المرجع : الإرهاب في نيجيريا.. الجيش يواجه «بوكو حرام» بضربات موجعة (طباعة)
الإرهاب في نيجيريا.. الجيش يواجه «بوكو حرام» بضربات موجعة
آخر تحديث: الإثنين 27/12/2021 01:07 م أحمد عادل
الإرهاب في نيجيريا..
كعامل إرهابي، تلعب جماعة «بوكو حرام»، في الوقت الراهن، دورًا محوريًّا في تحريك الأوضاع السياسية والاقتصادية في نيجيريا؛ بل في منطقة بحيرة تشاد، ويرجع ذلك بسبب تغيير الاستراتيجيات من كل حين وآخر.

استهداف المدنيين:

عقب تلك التصريحات التي أدلى بها الرئيس النيجيري محمد بخاري، خلال ديسمبر 2021، هاجم جيب من جيوب «بوكو حرام» الإرهابي قرية كيلانجر في منطقة أسكيرا أوبا الحكومية المحلية بولاية بورنو يوم الأحد 18 ديسمبر 2021؛  وفق مصادر أمنية متعددة، حيث هاجم التنظيم القرية واستهدف المدنيين مع استمرار تدهور الوضع الأمني.


إحراق منازل:

تقول تقارير صحفية نيجيرية رسمية إن تنظيم بوكو حرام هاجم قرية كيلانجر عبر سيارات مدفعية وأحرق منزل رئيس بلديتها الحاج عبدالله أدامو كيلانجار، وأشارت أيضًا إلى أنه تم تدمير بعض منازل  المواطنين، بما في ذلك منزل نائب رئيس مجلس النواب وتاجر كبير في البلدة.

أهداف سهلة:

الهجوم الذي تبناه «بوكو حرام» جاء بعد ساعات قليلة من كلمة الرئيس النيجيري التي تحدث من خلالها أن حكومته أضعفت جماعة «بوكو حرام» الإرهابية، وأشار إلى أن الإرهابيين «يفترسون أهدافًا سهلة فقط».

حيث إن تنظيم «بوكو حرام» وفق تصريحات بخاري يعلن عن وجوده من خلال ضرب الأهداف السهلة، ليعود أعضاؤه إلى الفرار من جديد للاختفاء عن أنظار القوات النيجيرية، التي توجه له ضربات موجعة وفي مقتل في أكثر من عملية عسكرية.


خطر الجماعة:

من جانبه، تحدث الجيش النيجيري مرارًا أن تنظيم «بوكو حرام» الإرهابي قد هُزِم إلى حد كبير، وفي كثير من الأحيان قلل من شأن أي خسائر قد تلحق بقواته، رغم أن الأشهر الماضية شهدت استهداف بوكو حرام لجنود كان قد نصب لهم كمينًا في طريق سير قافلة عسكرية، وبحسب ما ورد قُتل عشرات الجنود والضباط منذ يناير 2021.

وتعد جماعة «بوكو حرام»  خطرًا على نيجيريا، لذا فالقوات الحكومية لم تتوقف عن محاربة التنظيم الإرهابي من خلال شن المعارك ضده بهدف إضعاف التنظيم وإنهائه بشكل نهائي حتى تنعم نيجيريا والدول المحيطة بحوض بحيرة تشاد بالأمن والأمان.

الأطفال والتعليم:

تقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، فى تقرير، لها نشر الجمعة 17 سبتمبر 2021، إن مليون طفل نيجيري على الأقل قد يتسربون من التعليم هذا العام مع بدء الفصل الدراسي الجديد، بسبب موجة متصاعدة من عمليات الخطف الجماعي، وفي ظل انعدام الأمن بالمدارس، حيث أصبحت المدارس هدفًا لعمليات الخطف الجماعي التي تنفذها الجماعات المسلحة للحصول على فدية.

وكانت جماعة بوكو حرام المتشددة أول من نفذ هذه العمليات في نيجيريا، وفيما بعد تنظيم داعش الإرهابي في غرب أفريقيا، وهو فصيل منشق عن بوكو حرام، لكن هذا التكتيك أصبحت تتبناه أيضًا عصابات إجرامية.

وقالت «يونيسف» إن 20 هجومًا استهدف المدارس في نيجيريا هذا العام، حيث اختُطف أكثر من 1400 طفل وسقط 16 قتيلًا، مضيفة أن أكثر من 200 طفل ما زالوا في عداد المفقودين.

وقال بيتر هوكينز، ممثل يونيسف في نيجيريا: يُمنع التلاميذ من مواصلة دراستهم ولا تزال الأسر والمجتمعات تمنع الأطفال من الذهاب إلى فصول الدراسة بدافع الخوف من الهجمات على المدارس وخطف الطلاب.

الفدية للتمويل

أصبحت المدارس في شمال غرب نيجيريا، أهدافًا للعصابات الإجرامية لكسب المال، حيث كثفت عمليات خطف الطلاب، ما يهدد بشكل أكبر العملية التربوية في هذه المنطقة حيث قلة من الأطفال فقط يمكنهم التعلم.

وكان مسلحون تابعون لجماعة بوكو حرام خطفوا في 30 مايو 2021، 136 تلميذًا من المدرسة القرآنية في تيجينا، وتم إطلاق سراحهم في أغسطس 2021.

ويقلق الجشع كثير من الخبراء نظرًا لتقارب الهدف بين العصابات الإجرامية وجماعة «بوكو حرام» الإرهابية، وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا».

استسلام عناصر:

هذه الهجمة تأتي بعد أن أعلنت القوات النيجيرية في مطلع أكتوبر 2021 أن 2700 إرهابي من جماعة بوكو حرام وأفراد عائلاتهم أعلنوا استسلامهم للجيش في سبتمبر الماضي؛ وجاء ذلك الاستسلام بسبب كثافة نيران المدفعية والقصف الجوي للجيش.