المرجع : مساجد الصوفية في مرمى هجمات «داعش» بأفغانستان (طباعة)
مساجد الصوفية في مرمى هجمات «داعش» بأفغانستان
آخر تحديث: الأربعاء 04/05/2022 09:25 م محمد يسري
مساجد الصوفية في

 لم تسلم المساجد ودور العبادة من استهداف الجماعات الإرهابية في أفغانستان، فمنذ استيلاء حركة طالبان على السلطة في أغسطس 2021، نفذ تنظيم «داعش» الإرهابي عشرات الهجمات ضد المصلين في المساجد، خاصة مساجد الشيعة، ولم تسلم مساجد الصوفية أيضًا من استهداف التنظيم المسلح، الذي تعهدت حركة «طالبان» بكبح جماحه، ولكنها في الوقت نفسه تقلل من مخاطر وجوده رغم تنامي نشاطه خلال الشهور الماضية، وهو ما يثير علامات الاستفهام حول العلاقة بين الطرفين.


مساجد الصوفية في

مسجد خليفة صاحب


تعرض مسجد تابع لإحدى الطرق الصوفية بالعاصمة الأفغانية كابول لتفجير انتحاري بعد صلاة الجمعة 29 أبريل 2022م، أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.


وأعلن ​تنظيم «داعش» الإرهابي في وقت لاحق​ تبنيه الهجوم على المسجد أثناء انعقاد حلقة ذكر صوفي داخله بعد انقضاء صلاة الجمعة.


وأكد مسؤولون في حكومة «طالبان» أن انفجارًا قويًا قتل أكثر من 50 مصليًا بعد صلاة الجمعة في مسجد بكابول، في أحدث سلسلة من الهجمات على أهداف مدنية في ​أفغانستان​ خلال ​شهر رمضان​ المبارك.


وأوضح باسم الله حبيب، نائب المتحدث باسم ​وزارة الداخلية ​ أن الانفجار ضرب مسجد «خليفة صاحب» غربي العاصمة كابل بعد أداء صلاة الجمعة.


فيما قال سيد فاضل آغا، إمام المسجد، - بحسب رويترز- إن شخصًا يعتقد أنه مهاجم انتحاري انضم إليهم أثناء حلقة الذكر، وفجر عبوات ناسفة بينهم. 


وأضاف: «تصاعد الدخان الأسود وانتشر في كل مكان وتناثرت أشلاء الجثث في كل مكان»، موضحًا أن أبناء أخيه من بين القتلى. ومضى قائلًا: «لقد نجوت لكنني فقدت أحبائي».


استهداف متعمد


ومن المعروف أن الطرق الصوفية لها نشاط كبير في أفغانستان، بل تنتمي حركة «طالبان» نفسها فكريًّا إلى إحدى هذه الطرق بجانب المذهب الحنفي، ويأتي التفجير الأخير الذي استهدف فيه «داعش» أحد مساجد الصوفية، ليضيف إلى ملفه الإجرامي الذي يستهدف الأبرياء داخل المساجد التي يعتبرها مساجد ضرار وفقًا لأفكاره، فلا يفرق التنظيم في هذه الصورة بين مسجد سني ومسجد شيعي طالما أن المسجد لا يخضع لأيديولوجيته وفكره.


ويعيد استهداف مسجد الصوفية في كابول، إلى الأذهان، استهداف مسجد الروضة في شبه جزيرة سيناء بمصر في نوفمبر 2017م والذي أدى إلى سقوط ما يزيد على 300 قتيل من المصلين أثناء أداء صلاة الجمعة، على أيدي عناصر التنظيم الإرهابي.


ورغم وضوح جرائم التنظيم الإرهابي، لكن الحركة لا تزال تصر على أن التنظيم ليس له وجود خطير في أفغانستان.


مساجد الصوفية في

مساجد الشيعة


ومنذ مطلع العام الجاري تعرضت العديد من مساجد الشيعة لهجمات إرهابية دامية على يد التنظيم الإرهابي واكتفت حركة «طالبان» بإصدار بيانات التنديد، خاصة في مدينة «مزار شريف» التي كان لها نصيب الأسد من الهجمات، وكان آخرها منتصف أبريل الماضي في الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصًا في تفجيرين استهدف أحدهما مسجدًا للشيعة، في ثاني هجوم من نوعه تتعرّض له تلك الأقلية في غضون ثلاثة أيام. وتبنى تنظيم «داعش» التفجير الذي استهدف المسجد في مزار الشريف.


وقال مسؤول محلي من طالبان إن الانفجار استهدف مسجد للشيعة في وسط المدينة أثناء أداء الصلاة. ويعتبر المسجد، الذي يحمل اسم «ساي دوكان»، أكبر وأقدم مسجد شيعي في المدينة.


وأعلن تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤوليته عن التفجير، وقال في بيان تناقلته قنواته على تطبيق «تليجرام» إن عناصره تمكنوا من "إدخال حقيبة مفخخة" داخل المسجد، وقد جرى تفجيرها بعد اكتظاظه بالمصلين، وأسفر التفجير أيضًا وفق متحدث باسم ولاية بلخ وعاصمتها مزار الشريف عن إصابة 15 شخصًا آخرين.