المرجع : «أولتراس بنات».. الإخوان يقدمون نساءهم قربانًا للعنف والإرهاب (طباعة)
«أولتراس بنات».. الإخوان يقدمون نساءهم قربانًا للعنف والإرهاب
آخر تحديث: الإثنين 20/08/2018 10:43 ص دعاء إمام
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
تصدرت نساء الإخوان المسيرات والمظاهرات عقب ثورة 30 يونيو 2013 التي أطاحت بالجماعة الإرهابية من الحكم. ففي الوقت الذي كان رجال الجماعة يهربون ويتخفون من الأمن، كانت السيدات يتزعمن سلاسل بشرية على الطرق، حيث سعين إلى إحياء العمل الإرهابي بأوامر عليا من قيادات الإخوان المعتقلين.

مع نهاية عام 2013، أعلنت مجموعات من فتيات الجماعة رغبتهن في تأسيس رابطة تسمى "أولتراس بنات ثورية"، تضم المتعاطفات مع الإخوان، لتنظيم فعاليات يرتدين خلالها قناع الأناركية (يدعو أتباعها إلى مجتمعات دون سلطة، وتعني اللاسلطوية)، ويشعلون الشماريخ وسط الأحياء السكنية؛ ما يتسبب في إرهاب وفزع الأهالي.
 محمد بديع
محمد بديع
وحين وصلت أنباء تلك المجموعة لمرشد الجماعة الثامن محمد بديع، أوصى من محبسه بعدم تأسيس "أولتراس بنات"؛ بزعم أنه يتنافى مع الأعراف الإخوانية، إلا أن الفتيات لم يستجبن لرغبة المرشد. وضمت المجموعة أغلب طالبات جامعة الأزهر، اللاتي فصلن من الجامعة بعد تنفيذهن عمليات تخريب في الجامعة، وتسييرهن مظاهرات مؤيدة لجماعة الإخوان المحظورة داخل الحرم الجامعي، بما يخالف كل لوائح وقوانين الجامعات المصرية.
وأعلنت أسماء عبداللطيف، المؤسس لرابطة «أولتراس بنات»، أن المجموعة تستهدف الفتيات من سن 12 إلى 22 عامًا. وقالت في مقطع مصور على الصفحة التي حملت اسم «أولتراس بنات ثورية»، إن ما يقمن به هو «حراك نسائي سلمي»، ثم أعلنت الانضمام إلى «التحالف الثوري لنساء مصر»، وهو الجناح النسائي لجماعة الإخوان، نشأ بتوجيهات من «عائشة الشاطر» نجلة القيادي الإخواني خيرت الشاطر «نائب مرشد الجماعة».

«أولتراس بنات»..
ولجأت الجماعة إلى النساء للهروب من الحظر والملاحقة الأمنية، وهو ما ورط كثيرات منهن في أعمال عنف بتوجيهات من «الأخوات المسلمات»، كما بثت القنوات الإخوانية في الخارج فعاليات ومسيرات «أولتراس بنات» و«التحالف الثوري»، إضافة إلى الإشراف على إنتاج أغانٍ لمجموعة من الفتيات، هاجمن فيها الشرطة والجيش وتوعدن بالانتقام منهما، ومن أشهر تلك الأغاني «بنت ثورية» التي أذاعتها قناة مكملين ( قناة موالية للإخوان تبث من تركيا). 
حسن البنّا
حسن البنّا
المرأة نصف إنسان

أقرّ حسن البنّا، مؤسس الجماعة، أن المرأة نصف إنسان، وقال في رسالة حملت اسم «المرأة المسلمة»، نُشرت في مجلة الإخوان، بتاريخ 5 يوليو 1947: «يعتبر منح المرأة حق الانتخاب ثورة على الإسلام وثورة على الإنسانية، وكذلك يعتبر انتخاب المرأة ثورة على الإنسانية بنوعيها لمناقضته لما يجب أن تكون عليه المرأة بحسب تكوينها ومرتبتها فى الوجود، فانتخاب المرأة سبة فى النساء ونقص ترمى به الأنوثة.. وستعلمون عن قريب أن المرأة للمنزل أولًا وأخيرًا، وظيفتها التي خلقها الله لها تدبير المنزل ورعاية الطفل».

وعلى نحو مغاير لرغبة «البنا» في بقاء السيدات بمنازلهن والتفرغ لإنجاب وتربية الأطفال، وعدم تعلمهن القانون واللغات، إضافة إلى اعتباره حق المرأة في الانتخاب «ثورة على الإسلام»- قال محمد بديع خلال كلمته بالمؤتمر الأول لقسم الإخوات في 2011، بعد 60 عامًا من العمل السري: إن «الجماعة تسعى لإتاحة الفرصة للمرأة المصرية؛ للمشاركة في ميادين العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي، واستغلال كل طاقاتها».