المرجع : مباحثات «طالبان» في أوسلو.. هل تؤثر على الوضع الحقوقي في أفغانستان؟ (طباعة)
مباحثات «طالبان» في أوسلو.. هل تؤثر على الوضع الحقوقي في أفغانستان؟
آخر تحديث: الخميس 27/01/2022 04:28 م محمد يسري
مباحثات «طالبان»

رغم ما تواجهه حركة طالبان في أفغانستان من انتقادات محلية واسعة بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، فقد أعلنت الحركة التوجه إلى النرويج، لبحث هذا الملف الشائك الذي يُعتبر أكبر العوائق التي تواجهها الحركة منذ استيلائها على السلطة في أغسطس 2021م، إذ تحاول طالبان من خلال تقديم هذا الملف على مائدة المباحثات في العاصمة النرويجية أوسلو، البحث عن موطئ قدم للاعتراف بها في الغرب، أو على الأقل إيجاد مبررات للاتهامات التي تواجهها في شأن حقوق الإنسان.

مباحثات «طالبان»

وفد الحركة في أوسلو


أعلن ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم الحركة، أن وفدًا من حكومة طالبان، ضم 15 شخصًا، عقد اجتماعًا الأحد 24 يناير الجاري مع مسؤولين نرويجيين في العاصمة أوسلو.


وأكد أن المشاركين في هذا الاجتماع تبادلوا وجهات النظر حول الوضع الراهن في البلاد التي دمرتها الحرب، وأشار إلى أن وفد الحركة وصف أفغانستان بالوطن المشترك لجميع الأفغان، وتم التأكيد على أن الأفغان يعملون سويًّا من أجل الرفاه الاقتصادي والأمني للبلد.


وأوضح أن المشاركين، أكدوا أن التفاهم والتعاون المتبادلين هو الحل الوحيد لجميع مشاكل أفغانستان، وطالبوا بالإجماع بعقد مثل هذه اللقاءات لمصلحة البلاد.


من جهته، قال القائم بأعمال وزير خارجية طالبان أمير خان متقي، في رسالة مسجلة قبيل التوجه إلى النرويج، إنه تم دعوته لزيارة أوسلو مع وفد مؤلف من 15 عضوًا، للقاء ممثلين للنرويج والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى، بالإضافة إلى مواطنين أفغان.


وأضاف أنه يأمل أن تكون الزيارة بداية علاقة إيجابية بين طالبان وبين أوروبا.


وتأمل طالبان من هذه اللقاءات الخارجية في حلحلة الوضع القائم حاليًا، والبحث عن موضع قدم في أوروبا للحصول على الاعتراف الدولي الذي لم تنله حتى الآن من أية دولة حتى من حلفائها.


وذكرت شبكة NRK النرويجية، أن لقاء المسؤولين بوزيرة الخارجية النرويجية أنيكين هويتفيلد من عدمه أثناء زيارتهم، سيعتمد على كيفية سير اللقاءات الأولى.


وكانت الوزيرة قد دافعت عن دعوة الوفد، قائلة إنه لا يمكن محاسبة طالبان على أفعالها سوى عبر الحوار، كما أعربت عن أملها في تحسن وضع النساء في أفغانستان عبر الجهود الدبلوماسية.


انتقادات ووقفات احتجاجية


تزامن مع وصول وفد حركة طالبان إلى النرويج، تنظيم وقفات احتجاجية لمعارضي الحركة في العاصمة أوسلو، وعدد من المدن الأوروبية منها العاصمة البريطانية لندن التي نظم محتجون وقفة احتجاجية أمام مبني السفارة النرويجية بها، للتعبير عن استيائهم من انعقاد هذا الاجتماع الذي وصفوه بأنه يعطي الشرعية لحكومة طالبان.


واتهم المتظاهرون حركة طالبان بانتهاك حقوق الإنسان في أفغانستان بشكل متواصل، خاصة النساء، إضافة إلى قمع معارضي الحركة، الأمر الذي اعتبروه سياسة ممنهجة لحركة طالبان وحكومتها التي وصلت للحكم باستخدام السلاح، وترفض إجراء الانتخابات، وفي سبيل ذلك حلت الهيئة المستقلة للانتخابات في ديسمبر الماضي، ما يجعل الحصول على مكاسب في قضية حقوق الإنسان أمرًا ليس باليسير حاليًّا.


وتواجه حركة طالبان اعتراضات داخلية على سياساتها وسط اتهامات بتصفة المعارضين جسديًّا خارج إطار القانون، إضافة إلى ممارسة الإخفاء القسري الذي طال عددًا كبيرًا من المنتمين للنظام السابق.