المرجع : هل يؤدي اجتماع علماء الدين في كابول إلى التوازن وحقن الدماء بأفغانستان؟ (طباعة)
هل يؤدي اجتماع علماء الدين في كابول إلى التوازن وحقن الدماء بأفغانستان؟
آخر تحديث: الإثنين 04/07/2022 06:10 م محمد يسري
هل يؤدي اجتماع علماء

من أكبر التحديات التي تواجه أفغانستان في ظلِّ حكومة حركة طالبان، التحديات الأيديولوجية الدينية، والتي تعتبر الحركة نفسها جزءًا منها، بسبب تعصبها المذهبي الذي لا يترك المجال لغيرها ممن لا ينتمي لمذهبها بالظهور أو التعبير عن ذاته بحرية، ومؤخرًا أعلنت الحركة عن مؤتمر عام يجمع علماء الدين من مختلف المقاطعات في البلاد، لمناقشة عدد من القضايا، وهو ما يطرح التساؤل الأهم، حول مدى إمكانية أن يؤدي الاجتماع إلى إمكانية إيجاد التوازن الأيديولوجي وحقن الدماء في البلاد.

هل يؤدي اجتماع علماء

جدول الأعمال

أعلنت حركة طالبان الإثنين 27 يونيه أن العاصمة كابول سوف تستقبل 3 آلاف عالم دين من 34 مقاطعة خلال يومين، لمناقشة القضايا العالقة، ولم تعلن الحكومة عن جدول أعمال المؤتمر الكبير، لكن تشير المؤشرات إلى أن المؤتمر سوف يتناول العديد من المسائل الشائكة من بينها الحديث عن فتح مدارس الفتيات والبحث عن إيجاد حل للتحديات الحالية.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الاجتماع سيناقش القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بمشاركة 3000 شخص من جميع المقاطعات.

ولم تكشف السلطات سوى عن تفاصيل مقتضبة عن التجمع المخصص للرجال فقط، والذي سيعقد اعتبارًا من الأربعاء، بعد أسبوع من وقوع زلزال في جنوب شرق البلاد أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص وتشريد عشرات الآلاف.

وأوضح مصادر في طالبان- وفقا لوكالة "فرانس برس- "، أن "الاجتماع يستطلع رأي العلماء حول أداء الإمارة الإسلامية": "سيكون للمشاركين الحق في التطرق إلى كل ما يضر بصورة (الإمارة). وسيكون لهم الحق في تقديم شكاوى".

ووصفت الاجتماع بأنه "جيرغا" وهى مجلس استشاري وتقليد قديم لوجهاء في أفغانستان تعمل على تسوية الخلافات عبر التوافق.

توقعات

ويتوقع المراقبون أن يكون هناك ممثلون عن جميع المجموعات العرقية في البلاد، ليتحدث الجميع عن حقوقهم في ظل الأوضاع السياسية والأمنية الراهنة، خاصة وضع المرأة، وإعادة فتح مدارس الفتيات اللاتي حرمن من حقوقهن في التعليم.

وحثت منظمة هيومن رايتس ووتش منظمي الاجتماع على معالجة قضايا حقوق الإنسان، وخاصة حقوق النساء والفتيات، وأكدت أن الاجتماع لن يكون شرعيًّا بدون حضور النساء.

وأشارت المنظمة في بيان لها إلى أنه لن يكون هناك ممثلون لجميع المجموعات العرقية في هذا المؤتمر فهناك فئات لم توجه لها الدعوة، ويأمل الجميع في أن تسفر توصيات المؤتمر عن إجراءات تصب في صالح حقوق الإنسان، والسماح للفتيات بالذهاب إلى المدرسة.

يذكر أن المؤتمر سيكون في ضيافة جامعة كابول، ومن المتوقع أن يستمر لمدة أسبوع.

البحث عن حلول

ويأمل الكثيرون في إيجاد حلول جذرية للمشكلات القائمة في البلاد وعلى رأسها القضايا السياسية والأمنية والعرقية.

وقد عبر عن ذلك القيادي بحركة طالبان الملا عبد السلام ضعيف السفير الأفغاني الأسبق لدى باكستان في تدوينه نشرها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر الثلاثاء 28 يونيه 2022م قال فيها:

هناك بعض القضايا التي سيناقشها الاجتماع ويعتقد البعض أنها سطحية ولكن في الحقيقة هي تمثل جوانب مهمة جدت من بينها ميراث النظام السابق والتعامل مع من بقي منهم على أمل أن يجد المشاركون في هذا الاجتماع حلًّا لمثل هذه المشكلات.