المرجع : استهداف ميناء المخا.. الميليشيا الحوثية تعرقل محاولات الاستقرار في اليمن (طباعة)
استهداف ميناء المخا.. الميليشيا الحوثية تعرقل محاولات الاستقرار في اليمن
آخر تحديث: الجمعة 17/09/2021 02:12 م نورا بنداري
استهداف ميناء المخا..

تعرقل ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، أي جهود لإقامة السلام في الأراضي اليمنية، من خلال استهداف المؤسسات الحيوية، إذ شنت هجومًا واسعًا بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة مفخخة على ميناء المخا غربي محافظة تعز، قبل ساعات قليلة من إعادة تشغيله.

استهداف ميناء المخا..

وتسبب الهجوم الحوثي الذى وقع في 11 سبتمبر 2021، وجاء بالتزامن مع وصول وفد حكومي  من وزارة النقل والجمارك والزراعة؛ لإعادة تشغيل الميناء بشكل رسمي لاستقبال المواد التجارية والمساعدات الإنسانية للتخفيف من معاناة المواطنين، في إحداث دمار كبير بمستودعات الميناء، حيث اشتعلت النار في صهاريج وهناجر الميناء، وألحقت عدة أضرار داخل مرافق الميناء دون تسجيل أي إصابات بشرية.


كما جاء الهجوم بعد ساعات قليلة من إحاطة المبعوث الأممي الجديد إلى اليمن «هانس جروندبرغ» إلى مجلس الأمن، وتأكيده على استعداد المنظمة الأممية لإيجاد حل شامل للقضية اليمنية.


تنديد بالهجوم

وتوالت ردود الفعل على الهجوم الإجرامى، إذ أصدرت وزارة الخارجية في الحكومة اليمنية الشرعية بيانًا، أكدت فيه أن هجوم الحوثيين على الميناء المخا الذي يُعَدُّ من أهم الموانئ اليمنية، يعد تحديًا صارخًا للجهود الأممية الهادفة لتخفيف الأزمة الإنسانية، والعمل على إنهاء الحرب في اليمن.


وطالبت في بيانها، منظمة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، بإدانة الجرائم الحوثية المتكررة في حقِّ الشعب اليمني، واتخاذ موقف حازم إزاءها، ومعاقبة مرتكبيها، وعدم مقابلتها بالصمت.


وخرج آلاف المدنيين اليمنيين في مظاهرات حاشدة للتنديد بجرائم الحوثي، والمطالبة بمعاقبة الميليشيا الانقلابية على عدوانها الذي يقع على ميناء المخا، ووضع حد لانتهاكاتها، ودعا المتظاهرون الحكومة الشرعية لتجميد العمل بالهدنة الأممية القائمة بموجب اتفاقية ستوكهولم، واستئناف عمليات تحرير الحديدة.

استهداف ميناء المخا..

جماعة إرهابية بامتياز

ويرى المحلل السياسي اليمني «محمود الطاهر» أن الميليشيا الحوثية تخشى أن يتم تحويل الكثير من السفن إلى هذا الميناء، وتخفيف الحركة في موانئ الحديدة الذي من خلاله يدخل الكثير من أسلحة ومعدات عسكرية إيرانية، تساعد الحوثيين في إطالة أمد الحرب.


ولفت في تصريح خاص لـ«المرجع»، إلى أن كل الشروط لإطلاق مسمى جماعة إرهابية، متوفرة لدى الحوثيين، من خلال قصف المنشآت المدنية سواء في مطار عدن أو ميناء المخا أو مطار أبهاء أو على منشآت أرامكو، أو حتى على مأرب، وهنا لا بد من تصنيفها جماعة إرهابية والتعامل معها على هذا الأساس، لأن استجداء السلام منها أشبه من المستحيل.


ودعا المحلل السياسي اليمنى إلى ضرورة وجود عزيمة وإصرار من قبل الحكومة اليمنية لوقف الحرب في اليمن، مبينًا أن ذلك لن يكون بالحوار السياسي، وإنما بالضغط العسكري، وأن تعلن الحكومة عدم جدوى استمرار اتفاقية ستوكهولم؛ لأنه من يعمل به طرف واحد، وتوضح أن ذلك لا يعنيها بعد نحو ثلاث سنوات من عدم العمل به من قبل الحوثيين، ورفضهم الالتزام ببنوده.