المرجع : سوريا.. انتهاكات بالجملة لـ«تحرير الشام» تُشعل موجة غضب شعبية في «إدلب» (طباعة)
سوريا.. انتهاكات بالجملة لـ«تحرير الشام» تُشعل موجة غضب شعبية في «إدلب»
آخر تحديث: الأحد 23/01/2022 03:31 م آية عز
سوريا.. انتهاكات

شهدت قرية دير حسان في ريف إدلب، شمالي سوريا، وقفة احتجاجية لعشرات من المتظاهرين، ضد الاعتقالات التعسفية التي تمارسها ما تعرف بـهيئة تحرير الشام (فصيل مسلح بالشمال السوري)، بحق أبنائهم.


وأكد المتظاهرون، في وقفتهم، التي التأمت، الجمعة 21 يناير الجاري، ضرورة الإفراج عن المعتقلين، الذين اعتقلتهم تحرير الشام على فترات متقطعة.


وفي 23 ديسمبر 2021، شهدت القرية، وقفة احتجاجية نسائية، للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين في سجون الهيئة.


وكان مجلس عوائل القرية أصدر بيانًا، في 30 نوفمبر 2021، ندد فيه بالممارسات القمعية والاعتقالات التعسفية التي ترتكبها هيئة تحرير الشام، وبالتحديد ضد الشباب.


لا للتغيب


يشكو ناشطو إدلب من الانتهاكات التي يتعرضون لها من قبل هيئة تحرير الشام، إذ قامت الهيئة خلال العامين الماضيين باعتقال مواطنين بشكل تعسفي، فيما وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير سابق لها، قرابة 2060 سوريًا قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري في مراكز الاحتجاز التابعة للهيئة، وسط مخاوف على مصيرهم في ظلِّ تفشي فيروس كورونا المستجد.


وبحسب مركز «حرمون للدراسات المعاصرة»، شهدت مناطق الشمال السوري، ومنصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإعلامية المناهضة لتحرير الشام، حملة بعنوان «لا للتغييب»، احتجاجًا على ممارسات الهيئة التعسفية المتكررة والمتواصلة، والمتمثلة في اعتقال وتعذيب الناشطين والإعلاميين.


ويقول المركز في تقريره، إن لدى الهيئة سجونًا كثيرة في إدلب، منها دركوش وجسر الشغور وحارم، وسجن العقاب في جبل الزاوية، وهو من أكبر سجون الهيئة، وأكثرها شهرة بسمعته السيئة في معاملة الموقوفين خارج القانون.


واتهم ناشطون وحقوقيون، الهيئة بتنفيذ أعمال قتل واغتيال لكثير من الناشطين والعديد من المدنيين الرافضين الهيئة.


وبحسب إحصائية أعدها المرصد السوري لحقوق الإنسان، قامت هيئة تحرير الشام في الفترة من عام 2020 وحتى عام 2021 باعتقال ما يقرب من 1000 شخص، بتهم ملفقة، بالإضافة إلى ممارسة التعذيب معهم بكافة أنواعه.


التنكيل بالمعارضين


أوضحت الوكالة السورية الوطنية «سانا»، أنها تلقت مئات الشكاوى من سكان إدلب ينددون بممارسات هيئة تحرير الشام ضد أبنائهم الذين يرفضون التجنيد للهيئة.


وأشارت الوكالة، إلى أن الهيئة منذ فترة وهي تدعو الرجال والشباب في إدلب للانضمام إلى صفوفها، وفي بعض الأحيان تجبرهم على الانضمام بشكل تعسفى، وهذه الطريقة يرفضها البعض، فيكون مصيرهم التعذيب.


إعدامات بالجملة


خلال الأشهر الماضية وثقت منظمات حقوقية منها «مراسلون بلا حدود»، عشرات من أحكام الإعدام التي أصدرتها هيئة تحرير الشام بحق شبان في إدلب من أعمار مختلفة، ففي مطلع أبريل 2020، أصدرت حكمًا بالإعدام بحق «محمد عاقب همام طنو»، بعد اتهامه بالكفر، وبعد إعدامه سلمت جثته لذويه بعد عدة أيام، وفي 20 يونيو 2020، اتهمت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» الهيئة بإعدام الشاب «مضر العلي»، بعد اعتقاله لأكثر من عام في سجونها.


وفي مايو 2021، قتلت الهيئة شخصين تحت وطأة التعذيب، بعد اعتقالهما في سجونها، ولم تسلم جثمانيهما لذويهما، وفي يوليو من نفس العام، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، قيام الهيئة بقتل وإعدام 20 شخصًا بتهم ملفقة.