المرجع : جيشها في مواجهة الإرهاب.. نيجيريا تلجأ إلى تجديد دماء قواتها المسلحة (طباعة)
جيشها في مواجهة الإرهاب.. نيجيريا تلجأ إلى تجديد دماء قواتها المسلحة
آخر تحديث: الثلاثاء 09/08/2022 08:19 م أحمد عادل
جيشها في مواجهة الإرهاب..
بعد حالة الفوضى وانعدام الأمن في نيجيريا، نتيجة عمليات تهريب المساجين والعمليات الإرهابية التي تنفذها التنظيمات المتطرفة، وعلى رأسها تنظيم داعش الإرهابي، وسط تزايد معدلات السخط والغضب في الشارع النيجيري، ولجأت البلاد إلى سياسية تجديد الدماء عسكريًّا.
وعلى الفور، استجابت الحكومة وأجرت نيجيريا تغييرات في قيادتها العسكرية، في ظل انتقادات من جميع الأطراف تواجهها حكومة أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان لعدم قدرتها على احتواء الوضع المتردي للأمن الداخلي. 

بيان الجيش النيجيري
يتم حشد قوات الأمن النيجيرية على جبهات عدة، في الشمال الشرقي، حيث تقاتل تنظيمات إرهابية عتيدة كداعش وبوكو حرام، وفي الشمال الغربي حيث تواجه عصابات إجرامية ترهب السكان، وفي الجنوب الغربي حيث تنتشر الحركة الانفصالية.

وأشار بيان للجيش إلى تغييرات على رأس الكتائب الموجودة في العاصمة الاقتصادية لاغوس، وفي إينوغو في الجنوب الشرقي، وأيضًا في كادونا في الشمال الغربي.


يأتي القرار في وقت تتعرض السلطات لانتقادات أكثر من أي وقت مضى.

وأدى هجوم نوعي على سجن خارج العاصمة، أعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عنه في يوليو 2022، إلى إحراج القوات المسلحة، إذ وقع هجوم الإرهابية على بعد 40 كيلومترًا فقط من القصر الرئاسي في أبوجا وبالقرب من المطار الدولي. 

وقبل أيام، تعرض موكب يضم عناصر أمن تابعين للرئيس محمد بخاري لكمين، بينما كانوا يحضرّون لزيارته إلى مسقط رأسه كاتسينا (شمال غرب). 

كما تعرض جنود من الحرس الرئاسي لكمين نصبه ارهابيون خارج العاصمة خلال يوليو 2022.

وقال البيان إن رئيس أركان الجيش الليفتنانت جنرال فاروق يحيى أمر بإعادة الهيكلة هذه "بهدف إعادة تموضع الجيش النيجيري ليكون فعالًا وكفؤا من الناحية التشغيلية".

يشكل الأمن قضية حاسمة في الانتخابات الرئاسية في فبراير 2023، والتي ستحدد خلفًا لبخاري الذي سيتنحى بعد ولايتين، وفق الدستور. 


المعارضة تهدد

وهدد نواب المعارضة خلال يوليو 2022، بخلع محمد بخاري بسبب انتشار انعدام الأمن، ومن غير المرجح أن ينجحوا إذ يحظى الحزب الحاكم بالأغلبية في البرلمان.

يعمل تنظيم «داعش»، على تنفيذ استراتيجية «هدم الجدران»، التي دعا إليها زعيمه السابق «أبوبكر البغدادي» (قتل فى عام 2019)، في مقطع فيديو عام 2019، لتحطيم أسوار السجون لتهريب مسلحي التنظيم.

وكانت بداية تلك الاستراتيجية، مع بداية ظهور «داعش» عام 2014، بعد عمليات "الهروب الكبير" من سجون العراق على يد التنظيم الإرهابي عام 2013.

ويعاني «داعش» نقصًا عدديًا في أفريقيا، لذا بدأ «تحطيم أسوار السجون» خصوصًا في نيجيريا لتهريب عناصره، حيث بدأ في عام 2021، الهجوم على أحد سجون جنوب نيجيريا، بولاية أويو، وتم تهريب ما يزيد على 800 نزيل بالقوة، في الوقت الذي تكافح فيه الدولة المتطرفين والتنظيمات المسلحة شمالي البلاد، الذي يشهد اضطرابات كثيرة.

وفي يوليو 2022، أكدت وزارة الداخلية في نيجيريا أن هجومًا وقع على سجن كوجا القريب من أبوجا، وكشفت الوزارة عن فرار ما يقرب من 600 سجين أثناء الهجوم، لتتمكن السلطات فيما بعد من إلقاء القبض على نصفهم.

وتعكس العملية الأخيرة في سجن كوجا القريب من العاصمة النيجيرية أبوجا، مدى الهشاشة الأمنية في نيجيريا، خاصة الاستخباراتية، حيث يحاول «داعش» في الفترة الأخيرة الظهور وكأنه مازال قويًا، بالعمليات التى يقوم بها في منطقة القرن الأفريقي والساحل الأفريقي.

ويمارس التنظيم الإرهابي حربًا نفسية، عبر الترويج إعلاميًّا بأنه يسيطر على الأرض، وهو أمر غير صحيح في الواقع، ويحاول التنظيم التوسع بشكل أو بآخر في نيجيريا، لتعويض خسائره فى مناطق أخرى بالعراق وسوريا، وأيضًا عبر القيام بعمليات قطع الطرق، واختطاف الأطفال والفتيات وسرقة الأموال بالإكراه.

كما يستغل «داعش» الأزمات الاقتصادية التي تعيشها الدول الأفريقية جنوب الصحراء، حتى يؤمن مكانًا له على الأرض.