل «قيامة أرطغرل» وغيره، أن «المشكلة الأكبر ليستْ فقط في الموسيقى والنساء، والخلط في التاريخ، وإدخال الأمور بعضها في بعض، بل الأخطر هو نشر فكر ابن عربي وتفخيمه، والناس لا تعرف عنه إلا مؤلفاته «فصوص الحكم»، و«الفتوحات المكية»، وبعيدًا عن الشخص وحقيقته؛ فإن كتبه تضمنتْ عقيدة وحدة الوجود وتوابعها، وهي مناقضة للدين الإسلامي، بل لكل الرسالات السماوية بالإجماع».

وأضاف نائب رئيس الدعوة السلفية: «هناك خطرٌ آخر، وهو تعظيم القومية التركية؛ تمهيدًا لإظهارها كقيادةٍ للعالم الإسلامي، والذي لا شك فيه أن هذا الأمر، وإن كان قد حدث في حقبةٍ مِن الزمن ومِن محاسنهم الكبيرة فتح القسطنطينية؛ إلا أن البدع التي دبَّتْ في جسد هذه الدولة، والخرافة والعصبية التركية في قرونها الأخيرة هو الذي أدى إلى أعظم مصيبة شهدتها دول العالم الإسلامي، بسقوطها واحتلال بلاد المسلمين مِن قِبَل الغرب، ثم في النهاية بسقوط الخلافة، وتبني العلمانية «القحة» الرافضة للدين، ثم نشأة دولة إسرائيل».
«قيامة أرطغرل»..

ومن جانبه، أوضح الدكتور سعيد عامر، أمين لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، أن ياسر برهامي، حريص جدًّا على إثارة الجدل كل فترة من خلال فتاواه، والهدف من وراء هذا الجدل سعيه لإثبات أن السلفيين موجودون على الساحة، مضيفًا أن «برهامي» ليس مخولًا له الفتوى، أو حتى صعود المنابر، ولكنه يصعد المنبر ويُفتي دون وجه حق، قائلًا: «الواقع شيء والمفروض شيء آخر».
وأشار «عامر»، في تصريح لـ«المَرْجِع»، أن الفتاوى تُبنى على اليقين، والحكم على الشيء فرع عن تصوره، ومن يصدر فتوى ضد مسلسل يجب عليه أن يكون شاهده وعلم به، متسائلًا: هل ياسر برهامي شاهد المسلسل التركي، ويخشى الإفصاح عن هذا حتى لا يُوجَّه إليه اللوم.. أم أن أحد أتباعه نقل له ما يدور في المسلسل؟
وتابع أمين لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، أما فيما يخص اعتراض «برهامي» على شخصية ابن عربي، الموجودة في المسلسل، فإن هناك خلافًا منذ قديم الأزل بين السلفية والصوفية حول العديد من الشخصيات، مثل ابن عربي وغيره؛ فالصوفية يعتبرونه من العلماء، بينما يعتبره السلفيون صاحب عقيدة فاسدة، وهي عقيدة الحلول والاتحاد، ويُكفرونه.
وأضاف «عامر»: «أنا لم أشاهد المسلسل التركي «قيامة أرطغرل»؛ ولذلك لن أحكم بجواز مشاهدته من عدمه، ولكني ضد أن يُصدِر أي شخص فتوى دون أن يكون على علم بالموضوع الذي يتحدث فيه».