المرجع : على خط النار.. بوركينا فاسو في مواجهة «القاعدة» و«داعش» (طباعة)
على خط النار.. بوركينا فاسو في مواجهة «القاعدة» و«داعش»
آخر تحديث: الخميس 02/12/2021 07:12 م أحمد عادل
على خط النار.. بوركينا
تصاعدت حدة هجمات التنظيمات الإرهابية في منطقة الساحل الإفريقي، وخاصة «داعش» و«القاعدة»، الأمر الذي يدفع الدول المتضررة إلى مواجهة تلك الأخطار عن طريق الضربات أمنية.

وأعلنت قيادة الجيش في جمهورية بوركينا فاسو، غرب إفريقيا، مقتل 3 من جنودها، و11 مسلحًا يشتبه بأنهم من المتطرفين، إثر تعرض إحدى وحدات الجيش لإطلاق نار في شمال البلاد.

وقالت قيادة الجيش، في بيان، أوردته وكالة الصحافة الفرنسية: إن كتيبة تعرضت لهجوم في إقليم ياتينجا في شمال البلاد صباح الأربعاء، مشيرة الى أنه تم استقدام تعزيزات أرضية، ودعم جوي لإجلاء الجرحى، وتأمين المنطقة.


يأتي ذلك بعد أقل من أسبوعين من إعلان حكومة بوركينا فاسو، مقتل 7 أفراد من الشرطة، وإصابة خمسة آخرين في شمال البلاد على يد مجهولين.

وقالت الحكومة حينها، إن أفراد من الشرطة تعرضوا لهجوم أثناء قيامهم بمهمة أمنية بالقرب من بلدة الكوما في منطقة الساحل بأقصى شمال البلاد.

من جهته، قال وزير الإعلام، حسين تامبورا، في تصريح نقلته الإذاعة الرسمية: في الوقت الذي نستعدّ فيه لدفن رجال الشرطة الذين سقطوا في الهجوم الدموي على إيناتا، وقع للأسف هجوم آخر ضدّ مقر للشرطة في فوبيه في مقاطعة سانماتينغا شمال وسط بوركينا فاسو، مضيفًا أن الهجوم أوقع 9 من رجال الشرطة وحوالي 10 مدنيين، مشيرًا إلى أن 8 من عناصر الشرطة ما زالوا في عداد المفقودين.

ويأتي الهجوم الجديد على مقرِّ للشرطة في بوركينا فاسو، بعد أسبوع على هجوم آخر مماثل، استهدف مقر شرطي آخر في إيناتا شمالي البلاد وأوقع 57 قتيلًا على الأقلّ، بينهم 53 شرطيًّا.

ومنذ عام 2015 تعاني بوركينا فاسو وبالتحديد المنطقة الشمالية منها والتي تشترك في حدودها مع كل من مالي والنيجر من عمليات إرهابية عنيفة، لا تستهدف الجنود فقط، وإنما المدنيين ومنهم النساء والأطفال.

ويشن هذه الهجمات إرهابيون تابعون لتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، وعلى الرغم من العمليات الأمنية المشتركة التي تقوم بها كل من النيجر وبوركينا فاسو ومالي، فإنها لم تقض على نشاط الإرهابيين وهجماتهم، حتى بالتعاون مع القوات الفرنسية.

ولمواجهة التنظيمات الإرهابية في تلك المنطقة، أسست دول الساحل الخمس، (موريتانيا، ومالي، وبوركينا فاسو، وتشاد، والنيجر)، قوة مشتركة خلال قمة دول الساحل الخمس، التي عُقدت في العاصمة المالية باماكو في يوليو 2017، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، واتفق رؤساء تلك الدول على أن تتكون القوة المشتركة من 5 آلاف عنصر، بكلفة مالية قدرها 400 مليون يورو.

كما تتواجد في منطقة الساحل الإفريقي مجموعة من البعثات العسكرية، التي تتقاسم الهدف نفسه مع القوة المشتركة المذكورة، وهي بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي، المعروفة باسم «مينوسما»، وبعثة الاتحاد الأوروبي، والقوات الخاصة «تاكوبا»، التي تقرر تشكيلها في مارس 2020، على يد فرنسا ومجموعة من حلفائها الأوروبيين والأفارقة.