المرجع : تحرير «حريب» نجاح يمني كبير يُسهل حسم معركة «مأرب» (طباعة)
تحرير «حريب» نجاح يمني كبير يُسهل حسم معركة «مأرب»
آخر تحديث: الجمعة 28/01/2022 01:03 م آية عز
تحرير «حريب» نجاح

ضمن الانتصارت التي تتحق في اليمن ضد جماعة الحوثي الانقلابية، تم تحرير أقدم المدن التاريخية اليمنية «حريب» من قبضة الحوثي، وتعتبر تلك المدنية ذات موقع استراتيجي إذ أنها ستُسهل مهمة تحرير مأرب، وأعلن الجيش اليمني تحرير حريب يوم 24 يناير الجاري، وهي إحدى مديريات مأرب الـ 14.


وكانت مليشيات الحوثي سيطرت على حريب في سبتمبر الماضي بمساعدات إخوانية. 

تحرير «حريب» نجاح
بوابة تحرير مأرب

وبتحرير حريب، تبدأ معركة فتح الحصار عن مدينة مأرب ومناطق الثروات النفطية في مناطق مديرية وادي عبيدة والتي كانت الميليشيات المدعومة من إيران، قد بدأت الهجوم عليها بعد سقوط حريب.

بحسب تقرير لقوات ألوية العمالقة الجنوبية، تشكل «حريب» قلب مناطق جنوب مأرب وبوابة المحافظة الجنوبية من جهة شبوة، وتبعد عن مركز محافظة مأرب نحو 95 كيلومترًا.

وكانت مأرب وقت سقوط حريب في أيدي الحوثي، مطوقة من 3 اتجاهات ولم يتبق سوى منفذ العبر باتجاه حضرموت، لكن تحرير مناطق بيحان بشبوة وتحرير حريب،  يفتح  الطريق أمام  تحرير مناطق جنوب مأرب كلها.

ثاني أكبر المدن بعد صنعاء

 وتعتبر حريب هي ثاني أكبر المدن اليمنية من حيث عدد السكان بعد العاصمة صنعاء، إذ يبلغ عدد سكان حريب أكثر من 50 ألف نسمة وينتمي جزء منهم لقبيلة مراد اليمنية المعروفه بعدائها التاريخي للحوثيين، بحسب موقع «العاصمة اون لاين» اليمني.

كما تسكن مدينة حريب العديد من الأسر أبرزها «آل الربيدي»، و«آل مهدي»، و«آل دينيش»، و«الحدد»، و«الخرز»، و«آل حماد»، و«الشناويح»، و«آل عطفة»، و«آل بلال»، و«آل عذبان»، و«آل الشجيري»، و«آل عصدة»، و«آل الجعشاني»، وهؤلاء من أكبر أسر اليمن.
تحرير «حريب» نجاح
الأهمية التاريخية

تعتبر «حريب» تاريخيًّا واحدة من أكبر مدن مملكة قتبان القديمة، التي تشكلت قبل الميلاد، وتتموضع عند تقاطع وادي حريب مع وادي عين، وهي تشرف من موقعها الاستراتيجي على طريق القوافل التجارية الذي يربط وادي بيحان بوادي حريب.

ولوادي حريب تاريخ عريق، حيث تشير النقوش والآثار إلى أنه كان يمثل مواقع شديدة التحصين للدولتين اليمنيتين القديمتين «الحميرية» و«السبأية» ولا تزال أثارهما موجودة حتى اليوم.

وأبرز معالم حريب التاريخية موقع «هجر آل أسلم» أو «حنو الزُّرَير» التي ترتبط به الكثير من الأساطير والحكايات .

وكانت حريب مسرحًا تاريخيًّا لحرب الشمال والجنوب، حيث انقسمت جغرافية المديرية إلى شطرين، شطر يخضع للإمامة المحتلين للشمال اليمني وآخر يخضع للإنجليز الذين يحتلون جنوب اليمن.

وفي حريب مساحات ووديان زراعية غنية بالمياه مما جعلها من المديريات الزراعية في مأرب، إضافة إلى وجود صحراء ورملة السبعتين الغنية بالرعي والنبات والعشب المغذي للمواشي والأنعام.