المرجع : مستقبل غامض ينتظر أفغانستان في 2022 (طباعة)
مستقبل غامض ينتظر أفغانستان في 2022
آخر تحديث: الجمعة 07/01/2022 03:19 م مصطفى كامل
مستقبل غامض ينتظر

بعد أربعة أشهر من سيطرة حركة «طالبان» على الحكم في أفغانستان، تغرق البلاد في أزمات اقتصادية غير مسبوقة، إذ لا تمتلك الحركة أدوات معالجة القضايا الأساسية للمواطنين بشكل مباشر، ما يُنذر بمستقبل غامض في البلد التي أنهكتها الحرب.

مستقبل غامض ينتظر

ومع بداية عام 2022، تطفو على الساحة الأفغانية مشكلات عدة مثل الانهيار الاقتصادي، وعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء، فضلًا عن السياسات القمعية تجاه النساء، والقتل الانتقامي والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.


وعلى الرغم من التأكيدات المتكررة من قبل المتحدثين المطلعين للحركة كـ«ذبيح الله مجاهد» و«سهيل شاهين» المقيم في الدوحة في الأسابيع التي تلت الاستيلاء على السلطة في منتصف أغسطس 2021، فإن المجتمع الدولي يراقب من بعيد، معلنًا أن طالبان ستقاس بأفعالها وليس بأقوالها.


تهاوي العملة المحلية

وتغرق أفغانستان في مستنقع أزمة اقتصادية هائلة، خلفت تراجعًا في سعر صرف العملة المحلية (1 أفغاني = 0.0095 دولار أمريكي تقريبًا)، وبحسب صحيفة «ليبيراسيون» الفرنسية، فإن كل 120 أفغانيًّا تقابل 1 دولار، بعد أن كانت حوالي 80 أفغانيًّا مقابل كل دولار قبل سيطرة طالبان على الحكم، كما فقدت البلاد أيضًا المساعدات الإنسانية التي تشكل 80% من الميزانية السنوية، التي ارتفعت حتى 6.2 مليار دولار في عام 2020.


وحذرت وكالة الأمم المتحدة للتنمية، من آثار تلك الأزمة، ونوّهت إلى أن 97% من سكان أفغانستان مهددين بالانتقال إلى تحت خط الفقر إذا لم تتوفر استجابة عاجلة للأزمة السياسية والاقتصادية في البلاد.

مستقبل غامض ينتظر

أزمات بالجملة


تغرق أفغانستان في أزمات متعددة، إذ فقد الكثير من الأفغان وظائفهم، فيما يواجه أكثر من 20 مليون مواطن خطر المجاعة، فيما تعجز حكومة طالبان عن اكتساب ثقة المجتمع الدولي، جراء سياساتها القمعية.


ويأتي هذا، في الوقت الذي أعلنت فيه الحركة الأفغانية، تشكيل قوة عسكرية جديدة قوامها ما يقرب من 100 ألف عنصر، لبناء جيش نظامي جديد للبلاد، بينهم عناصر سابقة بالجيش الأفغاني.


وعقب سيطرتها على كابول في الخامس عشر من أغسطس 2021، استولت طالبان على الأسلحة والعتاد الأمريكي، والتي كان جزء منها بحوزة الجيش الأفغاني، إذ أكدت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، في تقرير لها في حينها، أن طالبان استولت على قوة جوية تبلغ قيمتها ملايين الدولارات، بما في ذلك مروحيات ومقاتلات أمريكية، كما سيطرت الحركة على 10 قواعد جوية مهمة.