المرجع : الصومال المنكوب.. مواجهات بين «داعش» و«الشباب» بسبب جمع الإتاوات (طباعة)
الصومال المنكوب.. مواجهات بين «داعش» و«الشباب» بسبب جمع الإتاوات
آخر تحديث: الجمعة 28/01/2022 03:06 م آية عز
الصومال المنكوب..

تدور حرب إرهابية في الوقت الحالي بين تنظيم «داعش» الإرهابي في الصومال والجماعة الإرهابية «الشباب المجاهدين»، بسبب جمع أموال الضرائب والإتاوات الباهظة من التجار في أكبر أسواق الصومال التجارية وهو سوق «باكارو»، بحسب «الصومال الجديد» وشبكة «جوبجوج نيوز الصومالية».


هذا الأمر اضطر تجار السوق إلى إغلاق محالهم التجارية، فبسبب الخلاف على الأموال بين الجماعتين الإرهابيتين، عانى التجار، إذ قام داعش مكايدة في الشباب المجاهدين بحرق عدد كبير من المحال التجارية، حتى لا تتحصل «الصومالية» على ضرائب من التجار.


لم يجد عدد من تجار سوق باكارو، أكبر أسواق مقديشو، بديلًا عن إغلاق متاجرهم، في حين قام آخرون بإزالة اللافتات ليظلوا مجهولين خوفًا من داعش. 

الصومال المنكوب..
أولى المواجهات

دخل تنظيم داعش في مواجهة مع حركة الشباب عام 2018، وشهدت  تلك المعارك مقتل معظم عناصر التنظيم في مقديشو وطردهم من المدينة، لكن الجماعة حافظت على وجودها في المدينة، وكان ذلك بعيدًا عن الأضواء.

كما نفذ إرهابيو داعش عدة عمليات قتل باستخدام أسلحة نارية، على عكس حركة الشباب، التي تستخدم وسائل واسعة النطاق؛ مثل التفجيرات والعبوات الناسفة، فأوقعت أيضًا عددًا كبيرًا من عناصر الشباب الصومالية.

ومنذ ذلك الحين هناك مواجهات مستمرة بين الجماعتين، فكل منها يحارب ليبقى على أرض الصومال.

«داعش» الصومال خرج من رحم «الشباب»

 وفقًا لتقرير نشرته الأمم المتحدة في وقت سابق، أن داعش الصومال نشأ في أكتوبر 2015، بعدد قليل للغاية وتكون من العناصر المنشقة من جماعة الشباب المجاهدين، وكان يختبئ في جبال «عيل مدو» شمال شرق الصومال.

وتعتبر الولايات المتحدة، وجود دعش في الصومال خطرًا كبيرًا على أمن الصومال والدول المجاورة، فعلى الرغم من قلة عدد عناصرهم في الصومال، لكنهم قادرون على القيام بالعديد من العمليات الإرهابية، بسبب أن المنطقة التي يتمركزون فيها واعرة للغاية ويصعب على الأجهزة الأمنية الوصول إليها وضربهم.

وأوضحت الولايات المتحدة، أن داعش يحصل على التمويل المالي والعسكري، عبر سواحل اليمن من قيادات التنظيم الموجودة هُناك، هذا الأمر مكنه من استقطاب عدد من العناصر الإرهابية إليهم.

وهذا الأمر لا يروق لجماعة الشباب المجاهدين التي تُعاني من ضعف وتراجع في مصادر تمويلها.
الصومال المنكوب..
 البقاء للأقوى

ومن ناحيته قال موسى إسماعيل، محلل سياسي صومالي، إن جماعة الشباب المجاهدين في الصومال أقوى بكثير من تنظيم داعش، لكن على الرغم من قلة عناصر داعش، لكنهم يشكلون قلقًا وإزعاجًا كبيرين للشباب الصومالية، بسبب استطاعة داعش القيام بتنفيذ هجمات قوية بسبب التمويل العسكري والمالي الكبير الذي يصله عن طريق التنظيم في نيجيريا والسواحل اليمنية.

وأكد إسماعيل لـ«المرجع»، أن داعش يُنافس الشباب المجاهدين على الزعامة في الصومال، لذلك يسعى كل منهما إلى إثبات وجوده بالمزيد من العمليات الإرهابية و الإجرامية، وعدد القرى والمدن التي يُسيطرون عليها.