المرجع : «المرجع» يكشف تمركزات «داعش» في الشرق الليبي (طباعة)
«المرجع» يكشف تمركزات «داعش» في الشرق الليبي
آخر تحديث: الخميس 26/07/2018 12:54 م عبدالهادي ربيع
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
أثار الهجوم الإرهابي الذي نفذه تنظيم «داعش» على مركز شرطة مدينة العقيلة، شمال شرقي مدينة رأس ﻻنوف، في الشمال الليبي، مساء الثلاثاء، التساؤلات حول تمركزات ووجود السرايا الداعشية في الشرق الليبي.

ويكشف «المرجع» تمركزات هذه السرايا التابعة لتنظيم داعش في الشرق الليبي خاصة مدينة (سرت وأجدابيا)، فبالرغم من سيطرة الجيش الوطني الليبي على شرق البلاد، واستقرار الأمور نسبيا، خاصة مع تحريره الكامل لمدينة درنة، انطلقت العملية 7 مايو 2018، وأعلن التحرير 28 يونيو من العام نفسه.

يتبع تنظيم «داعش» سرايا تُخضع عملياتها عدة مناطق في الشرق الليبي خاصة، الاتجاه الجنوبي الغربي لمدينة إجدابيا، ومناطق غرب وجنوب محافظة الجفرة وسط البلاد، ومحيط مدينة سرت (الاتجاهات الثلاث جنوب وغرب وشرق، ويحدها البحر من الشمال)، وتعرف هذه الميلشيات الإرهابية بـ«سرايا المعسكر الشرقي»، وتتولى سرايا «حودة» أبومصعب الفاروق (محمود البرعصي)، وسرية «أبوعثمان حمزة العقوري»، وسرية «أبوالزبير التونسي»، هذه المناطق على الترتيب، إلا أنها في ظلِّ التراجعات الكبيرة التي ضربت التنظيم تشترك مع بعضها في العمليات الكبرى.
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
«سرية حودة»
بعد أن طرد «أبومصعب الفاروق» أمير تنظيم «داعش» في مدينة بنغازي منها التحق بـ«مالك الخازمي» والي إقليم «برقة» فولاه منطقة الصحراء، وقسم قواته إلى عدة سرايا، كل سرية تضم بين 20 و25 عنصرًا، لتنفيذ الهجمات في نطاق تخصصها، وأنشأ لنفسه سرية خاصة تعرف اختصارًا بسرية «حودة»، فنفذت «حودة» عدة عمليات إرهابية أبرزها الهجوم على بوابة «الفقهاء»، بالتعاون مع سرية «الزبير التونسي»، واشتهرت هذه السرية بوحشيتها مثل ذبح أحد عناصرها «خضروان» المعروف بجزار داعش رأس آمر كتيبة 131، الرائد، «علي الغضبان».

سرية حمزة العقوري
تعد هذه السرية أكثر أجنحة «داعش» في ليبيا تشددًا ووحشية، وقد شاركت تحت قيادة الرجل الثاني في التنظيم أبوعثمان حمزة العقوري في العديد من الهجمات الإرهابية الدامية، خاصة بعد بعد 3 أشهر منذ خروجه من مناطق الصابري وقنفودة مثل اقتحام بوابة الـ”60″ في الـ25 أكتوبر 2017.

سرية أبوالزبير التونسي
تقوم هذه السرية بشكل أساسي على الدواعش القادمين من أصول غير ليبية، خاصة التوانسة والجزائريين والمغاربة، بالإضافة للتشاديين والماليين، وكانت تمثل خطورة كبيرة على الوسط والغرب الليبي، إلا أنها استهدفت في نوفمبر 2017 من قبل الطيران الأمريكي بالقرب من بلدة «تمسه» في أقصى الجنوب الليبي؛ ما أسفر عن مقتل 11 عنصرًا والقبض على ثلاثة آخرين، ما أضعف قوة السرية وتفككها جزئيًّا، فاضطرت للانضواء تحت سرية «حودة».

وجميع هذه السرايا تعاونت فيما بينها للقيام بالهجمات الإرهابية التي نفذت في تلك المناطق منذ يناير 2017، ووثق التنظيم أغلب هذه الهجمات الإرهابية في إصداره المرئي الأخير المسمى (موقف الموت) 4 يوليو 2018، والذي ظهر فيه القيادي وأمير التنظيم «محمود البرعصي».
«محمود البرعصي»
«محمود البرعصي»
مستقبل «داعش» بعد البرعصى 
فتح مقتل «محمود البرعصي» زعيم تنظيم «داعش» في مدينة «بنغازي» الليبية وآمر هذه السرايا الإرهابية، الباب للتساؤل حول مستقبل التنظيم الإرهابي في الشرق الليبي بعد مقتل زعيمه، خاصة أن مقتله يعد ضربة قاسمة لتلك السرايا الإرهابية التي أصبحت بلا قائد، خاصة مع مقتل حمزة العقوري الرجل الثاني في الاشتباكات نفسها.

وقد يحدث هذا الفراغ القيادي صراعًا داخليًّا بين فلول الدواعش الإرهابيين على القيادة، في ظلِّ غياب زعيم التنظيم الأم «أبوبكر البغدادي» وتخفيه عن الأنظار منذ شهور، وكل ذلك يزيد من احتمالية انحسار تنظيم «داعش» في الشرق الليبي، ولجوء فلوله إلى سرايا الإرهاب في الغرب أو الجنوب حيث تمركزاتهم الأكبر.