المرجع : مدير مرصد الأزهر: يحق للدول تغيير أسماء الأطفال المرتبطة بالإرهاب (طباعة)
مدير مرصد الأزهر: يحق للدول تغيير أسماء الأطفال المرتبطة بالإرهاب
آخر تحديث: الأربعاء 18/04/2018 11:19 م شيماء حفظي
الدكتور محمد عبدالفضيل
الدكتور محمد عبدالفضيل
قال الدكتور محمد عبدالفضيل، المدير العام لمركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية والترجمة: إنه يحق للدول تغيير أسماء الأطفال، وهو أمر قابل للنقاش ما دام يُراعي مصلحة الطفل.
وأضاف «عبدالفضيل»، في تصريح لـ«الْمَرْجِع»، أنه لا توجد محاذير من الناحية الشرعية حول مسألة تغيير اسم الطفل؛ قائلًا: «نحن نتحدث عن مستجدات مفادها أن هناك جماعات إرهابية تُروِّج ترويجًا خاطئًا لأسماء معينة، مثل الجهاد، وبالتالي وجب تغييرها لصالح الطفل».
وتابع المدير العام لمركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية والترجمة: «يجب أن يكون تغيير اسم الطفل مُبرر، ويتم بموافقة الوالدين؛ لكنه في ظل الأوضاع التي تعاني منها الدول الأوروبية بشكل عام، وفرنسا بشكل خاص؛ فإنه قد يكون تغيير الاسم ضروريًّا لمصلحة الطفل».
وأوضح «عبدالفضيل»، أن الشريعة الإسلامية أوجبت على الوالدين اختيار اسم مناسب للطفل، وألا يكون من الأسماء التي يُعَيَّر بها مثلًا، كما أنه يجب أن يكون الاسم ليس فقط مستحسنًا في الإسلام؛ بل موائمًا للأحداث التي يعاصرها البلد الذي يعيش فيه».
وتدخَّل القضاء الفرنسي في تغيير اسم طفلين مسلمين، بعدما حمل الاسمان أبعادًا لها علاقة بالأعمال الإرهابية.
ففي الواقعة الأحدث، قرر قاضٍ فرنسيٍّ تغيير اسم طفل يُدعى «جهاد» إلى «جاهد»؛ وذلك «مراعاة لمصلحته»، بحسب ما قاله مصدر قضائي لـ«فرانس 24».
وعلى الرغم أن كلمة «جهاد» تعني في أصل الاستخدام اللغوي بذل الجهد والمشقة، فإنها صارت مرتبطةً -في الآونة الأخيرة- بالقتال، خاصة العمليات التي ينفِّذها متشددون حول العالم، ومنذ العام 1993، يندر أن تتدخل السلطات لمنع اسم أو تغييره.
ولم تكن تلك التجربة الفرنسية الأولى؛ ففي شهر نوفمبر 2016 أحال عمدة مدينة «ريفييرا» أسرةً إلى السلطات القضائية بعد تسمية ابنها «محمد مراح»، وهو اسم مرتكب هجومٍ، في عام 2012؛ أسفر عن مقتل 7 أشخاص، وانتهى الأمر بتغيير اسم الطفل.
كما سبق وحُكِم، في 2013، على أمٍّ بالسجن لمدة شهر مع وقف التنفيذ، وغرامة 2000 يورو؛ لإرسالها ابنها «جهاد»، البالغ من العمر 3 سنوات، إلى المدرسة، وقد ألبسته قميصًا كُتِب عليه «أنا قنبلة»، و«جهاد وُلِد في 11 سبتمبر»، وصدر الحكم بسبب القميص -بحسب «العربية. نت».
وذكر تقرير نشره مركز أبحاث «بيو» «Pew Research Center»، أن 50% من جميع المسلمين الأوروبيين دون سن الثلاثين، متوقعًا أن يكون لدى المرأة المسلمة العادية في أوروبا عدد أطفال أكثر من غير المسلمات بواقع «طفل زيادة».
وتعاني أوروبا من العمليات الإرهابية، وأظهرت دراسة أجراها المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، أن فرنسا في مقدمة الدول الأوروبية تعرضًا للهجمات الإرهابية منذ 2004.
ونقلت وكالة «فرانس 24» -عن تسريبات أولية للدراسة- أن حوالي 1300 شاب فرنسي التحق بالجماعات الإرهابية التي تُقاتِل في العراق وسوريا، فيما عاد من هذه المناطق 323 مسلحًا من بينهم 68 قاصرًا.
وبحسب «فرانس برس»؛ فإن الدراسة تطرَّقت إلى السِّير الذاتية لـ137 شخصًا، من بينهم 6 نساء تمت إدانتهن من قبل القضاء الفرنسي في قضايا تتعلق بالإرهاب، بين 2004 ونهاية 2017.
وكشفت الدراسة أن «العمر المتوسط لهؤلاء الشبان الذين أُدينوا بقضايا تتعلق بالإرهاب لا يتعدى 26 سنة»، موضحةً أن «معظم الشباب ينحدرون من عائلات فقيرة، ويعيشون في الضواحي الباريسية، وفي بعض الأحياء الشعبية بالعاصمة الفرنسية، فيما يعيش آخرون في شمال البلاد مثل (ليل) وبعض المدن الواقعة قرب الحدود مع بلجيكا، أما في الجنوب الفرنسي؛ فالغالبية منهم يتمركزون في مدينتي (مرسيليا ونيس)، والمناطق المجاورة لهما».