المرجع : رغم الاتفاق على معظم التفاصيل.. المفاوضات النووية على وشك الانهيار (طباعة)
رغم الاتفاق على معظم التفاصيل.. المفاوضات النووية على وشك الانهيار
آخر تحديث: الثلاثاء 10/05/2022 03:50 م إسلام محمد
رغم الاتفاق على معظم

رغم الانتهاء من معظم التفاصيل المتعلقة بالمفاوضات النووية بين إيران وبين الغرب، والجارية في فيينا، والتي استغرقت أكثر من عام، فإن المباحثات يبدو أنها على وشك الانهيار بشكل تام، وكأنها لم تكن.

محاولة أخيرة لإنقاذ الاتفاق النووي
وبصفته مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، يقوم جوزيب بوريل، بمحاولة أخيرة لإنقاذ الاتفاق النووي، وكسر الجمود الذي يكتنف مفاوضات فيينا منذ عدة أشهر، إذ يحاول الوصول إلى حل وسط لمنع انهيار جهود دبلوماسية أوروبية استمرت أكثر من عام للتوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنها لم تثمر حتى الآن نتيجة ملموسة.

وتوقفت المحادثات بين الدول الغربية وإيران بشأن ملف طهران النووي في مارس الماضي، بعد سلسلة من جولات التفاوض في فيينا، عندما أيقنت طهران أنها صارت في موقع تفاوضي أقوى بسبب اتجاه الغرب لتقليص صادراته من النفط الخام والغاز من روسيا وحاجته بالتالي إلى أن يرفع العقوبات عن طهران ليستفيد بنفطها وغازها ويستعيض عنه تمامًا.

الأسباب المباشرة لتوقف المفاوضات
من أبرز الأسباب المباشرة لتوقف المفاوضات في النمسا هو إصرار إيران على رفع الحرس الإيراني من القائمة التي أعدتها الولايات المتحدة للمنظمات الإرهابية.

ومن ضمن السبل المقترحة للتغلب على هذه العقبة يعكف الوسطاء على دراسة مقترح يتم بموجبه رفع اسم الحرس الثوري الإيراني من قائمة المنظمات الإرهابية، على أن تظل كيانات تابعة له في القائمة مثل فيلق القدس الذراع الخارجي للحرس.

ومن المتوقع أن يذهب كبير المفاوضين الأوروبيين إنريكي مورا، إلى طهران، لمناقشة هذه القضية مع المسؤولين هناك بالرغم من أن إيران ما زالت تتمنع عن قبول هذا الإجراء.

ووصف مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، هذا المسعى الدبلوماسي بأنه «الرصاصة الأخيرة» في جعبة الاتحاد الأوروبي بشأن إحياء الاتفاق النووي مع إيران.

وذكرت وكالة «رويترز» الأسبوع الماضي أن القادة الإيرانيين، تشجعوا بعد القفزة التي حققها سعر النفط والغاز منذ الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير الماضي، وأدركوا حينها أنهم ليسوا في عجلة من أمرهم لإحياء اتفاق 2015 لتخفيف العقوبات المفروضة على اقتصاد بلادهم المعتمد على النفط.

وهناك أمر آخر أيضًا لا يقل أهمية وهو التساهل الأمريكي والغربي مع تهريب النفط الإيراني؛ لأنه يصب في صالح دول الغرب التي تستهلك كميات كبيرة من الغاز الطبيعي والنفط.

وهذا الأمر خفف الضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران، وجعلها تصدر النفط دون حاجة ملحة إلى رفع العقوبات بشكل رسمي، ما أفقد الولايات المتحدة الأمريكية أداة ضغط قوية كانت في يدها قبل ذلك، وبخاصة أنها لا تريد فرض عقوبات على الصين الآن بصفتها أكبر مشتر للنفط الإيراني.

يأتي هذا في ظلِّ إجراء مباحثات «أميركية ــ إسرائيلية» للتحضير لمرحلة ما بعد فشل مفاوضات النووي الإيراني، وهناك توافق «أمريكي ــ إسرائيلي» على زيادة الضغط على إيران في حال فشل الاتفاق النووي، فقد أبلغت تل أبيب الولايات المتحدة الأمريكية معارضتها للمسودة الحالية لعودة واشنطن للاتفاق النووي.