المرجع : قبيل الانتخابات اللبنانية.. مخاوف من اغتيال سياسيين بأيدي «حزب الله» (طباعة)
قبيل الانتخابات اللبنانية.. مخاوف من اغتيال سياسيين بأيدي «حزب الله»
آخر تحديث: الخميس 12/05/2022 11:55 م دعاء إمام
قبيل الانتخابات اللبنانية..

 لم يتعاف اللبنانيون بعد من جرائم «حزب الله» الموالي لإيران بحق الدولة؛ فالذاكرة مليئة بأحداث اغتيالات للمعارضين والنواب، كما طالت أيضًا رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري (اغتيل في تفجير عام 2005)، ومع اقتراب موعد الانتخابات اللبنانية في الخامس عشر من مايو الجاري، تسود حالة من الترقب والخوف من اغتيالات محتملة؛ خاصة أن الحزب لا يرغب في عودة البرلمان أو استقرار الأوضاع في البلاد.


وتزداد الأمور تعقيدًا، بأنباء استدعاء مقاتلي حزب الله بسوريا للمشاركة في الانتخابات في معقل الحزب بدوائر بعلبك والهرمل، التي ينحدرون منها.

قبيل الانتخابات اللبنانية..
حالة تجييش تنذر بعواقب وخيمة

وتنذر حالة التجييش تلك من قبل أنصار الحزب باحتمالية حدوث صدام بينهم وبين الناخبين من جهة، أو تنفيذ عمليات اغتيال بحق النواب المشاركين في الدوائر التي يهيمن عليها حزب الله.

وبالتزامن مع مشاركة مقاتلي حزب الله في سوريا، فإن الحزب أيضًا يركز في حملته الانتخابية على حث المواطنين الشيعة من أصول لبنانية ويعيشون في سوريا على الإدلاء بأصواتهم، وذلك عبر وضع خطة لدخولهم الأراضي اللبنانية من المعابر للمشاركة في عملية الاقتراع ثم تأمين عودتهم إلى سوريا مرة أخرى.

ويسعى حزب الله للفوز بدائرة البقاع الثالثة «بعلبك، الهرمل» التي يبلغ عدد الناخبين فيها 341 ألفًا، يشكل الشيعة نحو 74% منهم، والسُّنة نحو 13%، والمسيحيون 13%، كما يبلغ عدد المقاعد 10 ويتم توزيعها على ستة مقاعد للشيعة، واثنين  للسنة، ومقعد واحد للمارون ومقعد واحد للروم الكاثوليك.
قبيل الانتخابات اللبنانية..
قوائم جديدة معرضة للاغتيال

وبحسب النائب السابق في «تيار المستقبل» مصطفى علوش، أحد المرشحين للبرلمان المقبل، فإنه يدري مدى الخطورة الواقعة عليه إثر قراره بالترشح، مشيرًا إلى أن الذاكرة تزخر بسلسلة الشهداء الذين سقطوا على مدى سنوات طويلة، ومن غير المستبعد أن تكون هناك قوائم جديدة معرضة للاغتيال.

واستطرد فى تصريحات صحفية: «حول إذا ما كنا أمام فرضية التعرض للاغتيالات؛ فتاريخ منظومة الممانعة السورية - الإيرانية معروف، فهي التي ارتكبت الاغتيالات والتفجيرات، وأثبتت المحكمة الدولية في جريمة 2005 أن ثلاث قياديين من حزب الله شاركوا في اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

يشار إلى أن المجتمع الدولي ربط تقديمه أي دعم مالي للبنان بتشكيل حكومة من اختصاصيين يكون من مهامها إجراء إصلاحات جذرية، مكتفيًا بتقديم مساعدات إنسانية عاجلة، من دون المرور بالمؤسسات الرسمية؛ لذا يقع على عاتق الحكومة الجديدة التوصل سريعًا إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، كخطوة أولى لإخراج لبنان من أزمته التي تتسم بنقص السيولة وبأزمات حادة في الوقود والكهرباء تنعكس على كل جوانب الحياة.

وتجدر الإشارة إلى أن انسحاب سعد الحريري، رئيس الحكومة الأسبق، والذي يتزعم تيار المستقبل، وامتناع الكثير من السُنة الموالين له عن التصويت قد يخدم مصالح حزب الله وحلفائه الذين حصلوا مجتمعين على 71 مقعدًا من بين مقاعد البرلمان البالغ عددها 128 مقعدًا في الانتخابات السابقة في 2018.