المرجع : قطر صانعة الإرهاب.. والبحث عن دور إقليمي (طباعة)
قطر صانعة الإرهاب.. والبحث عن دور إقليمي
آخر تحديث: الثلاثاء 17/04/2018 11:02 ص طه علي وشيماء حفظي
قطر صانعة الإرهاب..
اقترن اسم العاصمة القطرية «الدوحة» بتمويل الإرهاب، لكن توجهات تلك الدولة التي تبحث عن وضع مميز يُشعرها بثقل إقليمي -مزعوم- جعلها تتجه صوب أفريقيا.
قطر صانعة الإرهاب..
وتلعب قطر دورًا كبيرًا في تمويل الجماعات الإرهابية في دولة الصومال العربية الأفريقية -مدخل القرن الأفريقي- أملًا في إيجاد موضع قدم لها في القارة السمراء، التي تبدو أنها من وجهة النظر القطرية تتمتع بفرص كبيرة في بسط النفوذ، باعتبار الصومال ملاذ عناصر الإرهاب الجديد، بعد تراجع التنظيمات الإرهابية في كلٍّ من سوريا والعراق، خاصة «داعش».
أحمد بان
أحمد بان
يقول أحمد بان، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية: إن قطر دولة صغيرة تبحث عن أدوار أكبر، ومحاولتها إيجاد دور فاعل في المنطقة، أغراها بدعم جماعة الإخوان، كما دعمت تحولهم للعنف بشكل واضح، فالدوحة تصورت أن ذلك قد يضفي عليها قوة إقليمية؛ ما مهّد لأن يتحول دعمها إلى دعم جماعات التطرف كافة حول العالم.
وفسر «بان» اتجاه قطر لدعم الجماعات المسلحة في الصومال، بأن هذه المنطقة مُشتعلة بطبيعتها؛ ما يشجعها على لعب دور في تأجيج مزيد من المشكلات، وتراهن في ذلك على خلق جماعات وأنظمة موالية لها بتلك المنطقة.
 سمير غطاس
سمير غطاس
ويرى سمير غطاس، رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، أن تنظيم «داعش» انتقل بعد العراق إلى ثلاث جبهات، هي دول أفريقيا، وشرق آسيا، والخلايا النائمة في الدول الأوروبية.
وتابع «غطاس»: «في أفريقيا توجّه كثير من عناصر تنظيمي داعش والقاعدة إلى دول الساحل والصحراء، وجزء كبير من الجماعات الموجودة هناك انقلبت من دعم القاعدة، إلى دعم داعش»، مضيفًا أن تمويل هذه الجماعات يتم من قطر، أو تركيا، كما تسهّل السودان نقل وطريقة عمل هذه الجماعات، وبناء تنظيم «داعش» جديد في أفريقيا، ويُمَوَّل الآن، متمثلًا في جماعة «بوكو حرام» في نيجيريا ودول مثل الصومال واليمن وليبيا، ومالي، والمغرب والجزائر وتونس؛ مشيرًا إلى أن تمويل الإرهاب يُسَهّل الحصول على الأسلحة.
طارق أبوالسعد
طارق أبوالسعد
ويقول طارق أبوالسعد، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية: إن قطر تدعم التنظيمات المتطرفة؛ لخلق خطة بديلة تدعم استمرار وجودها على الساحة، بعدما تراجعت تلك التنظيمات في سوريا والعراق، وأصبح من الصعب استكمال مشروعها، مضيفًا أن قطر تموّل التنظيمات الإرهابية في الصومال؛ بهدف اكتساب حلفاء لدعم النظام الحاكم في قطر ضد أي اضطرابات محتملة داخليًّا تهدده بحدوث انقلاب.
قطر صانعة الإرهاب..
قطر مخلب أمريكي
واتفق غطاس، وأبوالسعد، على أن قطر لا تدير نفسها، فهي أشبه بمخلب لبعض الأجهزة التنفيذية في الإدارة الأمريكية.
وقال سمير غطاس: إن الممول هو أداة تتحرك بتمويلات من الكبار، مستغلين طموحات حكام العالم العربي، وقطر ليست صاحبة سياسة مستقلة في تنفيذ ذلك، فهي أعلنت أنها كانت جزءًا من تمويل وتدريب الإرهابيين.
فيما رأى طارق أبوالسعد، أن المخابرات المركزية الأمريكية، اعترفت بأن فتح مكتب لحركة طالبان الأفغانية، في الدوحة جاء بناءً على طلب من CIA.
وأضاف أن الدوحة تنفذ رؤية واشنطن، باعتبار الصومال نقطة انطلاق يمكن من خلالها مواجهة النفوذ الصيني المتزايد في القرن الأفريقي، الذي تسعى إلى الوصول له من خلال الاستثمارات المتنوعة؛ حيث يُنظر للصين، على أنها العدو المستقبلي للولايات المتحدة الأمريكية، وتعتبر الصومال، مدخلًا لمضيق باب المندب، وهو موقع متميز في منطقة القرن الأفريقي.
إسلام الكتاتني
إسلام الكتاتني
ويقول إسلام الكتاتني، الإخواني المنشق: إن دعم قطر للجماعات المسلحة، يأتي ضمن محاولتها نقل دعمها من تنظيم داعش، إلى عناصر أخرى تنتمي إليه أيضًا، إضافة إلى نقل عناصر الإرهاب إلى أفريقيا.
وأضاف أن قطر تدعم حركة الشباب الصومالية، وتنظيمات إرهابية مُسلَّحة أخرى، أبرزها تنظيم داعش، الذي بدأ أخيرًا في تصدير مقاتليه إلى أفريقيا، كإحدى الطرق للحفاظ على عناصره، بعد تراجعه الكبير في العراق وسوريا.