المرجع : «ننجرهار».. الأمل الأخير لــ«داعش» في أفغانستان (طباعة)
«ننجرهار».. الأمل الأخير لــ«داعش» في أفغانستان
آخر تحديث: السبت 11/08/2018 10:55 م آية عز
«ننجرهار».. الأمل
تبنت عناصر ما تُعرف بـ«ولاية خرسان» التابعة لتنظيم «داعش» في أفغانستان، صباح اليوم السبت، هجومًا مسلحًا على عناصر من حركة «طالبان» الأفغانية في منطقة «سبري» بمديرية «خوكيانو» في إقليم «ننجرهار»، وقتلت 4 عناصر، وهو ما أعقبه هجوم آخر للتنظيم خلال الأيام السابقة، وفي المنطقة نفسها، وقتل نحو 3 عناصر من «طالبان».


«ننجرهار».. الأمل
وتزامنًا مع ذلك كانت «طالبان» قد شنت خلال الأسابيع السابقة، أكثر من هجوم مسلح على معاقل «داعش» في إقليم «ننجرهار»، واستطاعت أن تطرد عناصره من المنطقة، إضافة إلى ذبحها اثنين من الدواعش واستحوذت على أسلحتهما، إلا أن الأمور سُرعان ما تغيرت؛ حيث تراجعت الحركة للخلف خطوةً، وتقدم «الدواعش» من جديد في «ننجرهار».


وتعتبر ولاية «ننجرهار» الأمل الأخير لــ«داعش» في أفغانستان؛ ليعوض بها خسائرة المتتالية في سوريا والعراق، وتقع تلك المنطقة داخل الحدود الباكستانية ــــ الأفغانية؛ ما أتاح له الدخول بسهولة الى أفغانستان، وهي إحدى المحافظات الأربع والثلاثين بأفغانستان، وتقع شرقي البلاد وعاصمتها مدينة «جلال آباد»، ويصل عدد سکانها قرابة المليون نسمة، إضافةً إلى ذلك تعد أحد أهم المعاقل الأساسية لحركة «طالبان»؛ ما يجعلها سببًا للصراع الدائم بين «داعش» الطامع في الإقليم، و«طالبان».

وبدأت الصراعات بين الطرفين على فرض السيادة والنفوذ في الإقليم في أعقاب عام 2017، خاصةً أن «داعش» يرغب في اتخاذ «ننجرهار» عاصمةً له في أفغانستان.

وتزامنًا مع الصراع الجاري في الإقليم، أصدرت صحف غربية تقارير عدّة تؤكد من خلالها، أن «داعش» نجح في تحقيق أهدافه والسيطرة على أجزاء كبيرة من الإقليم؛ نظرًا لقيامه في مطلع العام الجاري 2018، بحرق نحو 56 منزلًا، وإجبار سكان تلك المنازل على المغادرة، ولم يكتفِ التنظيم بهذا بل قام بقتل عدد من العناصر التابعة لحركة طالبان، التي رفضت الانضمام إليه في بداية دخوله المنطقة عام 2017، وقام بالتنكيل بجثثهم، والتمثيل بها، ذلك بخلاف ترويع وتهجير كل مَن يرفض العمل مع التنظيم.

كما يُشار إلى أنه من ضمن الأسباب التي عززت وجود وقوة «داعش» في «ننجرهار»، أن عددًا كبيرًا من العناصر التابعة لحركة «طالبان» أعلنت ولاءها لـ«داعش»؛ بسبب الإغراءات المالية التي قدمها الأخير لهم؛ ما حدا بـ«الطالبيون» لأن يقدموا للتنظيم التسهيلات، ومنها توفير السلاح، وأماكن تدريب العناصر.