المرجع : انتخابات وإعلان دستوري مرتقب.. الرئيس التونسي يحدد ملامح المرحلة المقبلة (طباعة)
انتخابات وإعلان دستوري مرتقب.. الرئيس التونسي يحدد ملامح المرحلة المقبلة
آخر تحديث: الخميس 23/09/2021 06:07 م سارة رشاد
انتخابات وإعلان دستوري

يواصل الرئيس التونسي قيس سعيد، الخطوات الجادة التي بدأها في 25 يوليو الماضي، حين جمد البرلمان الذي تسيطر عليه حركة النهضة الإخوانية وزعيمها راشد الغنوشي، وحل الحكومة وتعهد بمزيد من الإجراءات التي تعيد تصويب المسار التونسي.


 الرئيس التونسي قيس
الرئيس التونسي قيس سعيد

ومن مدينة سيدي بوزيد، أعلن الرئيس سعيد خلال حديثه إلى حشد من المواطنين، مساء الإثنين 20 سبتمبر 2021، عن أحكام انتقالية تم وضعها لإدارة البلاد خلال الفترة الراهنة، لافتًا إلى أن الإجراءات الاستثنائية التي تعيش فيها البلاد منذ 25 يوليو ستستمر، وأن رئيس الحكومة الجديدة سيأتي بمقتضى الأحكام الانتقالية.


وتابع الرئيس قائلًا: إن قانونًا جديدًا للانتخابات سيتم إقراراه، مشددًا على أن هذه الإجراءات من شأنها إنقاذ البلاد مما سُمي بـ«الانتقال الديمقراطي»، والذي هو في الأصل «انتقال من فساد لآخر»، حسب تعبيره.


وأضاف: «ما أقوله اليوم في صلب الدستور، ولا يمكن أن يقولوا إنه انقلاب، وكيف يكون انقلاب بالدستور ونص الدستور»، متابعًا من أمام مقرّ محافظة سيدي بوزيد «ليسمع العالم كلّه، الأحكام المتعلّقة بالحقوق والحريّات التي نصّ عليها الدستور ستبقى سارية المفعول، عملت على أن لا يتمّ المساس بأية حرية».


الكاتب السياسي التونسي،
الكاتب السياسي التونسي، نزار الجليدي

أربع نقاط مهمة


وفي تحليله لخطاب الرئيس، قال الكاتب السياسي التونسي، نزار الجليدي، فى تصريح لـ«المرجع» إن خطاب الرئيس حمل أربع نقاط مهمة، أهمها: «أن البلاد ذاهبة إلى أحكام انتقالية وإعلان دستوري ما يعني وقف العمل بالدستور الحالي». 


وتابع أنه تطرق كذلك إلى الحديث عن قانون انتخابي جديد، معتبرًا أن الهدف من ذلك هو عدم تكرار ما سماه «مهزلة كا قبل 25 يوليو»، في إشارة إلى المشهد السياسي الذي سيطرت فيه حركة النهضة على البلاد.


وأشاد بحديث الرئيس التونسي، عن عدم اهتمامه بالضغوط الدولية على اختلاف أشكالها، متجاهلًا ما يروجه الإعلام الغربي عما يحدث في تونس وتوصيفه بـ«الانقلاب».


سقوط ورقة التوت 


وفيما يخص عبارة «سقوط ورقة التوت عن عورات الفاسدين» التي ذكرها سعيد في كلمته، لفت «الجليدي» إلى أن الرئيس كان يقصد تحديدًا الصحفي التونسي والنائب في البرلمان التونسي المجمد «الصافي سعيد»، الذي حاول حشد الشارع السبت الماضي ضد قرارات الرئيس لكن محاولاته باءت بالفشل.


وهذه المرة ليست الأولى؛ التي يثير فيها هذا البرلماني التونسي الجدل، إذ زعم في تصريحات له لإذاعة «إي إف إم» أن الرئيس قيس سعيد، قيد الحبس والدولة تدار من خلال الأجهزة.


ووفقًا للجليدي، يأخذ الرئيس التونسي على «الصافي سعيد» كونهما ينتميان لنفس التيار الفكري وهو التيار القومي، مشيرًا إلى أنه لذلك استخدم مصطلح «سقوط ورق التوت»، أي انكشاف شيء كان غير متوقع له.


وانتهى الكاتب السياسي التونسي إلى أن البلاد ذاهبة إلى إعلان دستوري جديد أو دستور مصغر يدير البلاد لحين تعديل الدستور الحالي، فضلًا عن انتخابات جديدة تتوافق ورغبات الشعب.

 

للمزيد.. «الغنوشي» والمنشقون عنه.. سباق التلون لاستعادة الحاضنة الشعبية