المرجع : الكشف عن صواريخ إيرانية متطورة.. عقبة جديدة أم بوادر اتفاق (طباعة)
الكشف عن صواريخ إيرانية متطورة.. عقبة جديدة أم بوادر اتفاق
آخر تحديث: الثلاثاء 08/03/2022 07:19 م محمد شعت
الكشف عن صواريخ إيرانية
مع استمرار المفاوضات النووية بين إيران وبين المجتمع الدولي، في جولتها الثامنة التي استؤنفت الثلاثاء الماضي، وسط خطوات مرنة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أعادت إدارة الرئيس جو بايدن، استئناف رفع العقوبات المفروضة على برنامج إيران النووي، والتي ألغتها إدارة سلفه السابق دونالد ترمب في عام 2020، يبدو أن إيران ستواصل استفزازاتها سواء للمنطقة أو لأطراف التفاوض.
الكشف عن صواريخ إيرانية
استفزاز جديد

مع الرفض الدولي لبرنامج الصواريخ البالستية الإيرانية، ومحاولة تقريب وجهات النظر في مفاوضات إحياء الاتفاق النووي، والسعي إلى تضمين برنامج تلك الصواريخ البالستية الإيرانية ضمن الاتفاق، كشف الحرس الثوري الإيراني، بمناسبة الذكرى 43 للثورة الإسلامية، عن صاروخ بالستي يطلق عليه «خيبر شكن»، قادر على إصابة أهداف على بعد 1450 كيلومترًا.

ووفق وكالة «تسنيم» الإيرانية، فإن خيبر شكن أو كاسر خيبر يُعَدّ من الجيل الثالث لصواريخ الحرس الثوري بعيدة المدى، حيث يصل مداه إلى 1450 كم، ويعمل الصاروخ بالوقود الجامد، ولديه إمكانية المناورة لتخطي الدروع الصاروخية والأنظمة المضادة للصواريخ.

وأضاف التقرير الذي نشرته الوكالة: أن رشاقة الصاروخ وسرعته المميزة في إصابة الأهداف على مدى 1450 تعتبر من خصائص هذا الصاروخ، حيث تم تقليص وزنه إلى ثلث ما كان يزن في الجيل السابق، كما أن عملية التحضير لإطلاقه تستغرق وقتًا أقل بكثير من النماذج السابقة، وتضاعفت سرعة هذه العملية لستة أضعاف، وصمم وتم تصنيعه بصورة كاملة بالاعتماد على الخبرات المحلية في إيران.

ونقلت الوكالة عن قائد قوة الجو فضاء للحرس الثوري العميد حاجي زاده، قوله: إن قوة الرأس الحربي للصاروخ تضاعف نظرًا لاستخدام المزيد من المواد المتفجرة، مشيرًا إلى أن هذا الصاروخ له قدرات كبيرة لقوة الجو فضاء للحرس نظرًا لإمكانياته وخصائصه.

الخطر الباليستي

سبقت الخطوة الإيرانية، تحذيرات غربية عديدة من تطوير إيران برنامج صواريخها البالستية، والخطر الذي قد تشكله تلك الصواريخ على الولايات المتحدة والدول الأوروبية ومنطقة الشرق الأوسط، والتحذير من استمرار إيران في تطوير برنامجها الصاروخي، إلا أن النظام الإيراني تجاهل كل هذه التصريحات بالكشف عن الصاروخ الجديد.

وفي تصريحات سابقة أعربت واشنطن عن مراقبتها للبرنامج الإيراني للصواريخ الباليستية، حيث قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية «بنتاجون» جون كيربي: نعلم جيدًا أن إيران طورت برنامجها الصواريخ البالستية، وهذا يشكل تهديدًا لمصالحنا ومصالح شركائنا، مضيفًا: لدينا القدرة على حماية مصالحنا ومصالح شركائنا في المنطقة من أي تهديد يشكله البرنامج الصاروخي الإيراني.

وفي ديسمبر الماضي، ذكرت تقارير أمريكية، أن إدارة الرئيس جو بايدن، استعرضت الخيارات العسكرية التي يمكن أن تكون جزءًا من محاولة لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، في حال فشلت محاولات الاتفاق متعدد الأطراف بين الولايات المتحدة وإيران ودول أخرى بشأن برنامج طهران النووي، وفقًا لمسؤولين في الإدارة.

وذكرت التقارير أن مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جاك سوليفان، تلقى في أكتوبر 2021 إحاطة من قادة البنتاجون حول مجموعة كاملة من الخيارات العسكرية المتاحة لضمان عدم قدرة إيران على إنتاج سلاح نووي، على حد قول مسؤولي الإدارة.
الكشف عن صواريخ إيرانية
عقبة أم توافق

الخطوة الجديدة من جانب إيران تدور في إطار مسارين، الأول مرتبط بالتحذيرات الأمريكية من البرنامج البالستي الإيراني خلال الفترة الأخيرة والتهديد باللجوء إلى خيارات بديلة، وتجاهل إيران هذه الرسائل في الوقت الذي تقدم فيه واشنطن أيضًا مؤشرات لحسن النوايا، ما يعني أنها قد تتسبب في عرقلة المسار الدبلوماسي الذي تحاول إدارة بايدن انتهاجه مع إيران، خاصة بعدما قابلت الخطوة الأخيرة من جانب واشنطن بوصفها بالمنقوصة، ثم الكشف عن صاروخ باليستي جديد، في رسالة بالاستمرار الإيراني في مشروعها دون الالتفات إلى أي تحذيرات أو تقديم أية تنازلات لإحياء الاتفاق النووي 2015.

أما المسار الثاني فهو مرتبط بمؤشرات التوافق بين واشنطن وطهران، والاتفاق على التزام إيران بالعودة إلى اتفاق 2015، مقابل غض الطرف عن برنامج الصواريخ الباليستية، وهو الأمر الذي كانت تسعى إيران على التأكيد عليه وعدم سماحها بإضافة بنود جديدة إلى الاتفاق النووي ومن هذه البنود برنامج الصواريخ البالستية، خاصة في ظل تأكيد ناطق باسم الخارجية الأمريكية بأن التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي «بمتناول اليد» شريطة إبرامه في الأسابيع المقبلة، خصوصا مع تسارع النشاط النووي الإيراني الذي قد يجعل العودة إلى مستوى اتفاق عام 2015 أمرًا مستحيلًا.