المرجع : جهاديون: قطر ترعى مصالحة بين «داعش» و«القاعدة» لفرض الإرهاب بالصومال (طباعة)
جهاديون: قطر ترعى مصالحة بين «داعش» و«القاعدة» لفرض الإرهاب بالصومال
آخر تحديث: الإثنين 16/04/2018 07:50 م محمد كامل
شباب حركة المجاهدين
شباب حركة المجاهدين الصوماليَّة
كشفت مصادر جهادية عن إجراء مصالحات بين تنظيمي «القاعدة» و«داعش» داخل شباب حركة المجاهدين الصوماليَّة، برعاية قطرية؛ لوقف التنافس بينهما، وتوحيد جهودهما لفرض سيطرة التنظيمات الإرهابيَّة على الصومال بشكل كامل.
وقال محمد توفيق، القيادي الجهادي السابق بتنظيم القاعدة: إن حركة شباب المجاهدين، تنتمي فكريًّا وتنظيميًّا لتنظيم القاعدة، إلا أنها تعمل بشكل منفرد، وترتبط أيديولوجيًّا فقط بالقاعدة، رغم وجود عدد من قيادات القاعدة السابقين، لاسيما المصريين منهم، انضموا إلى حركة شباب المجاهدين، على سبيل المثال، محمد نجل مرجان سالم، الصديق المقرب لأيمن الظواهري الذي تُوفي في قتاله مع حركة الشباب المجاهدين في الصومال.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ«المرجع»: «نشأ داخل تنظيم حركة الشباب المجاهدين تيارٌ تبنّى الأفكار الداعشيَّة، وتواصل مع قيادة «داعش» المركزية في العراق وسوريا، وحاول إعلان البيعة بشكل كامل لتنظيم داعش؛ الأمر الذي يُفسر إصدار تنظيم داعش عددًا من الإصدارات المرئية عبر منابره الإعلامية لعمليات شارك فيها شباب المجاهدين، إلا أن التيار الذي يتبع القاعدة استطاع التغلب على تيار داعش داخل حركة شباب المجاهدين الصوماليَّة».
وتابع: «مؤخرًا بعد فقدان «داعش» أراضيه؛ نتيجة ضربات التحالف الدولي والجيشين العراقي والسوري، بحث عن موطئ قدم له؛ ليعيد بسط نفوذه على الأرض؛ الأمر الذي ألجأ قطر إلى تبني مُصالحة داخل حركة الشباب الصوماليَّة بين التيارين، لقبول هجرة قيادات «داعش» إلى الصومال؛ لفرض سيطرة الحركة على الأرض، وزيادة مساحة العنف؛ ما يصب في صالح حركة الإصلاح الصوماليَّة التابعة لتنظيم الإخوان، للقبول بها سياسيًّا، وفرضها كأمر واقع في الساحة الصوماليَّة»، موضحًا أن قطر تهدف إلى السيطرة على الصومال؛ لما لموانئها من أهمية تُحكم بها قبضتها على حركة المرور في البحر الأحمر عبر باب المندب، وفي الخليج العربي، لمنهجة القرصنة البحرية الصوماليَّة، تحت إشراف الجماعات الإرهابية لتهديد مصالح الدول التي على خلاف مع قطر، وترفض رعاية قطر للإرهاب.
بدوره قال ياسر سعد، القيادي الجهادي السابق: إن حركة شباب المجاهدين الصوماليَّة، على علاقة وثيقة بحركة الإصلاح التي تمثِّل تنظيم الإخوان في الصومال، وتقوم هذه العلاقة على التنسيق برعاية قطرية لتدريب مقاتلي الحركة في معسكرات داخل إريتريا، بتمويل قطري وتسهيلات لوجستية قطرية.
وأوضح القيادي الجهادي السابق، أن قطر تحاول الضغط على الدول العربية التي ترفض سياساتها ودعمها لجماعات الإرهاب، ومحاولة فرض تنظيم الإخوان كواقع، بنشر الإرهاب تحت سيطرتها في الصومال، لضرب مصالح الدول العربية الرافضة لسياسات قطر الإرهابيَّة، في مصالحها بالبحر الأحمر كوسيلة للضغط عليها حتى ترضخ تلك الدول وترتضى بالسياسات القطرية، مشيرًا إلى أن محاولات قطر للتقرب من الحكومة الصوماليَّة والإعلان عن دعمها؛ تهدف إلى التمويه على دعمها للإرهاب في الصومال والقرن الأفريقي، وإخضاع الحكومة الصوماليَّة لسيطرتها وآرائها، كما فعلت في دول كثيرة أخرى مثل ليبيا سابقًا.