المرجع : «الملالي» يتلاعب بأعصاب الغرب: «إيران ستكون من أكبر مصدري الأسلحة حال إلغاء العقوبات» (طباعة)
«الملالي» يتلاعب بأعصاب الغرب: «إيران ستكون من أكبر مصدري الأسلحة حال إلغاء العقوبات»
آخر تحديث: الأحد 13/02/2022 03:03 م نورا بنداري
«الملالي» يتلاعب

في الوقت الذي تعمل فيه دول العالم على محاولة إقناع النظام الإيراني الحاكم تحت قيادة المرشد الأعلى «علي خامنئي» بالتوقف عن تطوير البرنامج النووي والامتثال للمفاوضات الجارية حاليًا في العاصمة النمساوية فيينا، إلا أن طهران ما زالت تمارس التعنت، مشددة أولًا على ضرورة رفع العقوبات الأمريكية المفروضة عليها، إضافة إلى أن مسؤولي النظام الإيراني لا يتوقفون عن إطلاق التصريحات بأن بلادهم ستكون من أكبر مصدري الأسلحة في حال تم إلغاء عقوبات واشنطن، الأمر الذي يدفع الولايات المتحدة وإسرائيل لعقد مباحثات لمناقشة التهديدات الإيرانية.


محمد باقري
محمد باقري

تهديدات إيرانية


في 7 فبراير 2022،  صرح «محمد باقري»، رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية قائلًا: «إيران ستكون من بين أكبر مصدري الأسلحة في حال إلغاء العقوبات».


وكشف «باقري» عن إجراء طهران اتصالات ببعض الدول من أجل التعاون بمجال الأسلحة في فترة ما بعد إلغاء العقوبات، وبالفعل أبرمت إيران بعض اتفاقيات تصدير الأسلحة إلى بعض الدول (لم يكشف أسماءها).


وخلال الأشهر القليلة الماضية، كشفت تقارير صحفية غربية، أن إيران أرسلت أسلحة إلى حكومات متهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإلى الأطراف المتحاربة في بلدان بعيدة، من بينها على سيبل المثال، إرسال الحرس الثوري الإيراني أسلحة إلى الحكومة العسكرية في ميانمار المتهمة من قبل منظمات حقوق الإنسان بقتل وتعذيب مدنيين منذ فرض سلطتها على البلاد، بالإضافة إلى إعلان رئيس منطقة «تيجراي» الإثيوبية في ديسمبر 2021، أن طهران قدمت المساعدة العسكرية والمالية للحكومة الإثيوبية لتأزيم الأوضاع في البلاد.


وعقب تصريح رئيس الأركان الإيراني، ذكرت وسائل إعلام أجنبية، أن «ييل خولاتا» مستشار الأمن القومي الإسرائيلي توجه إلى واشنطن لإجراء مباحثات مع نظيره الأمريكي «جيك سوليفان»، حول وضع إيران حاليًا في ظل تعثر مفاوضات فيينا، واستمرار نظام ولاية الفقيه في تطوير أسلحته النووية.


 الدكتور «محمد عبادي»
الدكتور «محمد عبادي» الباحث المختص في الشأن الإيراني

حقيقة أم مراوغة؟


يوضح الدكتور «محمد عبادي» الباحث المختص في الشأن الإيراني، أن تصريحات رئيس الأركان الإيراني تحمل مبالغات في قدرات بلاده التصديرية من الأسلحة، ونذكر أن إيران تبنت هذه الادعاءات بعد رفع حظر التسليح الأممي عنها في أكتوبر 2020، ما أتاح لها استيراد وتصدير أسلحة بحريّة وهو ما لم يحدث ثم عادت إيران لتعلق هذا الطموح برفع العقوبات الاقتصادية عنها.


ولفت «عبادي» في تصريح خاص لـ«المرجع» إلى أن هذا لا يعني أن إيران غير قادرة على تصدير الأسلحة، فطهران لديها أنواع متميزة خاصة في أنظمة الدفاع الجوي وترسانة الصواريخ البالستية المتطورة فضلًا عن الطائرات المسيرة، وهذا يمكنها من تسويق وبيع تلك الأسلحة لعدد من الدول أهمها أرمينيا وفنزويلا، ثم جاءت في القائمة ميانمار الدولة التي تعاني من قطيعة دولية بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.