المرجع : خرف بوتين وهروب زيلينسكي.. حرب شائعات مستعرة بين موسكو وكييف (طباعة)
خرف بوتين وهروب زيلينسكي.. حرب شائعات مستعرة بين موسكو وكييف
آخر تحديث: الأربعاء 18/05/2022 04:05 م محمود محمدي
خرف بوتين وهروب زيلينسكي..
في فبراير من العام 2022، وفي المنطقة الباردة الواقعة أقاصي شمال الكرة الأرضية، تحديدًا في دولة أوكرانيا، نشبت حرب بين كييف وجارتها موسكو، حرب تتراكم آثارها على العالم كله في مختلف جوانب الحياة خاصة الاقتصادية.

وبين إصابة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالسرطان والخرف، وهروب الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي من بلاده إثر الحرب، استعر لهيب من الشائعات بين الطرفين الروسي والأوكراني.

هروب زيلينسكي وزوجته

ومع بداية الحرب في فبراير المنصرم، تداولت وسائل إعلام روسيّة أنباء تفيد بهروب الرئيس الأوكراني من بلاده خوفًا على حياته وتاركًا خلفه شعبه ليواجه الحرب وحيدًا دون قائد.

إلا أن «زيلينسكي»، ظهر في مقطع فيديو ليدعو الأوكرانيين إلى عدم الاستسلام والدفاع عن العاصمة كييف حيث تخوض القوات الأوكرانية مواجهات ضد الجانب الروسي، ونفى في مقطع الفيديو الذي صوره من وسط العاصمة كييف، الشائعات التي تتحدث عن دعوته للجنود بالاستسلام وإلقاء السلاح، وقال: «أنا هنا.. لن نسلّم السلاح وسندافع عن بلادنا».

شائعة أخرى طالت أوكرانيا، هذه المرة تتمثل في مغادرة زوجة الرئيس الأوكراني للبلاد بأوامر من «زيلينسكي» خوفًا عليها وعلى أسرته.

فيما لجأ «زيلينسكي» إلى الظهور في فيديو لتأكيد وجود عائلته في البلاد، حيث نشر فيديو يظهر فيه مع زوجته «يلينا»، مضيفًا: «مساء الخير للجميع.. في الـ14 من فبراير 2022 نصور هذا الفيديو مع زوجتي ليس من باب المصادفة؛ بل لأنه من المهم أن نعرض للجيمع أننا معًا وفي البيت وفي أوكرانيا».

خرف بوتين

في المقابل، لم يسلم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين البالغ من العمر 70 عامًا من الشكوك حول قدراته العقلية، ووفقًا لشبكة «أيه بي سي» الأمريكية، شكك مسؤولين أمريكيين في قدرة الرئيس الروسي على اتخاذ القرارات، قائلين إن قبضة بوتين المشددة على السلطة وشبه العزلة التي عاناها بسبب جائحة كورونا عندما كان محتجزًا إلى حد كبير في مخبأ مع لوائح صارمة تحد من الزوار، قطع تقريبًا جميع العلاقات التي تربطه بالعالم الخارجي وفهمه للواقع.

وقالت الشبكة الأمريكية، إن مصادر استخباراتية تؤكد أن الرئيس الروسى يعاني اضطرابًا دماغيًّا ناجمًا عن الخرف أو مرض «موجات الغضب» الناتجة عن علاج الستيرويد للسرطان، حيث تعتقد شخصيات بارزة في تحالف العيون الخمس «أستراليا وكندا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة»، أن هناك تفسيرًا فسيولوجيًّا لقرار الرئيس الروسي المرفوض عالميًّا بشن عملية عسكرية فى أوكرانيا.

بدورها، عمدت بريطانيا إلى نظرية أخرى هي أن بوتين يعاني التدهور العقلي نتيجة للاستخدام المطول للمنشطات، موضحة أن قرار بوتين بعزل نفسه جسديًّا عن الضيوف كدليل على الخوف من الأمراض المصاحبة- أو استخدام الأدوية التي تثبط جهاز المناعة، مما يتركه معرضًا للعدوى.

فيما ردّت وسائل الإعلام الروسية بنفي تلك الشائعات حول الحالة الصحية للرئيس الروسي، مؤكدة أن بوتين بحالة جسدية وعقلية جيدة.

عملية نفسية

في كتابها «قواعد بوتين.. خطة روسيا السرية لهزيمة أمريكا»، قالت ضابطة الاستخبارات الأمريكية السابقة «ريبيكا كوفلر»، إن تراشق الاتهامات الخاصة بالحالة الصحية بين رئيسي أمريكا وروسيا تحديدًا هو بمثابة جزء من عملية نفسية هدفها تشويه السمعة.